رسائل من القرآن

رسائل من القرآن: هدايات وتأملات في ظل الكتاب العظيم

شارك
الاشتراك في الحساب المميز

العضوية المميزة

احصل على تجربة خالية من الإعلانات مع الحساب المميز

اشترك الآن

ملخص كتاب رسائل من القرآن – أدهم الشرقاوي

 رسائل من القرآن

تعزم على ذنب فتمر جنازة أمامك فترتدع تغريك قوتك لظلم ضعيف فتمرض فتعتبر تفرط ثقتك بالنفس تأتيك الخذلان فتتعظ كل هذه رسائل من الله اليك يقدم كتاب رسائل من القرآن لطائف من آي الرآن بشكل متفرق بلغة سهله يستطيع العامي أن يفهمها دون تكلف لغوي كبير

رسائل متفرقه من آي القرآن

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ” اني لاصلي لك كما يليق على الرغم من تقصيرنا فاننا يا الله نحبك ونحب من هم اولياؤك.

وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ” إذا جهل الناس فضلك فلا تبتأس. يكفي ان الله يعلم من انت

إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ “عندما تذنب ذنبا فقد تكون خسرت معركة ولكنك لم تخسر حربا. وما سمى الله نفسه غفورا الا لانه يريدك ان ترجع. فانين التائبين عند الله كمناجاة الطائعين

“بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ”. لن ينفعك مدح المادحين ان كانوا قد مدحوك بما ليس فيك. ولن يضرك قدح القادحين ان كانوا قد ذموك بما ليس فيك. فحتى الانبياء كان لهم كارهون وحتى اعتى المجرمين كان لهم محبون ولكن نستعيذ بالله من اتفاق الالسنة كلها. فان امتدحونا واغتررنا وان ذمونا كلهم يكون لابد وفيك شيئا مما قالوا ليس نهاية الحكاية انه بدايتها فقط.

” وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ” …ما ترك الله سبحانه وتعالى خائفا او منكسرا او مستنجدا او حزينا او حيرانا الا امنه او رممه او نصره او اسعده. او دله. فتخير اوقات الاجابة وثق في سهام الدعاء فإن الأيادي الفارغ الممتده اليه يستحيل ان ترجع الا ملأ. وليكن طعامك كله حلالا لتكن مستجاب الدعوة

“(عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا”كل فرصة ضائعة وكل وظيفة خسرتها وكل علاقة فقدتها وكل صديق غدر بك ما اخذه الله منك لحكمة وما تركه فلرحمة ان علمتها شكرت وإن جهلتها صبرت والله كلها خير وان اوجعت.

وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ” لقد اضل ابليس ادم وحواء عندما قسم لهما كذبا. واغراهما بتغيير مسمى الاشياء. فكان اسمها شجرة المعصية وسماها شجرة الخلد. وعلى خطاه يسير اتباعه. فلا تخدعنك الاسماء مهما تغيرت

وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ “. الموت لا ينتظر فسارع. ولا تسوف فان التسويف قد يجعلك ويكلفك عمرا كاملا فسارعوا فربما تأخر ساعة قد يحرمكم الجنة.

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ “الموت ليس نهاية الحكاية بل على العكس هو بدايتها. والموت هو الكأس الذي سيشرب منه الجميع. وليس غير الله يبقى. والموت هو الواعظ. للانسان وهو اوعظ من وهو اوعظ

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ” فالدنيا دار ذرع لا دار حصاد ودار امتحان لا دار جزاء. وان من امتحانات الله سبحانه وتعالى المصائب وفقد الاحبة وفقد المال والجار السيء. فمن صبر نجح ومن سخط رسب ولم ينجوا منا المصائب حتى الانبياء

يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ” وهن عظمه واشتعل رأسه شيبا بل وكانت امرأته عاقرا. لكنه كان يعلم ان الاسباب تحكم على الناس ولا تحكم على الله جل وعلا فدعا فجاءته الاجابة يا زكريا انا نبشرك بغلام. من غرق قلبه بالاسباب تركه الله اليها ومن علق قلبه بالله هيأ له الاسباب.

“فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ” تمرض القلوب كما تمرض الأجسام. وعلاج امراض الاجسام ايسر. وان من افتك الامراض التي تصيب القلب الكبر والكبر يكون انواع فمنهم من يتكبر لما بين يديه ومنهم من يتكبر وهو لا يمتلك شيئا والثاني أسوأ. وكان والتابعين واصحاب النبي يعالجون الكبر في نفوسهم قبل ان يتمرد عليهم

وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا “. ليس ابغض عند الله من الشرك وليس بعد الشرك الا الظلم يستجيب الله للكافر ان كان مظلوما وينتقم له من المسلم الذي ظلمه وليس حبا للكافر ولا كرها للمسلم ولكن حبا للعدل وبغض للظلم

ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ” ان يفعل المعصية وهو منكسر ليس كمن يفعلها وهو مستكبر. الذي يفعلها وهو يعلم انها غلبت شهوته ووسواس شيطانه وزينة نفسه. يكون ارجى للعودة الى الله ممن يفعلها متكبرا متعاليا او مستخفا بها

وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا ” …فالبغض الشديد مهلكة والحب الشديد مهلكة. وليس لنا من امر قلوبنا شيئا ولكننا امنا بالعدل سواء احببنا ام كرهنا. فلا تجعل سيئات تحبهم حسنات ولا تجعل حسنات من تكرهم سيئات وكن عادلا. وضع الاشياء في مكانها”

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ” ان اجمل نعيم الجنة. النظر الى وجه الله تعالى. فما اعطي اهل الجنة شيء احب اليهم من النظر الى ربهم عز وجل

وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ ” عاد ابو ليلى وعبدالله ابن مغفل الى النبي يوم تبوك ليعطيهما ما يجاهدان عليه فقال انه ليس لديه ما يعطيهما فعاد وهما يبكيان. فكان هذا بكاؤهما لضياع الطاعة فكيف اذا كان وقوع في معصية؟ وهذا المؤمن يعز عليه ان تغلق الابواب بينه وبين الله عز وجل

وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” ان اكثر خلق يحبه الله هو الخلق الذي ارتضاه لنفسه جل وعلا. ولانه يحب العفو والصفح كان حبه للعافين عن الناس والصافحين عنهم اكبر من غيره

“يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ”. من اشد الابتلاءات والامتحانات في تاريخ البشرية. شيخ طاعن بعد ان حرم من الولد رزقه الله ولدا. ثم امره بذبحه. فسارع لتنفيذ امر الله. ولكنه سبحانه وتعالى أحن من ان يكتب على عبده ذبح ابنه. ولكن ثمة قلوب يغار الله تعالى ان يكون لاحد غيره حظ فيها. فكان المطلوب ذبح هوى ابراهيم في اسماعيل

وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ﴾” ان غيبة الناس تذهب العمل. فيأتي العبد يوم القيامة ولا يجد له حسنات فقد ذهبت باغتيبه للناس. فاحذر ان تعبد الله لغيرك وتذهب حسناتك غدا لهم. او تأكل مال او تعتدي على شخص او تسرق وظيفة فكل هذا يضيع الأجر

وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” خير ايام العبد على الاطلاق يوم توبته الى الله. سبحانه وتعالى فإن الله احق ان يسترضى فاذا جئت بعمل يخدش الحب الذي في قلبك لله فتفنن في استرضائه. كما لو كان محبوبك من الدنيا. فتارة تصدق ومرة استغفر. واخرى اهرع الى القرآن والصلاة. فان النبيل من الناس اذا استرضيا رضى وله المثل الأعلي سبحانه

قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ“هذا ما قالته اسيا امرأة فرعون ولكن زوجها قال يكون لك واما انا فلا حاجة لي به. ويقول النبي معلقا على هذا والذي يحلف به. لو اقر فرعون ان يكون له قرة عين كما اقرته إمرأته لهداه الله كما هداها فربما اوتي المرء من قبل لسانه

“. قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ” لو انك تتبعت وصف اكثرهم في القرآن لاكثر الناس لوجدت انهم لا يعلمون لا يشكرون لا يعقلون. وبالمقابل “وقليل من عبادي الشكور” فلا تركن الى الكثرة. قدم الذي عليك وسل الله الذي لك

وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) ﴾”فالنميمة مفرقة الجماعات وهادمة العلاقات. فاذا تحدث أحد بالخير لا تكاد تجد من يحمل هذا الخير اليه ويبلغه به. اما اذا اساءه سعى كثيرون يوصلونه اليه. وقد دأب الصالحون على اغلاق لأبواب في وجه النمامين. فلا تكونوا رسولًا للشيطان

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ” امتنع ابليس عن سجدة امره الله بها. ولو تأملنا حال ابليس وحال تارك الصلاة فان ابليس رفض السجود لادم. وتاركها يرفض السجود لرب ادم. سبحان الله ما ارحمه وما احلمه على هذه الامة.

وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ” يقول يحيى ابن معين ما رأيت احدا مثل احمد ابن حنبل. صحبناه خمسين سنة. فما افتخر علينا بشيء مما كان فيه من الصلاح والخير. وكان رحمه الله نحن قوم مساكين. الغنى والرفعة والعلم تجدها عند المتواضعين.

وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ” نحن نمشي في هذه وفق قدر الله فما اصابك لم يكن بامكانك تجنبه. وقد قال النبي “اعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وما اخطأك لم يكن ليصيبك” انا ان لم نؤجر الا فيما نحب قل اجرنا وان الله كريم يبتلي العبد وهو كاره ليعطيه الاجر.

” وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ” تعلم التواضع من النبي فقد كان يحلب شاته ويخصف نعله ويخيط ثوبه ويسابق زوجه عائشة ويمسح دمع زوجته صفية وعندما تقاسم اصحابه العمل في ذبح الشاة فقال احدهم انا اذبحه والاخر انا اسلخه قال النبي وانا اجمع الحطب

“: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ“. الملائكة لا يكتبون فقط ما تقوله شفها للناس. وانما يكتبون ما تسجله حتى في مواقع التواصل. فالكلمة الطيبة في صحيفة الحسنات والخبيثة في صحيفة السيئات. فان لم يكن لك في منشوراتك صدقة جارية فعلى الاقل لا تترك خلفك سيئة جارية.

” لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا“تضيق الامور حتى تظن ان لا مخرج لها ثم يأتي فرج الله سبحانه. ويبدل الى حال في طرفة عين. فالشدة لا دوام لها. فلا تيأس وثق بربك فان اعظم العبادة انتظار الفرج

ذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) ” اعرف اين تضع سرك ليس كل انسان مؤتمن. وليس كل موضوع يصح قوله. واترك شيئا منك لنفسك

” فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ .” قد يكون الاية نزلت في الاصل في لتفسح في المجالس. ولكن لو نظرت اليها فستجد ان معناها اوسع. كل من وسع على من اشتد به وسع الله عليه. وجبر الخواطر ومن اسعد قلبا ومن خفف وجعًا ومن مسح دمعا لا احد اكرم ولا اوفى من الله سبحانه. فصنائع المعروف تقي مصارع السوء

وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا“هكذا وحدك. فلا منصب ولا مال ولا عائلة. انت واعمالك والله. لذلك حتى ان عمرت دنياك فلا تنسى اخرتك. وان جملت بيتك فلا تنسى قبرك و أعد لحياتك الباقية

وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ” من اللبس الإعتقاد أن النعمة الوحيدة في حياة لإنسان المستحقة لشكر هي نعمة المالفالإنسان غارق في النعم العين التي تري و اليد التي تمسك و القدم التي تمشي بل و القلب الذي يخفق منذ سنووات دون توقف كلها نعم الله علينا المستحقة لشكر و التي يجب أن يشكر الإنسان عليها الله ويحمده

” لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ“لتتبدل احوالكم من حال الى حال وما بعد الضيق الا الفرج وما بعد الصحة الا المرض يعقبه الفرح والافتراق يأتي بعده اللقاء. فالدنيا لا تلبث على حال. والسعيد من كان مع الله في كل حال.

قَال سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِن الْمَاءۚ” الذي تربى في بيت نبي غرق والذي تربى في بيت فرعون شق البحر بعصاه. فليس المهم اين تعيش؟بل كيف تعيش؟ المهم ليست البدايات بل النهايات

وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ ” كنت فليس مهما اينما تكون ولكن كيفما تكون. فالمعدن الاصيل لا تغيره الايام. فيوسف في السجن قالوا له انا نراك من المحسنين وعلى الملك قال له انا نراك من المحسنين. النبي يبقى نبيلا حيثما كان

فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ”. التي لم تلد في شبابها ولدت وهي عجوز. فلعلك تنظر الان في وضع حالك فتقول يا رب كيف تتحقق الامنيات؟ لكن ثق تماما ان الله سبحانه اذا اراد بك الخير حمله لك على ظهر عدوك.

وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ“. ان الله سبحانه وتعالى لا يعطي الا لحكمة ولا يمنع الا لحكمة. فما كان لك ولو وقف العالم كله يريد ما ان يمنعه عنك ما استطاع. رفعت الاقلام وجفت الصحف.

“يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا “. وليس قوة يد وبدن وانما قوة قلب وعقيدة. فانت ايضا خذ الكتاب بقوة. كن راسخًا في ايمانك ثابتا في عقيدتك ولو مال الناس كلهم. فالدين منتصر بك او بدونك. وحدك الذي ستخسر ان مضت القافلة ولم تكن فيها.

” الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا” فالدنيا بالمال والاولاد افضل ولكنها كما قال الله زينة وليست قيمة. الانسان بما يعرف لا بما يملك

” لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ “. ألطاف الله تجري ونحن لا ندري. وعل كل شر يقع يعقبه خير نعرفه لاحقا. فثق بالله يدبر الامر من السماء الى الارض. ان كريم من الناس يقضي حوائجاهم. فكيف بالله؟

“هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ” فالاواب لغة صيغة مبالغة. وهو كثير التوبة الى الله. ولو لم يكن كثرة الذنوب ما كان كثير التوبة. فلا تستكثر ذنبك امام رحمة الله ولا تستصغر عقابه كن بين الرجاء والخوف. فلا يهزمك الشيطان بان تخجل من ذنبك فلا ترجع الى ربك. انه سمى نفسه غفور لاننا نذنب ويتوب علينا الف مرة فتب الى الله الف مرة.

“ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا” كان نبي الله زكريا نجارا عند الناس ولكن عند الله سبحانه وتعالى كانت وظيفته نبيا مرسلا. فقيمتك ليست بوظيفتك ولكن بما انت عند الله. وفي الحديث ما من نبي الا ورعى الغنم فقال وانت يا رسول الله? قال وانا كنت ارعاها على قراريط و هي اجرة لقريش فلا تخجل من وظيفتك التي تكسب منها مالًا حلال

الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ” نزلت في صحابة في غزوة تبوك. وهي الغزوة الاصعب بين غزوات النبي. والابعد مسافة وطقسها كان حارا شديد. والصحراء لظى وسمي جيشها بجيش العسرة لانه لم يكن هناك مال لتجهيز الجيش ومع ذلك سمى الله تعالى هذه المشقة ساعة العسرة. فالوقت يمضي سريعا والايام تتبدل. انما هي ايام وتمضي والموعد الجنة

“مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً” والحياة الطيبه ليست في المال أو الجاه بل أن ترضى بقضاء الله مهما كان فان السخط على قدر الله ضنك وتعب ومشقة. فان وهبك الله الرضا على كل اقداره فجعلك حامدًا في رخاءك صابرا في في شدتك فقد احياك حياة طيبة

 “لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ“. وليس احسن تقويم تعني اشقر ووسيما. وانما في جسده وهو معجزة الوظائف. الجمال كالمال ارزاق. وارجعها الله لحكمة بين خلقه وكان لقمان الحكيم عبدا من النوبة وكان بلال بن رباح اسود البشرة فما ضرهما ذلك؟ وما نفع الوسامة و الجمال في قلوب فاجرة ستأكلها النار. فان لم تحترم الخلق فتأدب مع الخالق. ولا تجعل احدا يكره شكله وهيئته لانك تريد ان تضحك وتمزح وتتندر. اللسان احيانا امضى من السيف.

“خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ”هكذا خلقنا لا نطيق الانتظار فأدبوا هذه العجلة بالصبر. فثمت امور لا ينالها العجول. والعلم لا يعطى لعجول فربي نفسك عى الصبر

وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ“انه شيخ المرسلين نوح عليه السلام. الف سنة الا خمسين عاما يدعو قومه. ولم يؤمن معه الا القليل. نحن مسئولون عن السعي لا عن النتيجة

ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ” فمهما كنت على صواب والاخر على خطأ الاخلاق تأتي اولا

عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ” احيانا عليك ان تلتزم الصمت فان بعض المشاكل يفاقمها الكلام. فتظاهر انك لا تعرف لم ترى لم تسمع. وتعاطى كانك لم تفهم

“إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا” الشماتة في مصائب الاخرين من صفات المنافقين

وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ” الدنيا متاع زائل هذه هي حقيقتها لمن وعاها.

“فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ”احذر من دعوة اولئك الذين ليس لهم الا الله

وقُولُوا لِلنّاسِ حُسْنًا” ليس عن عبث كانت الكلمة الطيبة صدقة. ولكن لها تفتح الطرق وترمم الارواح وتجبر الخواطر

“:فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا” “وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا” فلا تستهن بالكلمات ابدا كلمة واحدة قد تقودك الى الجنة واخرى قد تقودك الى النار. قال النبي لمعاذ وهو يشير الى لسانه امسك عليك هذا. فقال له معاذ اومؤاخذون نحن بما نقول يا رسول الله فقال له ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار الا حصائد السنتهم؟ ”

قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ ” فلا تتحدث عن عطايك جميعا امام الجميع. فالبعض نفوسهم مريضة واعينهم مسمومة. حصن عطايا الله لك بالحمد والكتمان.

“يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا”كل مكان عبدت الله فيه سيشهد لك. كل مكان عصيت الله فيه سيشهد عليك فاكثر شهودك. فجعل في كل مساجد في مكان سجدة وفي كل مدينة صدقة. وفي كل قرية خلوة الى مسجد. فالارض شاهدا في اعدل محكمة الكون. محكمة الله جل وعل

فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا “فاذا جاء الفرج بعد الضيق تذكر انه برحمة الله. واذا جاء الشفاء بعد المرض فليس للطبيب بيده دواء وانما برحمة الله كل خير انت فيه برحمة الله فاعترف بالفضل لصاحب الفضل.

” وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ”كن مع الله يكن الله معك. ولا تسأل متى؟وكيف؟ واين؟ فقدم لله ما يحب يعطيك ما تحب.

ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين” ثمة امور يجب ان تنضج قبل ان تحصل عليها. لانك لو اخذتها باكرا ضيعتها باكرا. فلكل شيء أجل فلا تستعجل.

إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ “وانما من البخل أن يتحدث المحسن عن إحسانه المحسن . فضع الله نصب عينيك في كل خير تفعله ولا تنتظر جزاء من احد. اذا لم تخلص فلا تتعب.

“وما تسقط من ورقة إلا يعلمها“فكيف بهذا الخير الذي في قلبك ؟يا صاحبي ان الله لا ينظر الينا من فوق. وانما ينظر الينا من الداخل. فاصلح موضع النظر الملك “ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب”

“(يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي“وهذه امنية اهل القبور. وليس يا ليتني قدمت في حياتي. لان حياتنا الحقيقية لم تبدأ بعد. فهي تبدأ حين نوضع في قبورنا فاما روضة من رياض الجنة واما حفرة من حفر النار

“وَما تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا”لا تعش قلقا على المستقبل. وعش ساعيا في رضا الله ولا تقلق. فالمستقبل بيده. فلا تشغل نفسك بما تكفل لك به وتنسى الذي طالبك به.

“فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ “يبتليك بالفقد ان ليس لك غيره ويبتليك بالخذلان لتعرف انه امانك الوحيد. المصائب ليست دائما الانتقام كثيرا منها للتأديب وتصحيح الطريق.

لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا“الله لا يضع ثمارا على غصن لا يستطيع تحمله فلا تترك موقعك.

” فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين . لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ” ذكر الله في الرخاء فذكره في الشدة. ولا احد اوفى من الله. حتى اذا في الشدة ذكر الله لك عبادتك في الرخاء فانجاك

“.فَصَبْرٌ جَمِيلٌ“اصبر يا صاحبي والزم مصحفك وصلاتك واحتسب وجعك فما هو الا قدر الله. وما الدنيا الا امتحان سينتهي ومحطة عبور سنجتاوزها في نهاية المطاف.

وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ” هذا لان الصيام متعب وصلاة الفجر شاقة والحج مضن وكلمة الحق خطرة والشهوة مستعرة والمال عزيز. وطريق الجنة شائك بينما طريق النار معبدة.

مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ “حياة حافلة. ثم يهيلون علينا التراب ويمضون وتبدأ الرحلة. اما الى الجنة واما الى النار. الدنيا ليست الا دابة للعبور نحو الاخرة. فاختر دابتك.

“قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ “ولقد نعلم تؤذيه الكلمة الجارحة. وهو نبيي فما بالك بمن هو دونه؟فسلام ثم سلام ثم سلام لمن يختارون كلماتهم لانهم يعرفون أن الكلام أناقة

اما السبب “فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى“واما النتيجة “فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ ” فاذا ضاقت الدنيا تصدق اطعم جائعا ودل حيرانا. فالصدقات ليس اموالا فقط بل جبر الخواطر وازالة الدمعة والمسح على القلب مكسور كلها صدقات. ثم انه لا شيءأجلب للهموم من المعاصي. ولا شيء اريح للقلوب من الطاعات. فاذا ضاق صدرك وانشغل قلبك فراجع عبادتك.

” فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ”. صحيح ان العتاب مجلاة للقلوب وتطهير للجروح وتنظيف الجرح قبل خياطة تمثالا لشفاء ولكن ليست كل الظروف مواتية للعتاب. احيانا عليك ان تتظاهر انك لم تفهم رغم انك فهمت. فالنبلاء يعرفون ان كسب الناس اولى من كسب المواقف والتغاضي من شيم الكرام.

” فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ “سيقولون فيك ما ليس فيك فلا تلتفت فلا نجاة من السنة الناس مهما بلغت من الصلاةفهذا شيء لم يكتبه الله لنفسه ولا على أحد من خلقه

” قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ” فقد يبتليك الله ليصلح فيك شيئا لا يصلحه الا الابتلاء

“رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ”فان قالوا فيك ما ليس فيك فلن يضرك كل هذا ما دام الله يعلم ما في قلبك. وان مجدوك وصنفوك من الصالحين والبسوك ثياب المتقين فلن ينفعك كل هذا ما دام الله يعلم ما في قلبك. فاصلح موضع نظر الخالق ثم امضي مطمئنا.

” قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي“الشكوى الى الناس مجلبة للشقاء والشكوى الى الله مجلبة للرحمة والاتكاء على اكتاف الناس عرج اخر. فعش ضعفك كاملا امام الله.

فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ” فانك لا تعلم بايهما تفرح. السبب ام النتيجة السبب اذكروني والنتيجة اذكركم. ان الله تعالى لا يعصى غلبة ولا يطاع الا تكرما. واجمل ما في الطاعة ان تعرف انه تكرم عليك. فما بالكوقد ذكرك من بيده ملكوت السموات والارض

وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ” وقالوا ان افضل العبادة انتظار الفرج. متيقن ان كل شيء بيدك وما حولك ليس الا اسباب وأن الأمر كله بيد الله فثق بالله دوما

“. لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى” لا ينسى الله دموعا مسحتها ولا حزنا ازلته. لا ينسى لك كتمان الاساءة وانت قادر على ردها سترى ماذا يفعل الله بهذا كله فان جهل الناس فضلك فلا تبتأس يكفي ان الله يعلم.

قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ ” ادام الله علينا النعم حتى ظننا انها حقنا فزدنا فيها. فالبيت الذي يؤيك نعمة والزوج الذي يحتويك نعمة. والابن الذي يركض اليك نعمة. غارقون نحن في النعم مقصرون في شكر منعمها

إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ” المعادلة بسيطة. ان لم تستطع ان تتخلص من المعصية فحاصرها بالطاعات.

فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ” لا تنتظر الثناء على كل خير. ولا عن التصفيق على كل عمل بطولي. قدم المساعدة ثم امضي. يثيبك الله بما هو اجمل من كلمة شكر. تذكر دوما انك تتعامل مع الكريم.

قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ” قرروا ان يفعلوا خير الشرين فألقوه في الجب بدل قتله ثم بيع كما يباع العبيد في الاسواق. وعندما جاءوه معتذرين طوى الصفحة سريعا هكذا هم النبلاء لا يذكرون الماضي.

وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ.” انا لا ارفع سيفا في وجه شخص احببته. لكن حين تصل الامور الى طريق مسدودة. اتوضأ واصلي ركعتين ثم اقول اللهم اربط على قلبي وقلبه وابدله خيرا مني وابدلني خيرا منه. ثم اسلم وانا حين امضي لا اعود.

تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ”اللهم خفافا لا لنا ولا علينا. لا نشقى باحد ولا يشقى بنا احد.

فمن ذا يدبر الامر كما يفعله صاحب الامر؟ “فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ” ثق بالله في تأخير االعطاء حكمة حتى وان غابت عنك. وفي المنع رحمة حتى وان لم تدركها. ستدرك ان الله اراد لك خيرا أكثر مما اردته لنفسك.

إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ“أجمل اعتذار عن خوض أول صراع في التاريخ قاله هابيل لأخيه قابيل قد يعيش المرء دون دين ولكن هل سألت نفسك كيف يعيش؟ كالبهائم اكرمكم الله.

اصل الشرور اربعة “يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ” التعالي انا خير منه. قالها ابليس. الاستكبار من اشد منا قوة. قال عاد. الاستبداد ما اريكم الا ما اراه. قالها فرعون انما اوتيته على علم عندي قالها قارون.

لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ” الله لا يضع ثمارا على غصن لا يستطيع تحمله كل مسؤولية وكل معركة وكل ثغر كلفك حراسته فهذا صغرك فالزمه. وانت قادر عليه. المصاعب والمصائب تقويك فلا تترك موقعك لاالعزيز إشتراه من تلقاء نفسه و لا السيارة جاوء للبئر لأنهم شاءو كل ما في الأمر “إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ

فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ”اجمل ما تقدمه لاحدهم ان تثبت على قلبه حينما تراه يرتجف

“يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ” لاالقرآن سيخبو ولا الحجاب سيخلع ولا الاذان ولا الجهاد سيتوقف قافلة الاسلام سائره من ركب فيها وصل ومن تخلف عنها تاه وليبلغن هذا الامر ما بلغ الليل والنهار. اما القريب اقتلوا يوسف واما الغريب اكرمي مثواه ان الحب رزق.

“فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ “يعلم الهدهد ما خفي على نبيه. وهذا درس بليغ مفاده ان تواضعوا. فقل لمن يدعي في العلم فلسفة. علمت شيئا وغابت عنك اشياء.

فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ “فالصبي القي في الجب واشتراه دال وبيع بثمن بخس وكان يعد على مهل ليكون عزيز مصر. فصفحات حياتك القاسية قد تكون مجرد تمهيد لاجمل صفحات حياتك. فاحسنوا الظن بالله

فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان“لا تحزنني نهاية العلاقات. الحياة كلها ستنتهي. انما المحزن هي الطريقة. فاخرج بعلاقاتك بعناق. لا ان تخرج منها نازفا كأنني كنت في معركة

” وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ” إذا جئت انصحك فلست اقول لك انا خير منك وانما اقول لك اتمنى لك الخير لك.

يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا “لا عليك ان فاتتك الوفود المتجهة الى الملوك المهم الا يفوتك الوفد المتجه الى ملك الملوك.

وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ” اللهم هذا اليقين الذي زرعته في قلب ام موسى.

مهما بلغ الانسان من الصلاح فلابد له من كاره حتى الانبياء. لم يحبهم كل الناس “إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ“. هذا ما قاله فرعون دائمًا ما تغري الفراعنه أعداد قطعانهم وتلك الأايام نداولها بين الناس فيتحول موسى من راع غنم إلي كليم الله لعل أجمل ايامك لم تأتي بعد قال تعالى لموسي وألقيت عليك محبة مني ” يقول ابن كثير ما راى موسى أحد إلا احبه “سيجعل لهم الرحمن ودا”

من ضاقت عليه الدنيا

فألهمه الله الدعاء يونس ” لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ،” فقد هيأ له المتسع

” قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي” قالها يعقوب بعد فقد البصر و الولد فرد الله عليه كلاهما فإن أردت الشكو فليكون الله وجهتك

قال الامام القشيري عن قول سيدنا سليمان الهدهد لاعذبنه عذابا شديدا. ان العذاب هو ان يفرق بينه وبين من يحب. فان فرقة الحبيب تجعل المرء كانما يتنفس من خرم ابرة

عندما وصل موسى الى الشاطئ لم يكن هناك مخرج البحر امامه وفرعون وراءه وبنو اسرائيل يقولون انا لمدركون ولكنه اجابهم اجابة الواثق بربه كلا انا معي يا ربي سيهدين.

يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا”اجمل صور الحب هو الحث على الطاعة. فمن لا يهتم باخرتك لا يهتم بك. فخذ بايدي احبابك الى الجنة

فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ” كل هروب يلزمه بالضرورة جبان. وحده الهروب الى الله حرفة الشجعان. فهو هروب منتصر لا مهزوم وقرار شخص قوي الى شخص ضعيف من البطولات أن تمتنع عن المعصية وانت قادر عليها بطولة. وان تعود منكسرا بعد كل معصية بطولة

وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ “اذا استخدمك الله لخدمة دينه فاعلم انه قد اطلع على قلبك فرتضاه الفض

وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ ” وقد قيل لنوع لماذا اتخذت بيتًا من قصب ؟فقال هذا بيت الراحل فلو كانت تساوي عند الله جنابة جناح بعوضة وما سقى منها كافرا شربة ماء. زائلة وان حسبتها تبقى

فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ” فترى المتجبر العاصي يغتر بقوته ويسأل لماذا لا يعاقبنا الله واي عقوبة اقسى من ان تمر بك جنازة فلا تعتبر وتسمع بالاية تتحدث عن موت فلا تتعظ وترى المسكين فلا يرق قلبك. ما ضرب عبد بعقوبة اكبر من قسوة القلب.

وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ” انظر الى كل الكائنات من حولك. تنهض في الصباح وكلها ثقة بربها انه سيرزقها. فلا يموت حيوانا جوعا فسلم امرك لله.

 ” ربنا لا تزغ قلوبنا بعدَ إذ هدَيتنا ” يا له من دعاء. من ذاق لذة القرب من الله خاف من وحشة البعد عنه. فادعوا الله ان يكرمكم ولا يحرمكم لذة قربه.

إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ”غابوا عن اعين الناس ولكنهم عرفوا ان عين الله تراقبهم شعروا نظره اليهم فاستحيوا منه. وهذه هي الخشية بالغيب ترك المعصية رغم الامن من الفضيحة. “

قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ  الي هذا الحدكان ثوبها طويلا وساترا. فالستر لباس الملكات منذ فجر التاريخ. اما التعرض باظهار المفاتن فكان للغواني. اللواتي يسعين بهذا لايقاع الرجال في شراك فتنة. فانظري الى لباسك ثم صنفي نفسك

“وربطنا على قلوبهم” القلوب تزيغ والمثبت الله. فمهما بلغ بك الايمان فلا تتوقف عن سؤال الثبات

وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا “حياتك كتاب ستقرأه يوم القيامة بين يدي الله. فحذاري ان تكون مؤلفا سيئا. ولا تقلق فما زال كتابك بيدك ومعك ممحاة الاستغفار لتمحو بها ذنوبك وتسجل فيها حسناتك صحيح اننا كلنا سندخل الجنة برحمة الله ولكن الاعمال الصالحة مجلبة لرحمته سبحانه

“هزي اليك بجذع النخل.”يعلم الله سبحانه ان رجلا شديدا لا يقوى على هز نخلة فما بالك بامرأة قد وضعت مولودا للتو! ولكنه قال هزي فقد اراد منا ان نأخذ بالاسباب وليعلمنا السعي المطلوب

يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا” تمر بالانسان لحظات تضيق الدنيا في عينيه. يشعر ان هذا الكوكب كله جاسم على صدره. لا من قلة الايمان ولكن من قسوة الحياة فتكسبنا حوادث احيانا وتمر بنا ايام ثقال نحسبها لن تمضي. عش انسانيتك بضعفها وقوتها. ولكن في كلا الحالتين كن مع الله يكون الله معك.

فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا “لو كان الاستغناء عن المواساة على مقياس الايمان لما كانت مريم واساها الله سبحانه وتعالى. ولكننا في نهاية المطاف بشر ونحتاج الى من يثبت على قلوبنا. فاذا رأيت انسانا منطفئا فاربط على قلبه وطيب خاطر حتى يضيء

“{إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ” الصبر في ذات الله عبادة عظيمة. فكل الصبر على الطاعة. وكل صبر على معصية اجره عند الله عظيم.

“رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي” بدأ سليمان عليه السلام دعاءه بالتوبة والاستغفار. وهذا من فهم الانبياء وفقههم. لانه لا شيء امنع من اجابة الدعاء كالذنوب فلا يحدث اجابة الدعاء شيء كالذنوب. ولا تعتقد انك لم تعط لانك سألت كثيرا لا شيء كثيرا على الله. المال الذي يجعلك متكبر فقر والشهادة التي يجعلك متكبرا جهل. والمنصب الذي يجعلك متكبرا انحطاط.

قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ” اما عند الله فقد كان امة غير الله لاجله غيرت قوانين الكون كله. فالقي في النار فكانت عليه بردا وسم سلاما. وبلغت زوجته سارة عتيا وصارت عجوزا. فانجبت واصلحها الله له. قيمتك الحقيقية هي من انت عند الله.

“فصبر جميل والله المستعان” سلاما للذين يأخذون كل شيء على محمل الجد الذين لا يبكون عند كل عسرة ولا يقفون عند كل كلمة. الذين يؤمنون انها طريق عبور ان الرضا عن الله اسلم مراكب العبور.

“والله احق أن تخشاه” العبادات قبل العادات والحرام قبل العيب والشرع قبل الواقع والسنة قبل المألوف. والله قبل النور. قيمتنا احيانا فيما لا نفعل

ما نحن في هذه الدنيا الا ضيوف. فهونوا على بعضكم الطريق. “وحرمنا عليه المراضع من قبل” عندما جاء موسى ملأ بكاءه قصر فرعون. اشفقوا عليه. ولكن الله حرم عليه المراضع وكان الارحم به. فاراد أن يرده الى امه. ولو اننا استطعنا من كل حرمان حكمة في المنع لهانت علينا الطريق.

” يغفر الله لكم” قيمتنا في ما لا نفعل وحدك يا الله من ترى وجع قلوبنا في قلوبنا شيء مثل ما كان في قلب يعقوب حين قال “إنما أشكو بثي وحزني إلى الله” فبرحمتك فرج ما في قلبي ففرج كفرج يعقوب سبحانه لا يستجيب حتي يحط عن قلبك عجب الطاعة ونظرة الإزدراء لمن علي معصية فيستجيب سبحانه بعدها

” فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ “أمه الثانية “لا تقتلوه” أخته “إذ تمشي أختك ” زوجته “يا أبت استأجره” كل رجل عظيم لنساء يد فيه

” إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ ” ثمت كلام يشبه العناق كل كلمة حانية من صديق تواسي كسر وتجر خاطر فهونوا على بعضكم فنحن في الدنيا ضيوف

وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ” رب فعل ظاهره القسوة لكنه رحمة لا تدري عنها

فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا” عندما لا يعرفون قيمتك تذكر ان موسى والخضر عليهم السلام يوما لم يفتح لهما الباب ويطعمهما لقمة خبز.

“فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ” لم تغرب شمس ذلك اليوم الا وصار لديه بيت ووظيفة وزوجة. جربوا هذا الدعاء بعد كل معروف تقدمونه وقد تذكر كيف ابحر نوح بالسفينة في موج كالجبال. وكيف نجا موسى؟ وكيف سلم ابراهيم من النار ؟وكيف شق البحر باعصاه لموسى؟ اجمل ما في الفرج ان يأتي بعد ان تنقطع الأسباب ولا يبقى في القلب إلا الله

فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ” صارت مكه مهوى القلوب بعد هذا الدعاء وثق أن الدعاء يعيد ترتيب ما تبعثر

من اليمن إلى بيت المقدس في طرفة عين ثم قال “هذا من فضل ربي ” و ذو القرنين افرغ الحديد بعد أن جعله نارًا وجعل منه ردمًا عظيمًا ثم قال ” هذا رحمة من ربي” أدب الإنجاز رده الى توفيق الله

اول سلاح فتاك استخدم على وجه الارض كان الدعاء عندما دعا نوح عليه السلام وقال “وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ” فاحذروا ممن ملجأهم الا الله ودعائهم. السلاح.

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ” احد يتصور انه من غار مظلم في مكة سيخرج نور يضيءجنبات الكون فاهل الكتاب حرفوا كتبهم واكثرية تعبد ما تنحت من صخر وتأكل ما تعبد فكان اول ما نزل من القرآن اقرأ ذلك ان العبادات لابد ان يسبقها علم عقيدة. فيكون علم وعقيدة لان العبادات دون علم قد تتحول الى عادات. وعلم دون عقيدة يتحول إلي إلحاد وإن الله لا يعبد عن جهل

ثم هرع النبي بعد هذا الموقف المهيب الى من؟ ترك الجميع وذهب الى خديجة. ذلك لانهكانت كل شيء له. عمه وصديقه وقبيلته

” وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ” دنيا يباع فيها يوسف ويكذب فيها نوح. ويرمى فيها إبراهيم في النار ويرجم فيها محمد بالحجارة بعد ذلك ان تربت على كتفك انت ؟ومن رحمة الله انه جعله دار ذرع لا دار حصاد

” قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى ” الباطل يكسب معركة ولكن الحق يكسب حربا

فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ” فالامر لم يتعلق يوما بالمصابيح والقناديل وانما كان دوما متعلقا بالقلوب. فما ضرك لو اطفأ العالم اضواؤه؟ كلها في وجهك دام النور في قلبك متوهجًا فما احسن ادب يونس مع ربه و ما اجمل مناجاته. يتقرب الى الله بتقصير يراه في نفسه ولا يفخر بطاعة اداها

 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ” وقد اختلف المفسرين فيها اختلاف كبير في معني الهم واتفقوا على أن سيدنا يوسف لم يواقعها فما معني الهم لغة هو حديث النفس بالشيء قبل ان يصير فعلًافهم زليخة بيوسف خرج من دائرة الفكر إلي دائرة الفعل وهذا ما تثبته الآيات في قولها “ولقد راودته عن نفسي” وانتهى الكلام في التساوي عند قوله “همت به وهم بها “

لكن ثمت حرف امتناع “لولاأن رأي” لكن الله لم يقل وهمت به ولم يهم به لانه سيكون امتناع ينفي الفعل ولا ينفي الباعث عليه إن سياق الأية جاء لإنصاف يوسف وفي قوله “لنصرف عنه السوء” أي أن السوء هومن تبع يوسف ” إنه من عبادنا المخلصين” بفتح اللام بمعنى أنه أختاره الله ومعصومًا فلا يتساوى مع زليخة في فعل واحد وفي قولها ” ولقد راوته عن نفسه فستعصم ” دليل آخر فكيف يهم ويستعصم

وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ” حتى الجنة التي جعلها الله دار قرار لم تخلو من امتحان. فما بالك بالارض التي جعلها الله دار عبور ولكن من رحمة الله انه حين حرم شجرة واحدة اباح شجر الجنة كلها. ولكن وظيفة الشيطان أن يزين الحرام وهي القصة القديمة ذاتها سعة الحلال وضيق الحرام. وابليس ضيق في عيون الناس الحلال ويوسع لهم الحرام

الرزق في القرآن

“وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ” اكثر معارك الله الانسان رزقه ولن ينال من الرزق الا ما كتب له مهما ركب واكثر ما يهرب منه اجله وليس يعيش اكثر مما كتب له مهما هرب. فنحن ضيوف في هذه الحياة. وقبل ان نحل فيها كتب الرزق وكتب الاجل ولن ينالوا الضيف من الرزق الا ما شاء صاحب الضيافة ان يعطيه

وما من دابة وفي لغة العرب كل ما دب على الارض فهو دابة. كما كل ما علا واضل فهو سماء. وارزاق الناس جميعا في كتاب حقه الرزاق سبحانه. فإن كنا سبعة مليارات انسان فنحن الاقل عددا بين سكان هذا الكوكب. فمقابل كل انسان هناك ما يزيد عن الف نملة. وجاءت إلا على الله رزقها تفيد الحصر

كل الذين يسوقون رزقهم لغيرهم ليسوا الا اسبابا. فيسوقونه كما لا كيفا. فالملائكة تسوق المطر لكنها لا تنزل قطرة في حقل لم يأذن سبحانه ان تنزل فيه. فكل شيء مكتوب بدقة في التاريخ.

وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا” فهذا معيار عند الله سبحانه وتعالى لا عند الناس. فماذا تنتظر من الناس؟ ان كانوا قد اذوا أنبياءهم فهؤلاء هم الناس فيهم الثمين واكثرهم الغث. فكن انت. صحيح ان الذي يراقب الناس يموت هما ولكن الذي يسمح ان يسيروا حياته ويموت هما وكمدا وحزنا فرضاهم غاية لا تدرك

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ “والتوابون صياغة مبالغة. وصيغ مبالغة اسماء تشتق من الافعال للدلالة على معنى اسم الفاعل يقصد به المبالغة. ومعناها كثير القيام بالامر انهم يكتبون التوبة ولما كانوا كثيري التوبة اقتضى الامر بالضرورة ان يكونوا كثيري الخطأ. لم يقل الله انه يقبل ولا يغفر ولا يعفو. وانما قال يحب. يحب اولئك الذين يخطئون ثم يأتون وهم يستغفرون

فلا تغرنكم الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. فالجميع بمن ملك ومن اقتغى ومن كان وليا من اولياء الله خرجوا من الدنيا خرجوا به يخبرونك جميعا لا تركن الى الدنيا

” ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ “فالجميع بمن ملك ومن كان وليا من اولياء الله خرجوا من الدنيا جميعا ليخبروك لا تركن الى الدنيا

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ” العلم الصحيح يستحيل ان يتعارض مع الدين الصحيح فعلم بلا إيمان ما يلبث أن يصير إلحادًا

“”وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ “هذه المرأة احدى اعظم المؤمنات في التاريخ. كانت زوجة اشهر الكفار في التاريخ. وهي احدى اربع نساء اكتملن فقد قال سيدي رسول الله كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء الا اربع مريم ابنة عمران واسية زوجة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد

لتنظر امرأتين الى سيدنا موسى بفراسة. وتتوقعان منه ما هو اهل له. فتقول اسيا عسى ان ينفعنا وقد نفعها ابنا ونبيا و اصلها الى الجنة. وتقول احدى الاختين يا ابت استأجره ان خير من استأجرت القوي الامين فكان موسى نعم القوي ونعم الامين وقدر الله نافذ لا محالة فمع كل ما ذبح فرعون من اطفال حتى لا يولد من ينزيل ملكه الا ان الله سبحانه وتعالى رباه له في بيته

“وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً” فكان الطلب منكرا بقرة. اي بقرة على الارض سوف تفي بالغرض. وتعيد الميت ليخبر عن قاتله ويموت مجددا. ولكن اليهود ككل زمان ومكان. يعبدون المال. فجاءوا الى موسى يسألونه عن ان يبين لهم بعض صفاتها فقال لا هي كبيرة ولا صغيرة. وترك كلهم الباب واسعا ولكن اضيق قليلا مما كان. وابوا الا ان يضيقوه. فسالوه عن لونها فاخبرهم انها صفراء فضاق الباب اكثر فأبوا إلا أن يضيقوه أكثر فسألوه عن مزيد من التفصيل فاخبرهم انها معززة مكرمة عند اصحابها لا تستعمل في الحراثة ولا السقاية. فبحثوا عنها فما وجدوها الا عند من ابى ان يبيعها الا بملء جلدها ذهبا. لما علم حاجتهم اليها

نتعلم من القصة ان الله عندما يسكت عن اشياء فانما يسكت عنها رحمة. لا نسيانا. فلا توسعوا ضيقا ولا تضيقوا واسعا. واليهود اكثر الناس انبياء واقلهم ايمانا. فيعبر بهم موسى البحر وقبل ان تجف اقدامهم يقولوا له لما رأوا قوما يعبدون اصنامهم اجعل لنا الها كما لهم الهة نجمع مال من حلال ا وحرام ثم نتركه خلفنا الورثة يتمتعون به ونحاسب عليه وحدنا. المال عجلة الحياة ولكنه ليس الحياة كلها

فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى” الشجاعة ليست الا تخاف بل تعرف كيف تكتم مخاوفك. وفي نهاية نحن بشر. هذا موسى يخاف ونوح يتقطع قلبه على ابنه. وابراهيم يخبر ابنه برؤياه يا بني ولكن الناس مهما بلغوا من الرفعة وفاقوا البشر العاديين فلانهم صبروا وجاهدوا انفسهم وهذا لا يعني انهم ليسوا بشر مثلنا بل يحبون ويكرهون ويبغضون ويغضبون ولهم شهوات وعندهم احلام

فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون “هذا شأن المجتمعات الفاسدة. اذا لم تجد للمصلحين خطيئة تعيرهم بها عيرتهم باجمل ما فيهم. فالفاسد يختنق من الصالح. لانه يذكره بنفسه ويتهامسون بالسوء عن المصلحين ولكن في قرارة انفسهم يتمنون ولو انهم مثلهم فلا تصدقوا منهم ادعاءاتهم وافتراءاتهم

” أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا ” ان الله يعطي الدنيا لمن يحب من عباده ومن يكره. ولكنه لا يعطي الدين الا لمن يحب. وافقر الناس اولئك الذين لا يملكون الا المال. والذين يظنون ان كل شيء قابل للشراء والمال لا يقدح في الدين. على العكس نعم المال الحلال في يد العبد الصالح. المهم ان يكون المال في يدك لا في قلبك تجمع المال يخدمكم لا لتخدمه واجعلوه عبدا لا سيدا وتابعا لا معبودا. ثم سيروا حياتكم به ولا تجعلوه حياتكم

” وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ“كلب تخلد في القرآن بسبب الرفقة الصالحة. فاختر اصدقاءك بعناية كما تختار ملابس

وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ” المعروف كلمة فضفاضة يدخل فيها كل شيء حسن. انظر لدقة التعبير وعاشروهن ولم يكن بالمعروف بالعرف. ذاك ان المجتمع في الغالب لها معايير عوجاء ليست الرجولة ان تفعل ما يفعله الناس وانما ان تفعل الصواب. لا يكن احدكم امعة اذا صلح الناس صلح و اذا فسد الناس فسد. وكان النبي صلى الله عليه وسلم في خدمة اهله وكان اكثر الناس تبسما في بيته وكان من اخر وصاياه اوستصوا بالنساء خيرا.

وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ” خلق الله ادم من طين. وخلق حواء من ضلع ادم. فاذا كانت حواء جزء من ادم هو حواء كلها. مهما احب الرجل من مرأة فإنه يجعلها جزء من حياته. اما المرأة اذا احبت الرجل فانها تجارب حياته كلها. النساء اصدق في الحب من الرجال. وليس هذا ذما لذاك أو مدحًا لهذا. انما الفطرة التي فطر الله عليها الناس لتستمر الخليقة فهو ترابي وهي قلبية خلق هو من التراب وهي خلقت من جانب القلب. فالتراب للانتاج والعمل ومنه خلق الرجل والقلب للحب بهذا انتاجية المرأة في وامومتها وانتاجية الرجل في ابوته وعمله

تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ” صعد الى السماء السابعة ثم عاد الى الارض يخصف نعله ويحلب شاته ويأكل مع المساكين. هكذا هم الكبار كلما ارتفعوا تواضعوا وهكذا هم الكبار اذا اعتذر اليهم قبلوه. وهكذا هم الكبار وجدوا ليرحموا. وهكذا هم الكبار يأبون الا ان يتعففوا. وهكذا هم الكبار يرفضون ان يتميزوا

“مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ” حتى المؤمن لديه حب الحياة فحب الحياة غريزة بشرية يتساوى فيها المؤمن والكافر ولكن الإنسان اذا كان في غرغرة الروح يرى مقعده من الجنة أو النار فإذا رأي الكافر مقعده من النار كره لقاء الله وكان الله أشد كرهًا للقاءه

” فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا”أعظم شاهد في اعظم قضية في اعظم محكمة عند اعظم قاضي قضية الوجود الكبرى افراد الله تعالى بالربوبية والالوهية. فهو الخالق وهو ارسل الرسل وانزل الكتب ونصب الموازين واعد الحساب. وهي علة الخلق. فقال “وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون” فاجعل الحياةكلها طاعة تحصيل الرزق عبادة. والاحسان الى الجار عبادة واماطة الاذى عبادة وكل عمل تنوي به وجه الله عبادة حتي النوم إذا نويت أن تتقوى به على الطاعة عبادة

وفي اعظم محكمة يشهد كل نبي على امته. ويشهد النبي صلى الله عليه وسلم انه قد بلغ تختم الأفواه وتشهد الجلود وتتكلم الابصار وتشهد الارجل وتعترف الايدي وتؤدي الحقوق فلا محام يقلب الحق باطلا ولا قضية تغلق لعدم كفاية الادلة. هناك يأخذ كل ما له ويدفع ما عليه

وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ” انتقم لنوح بالماء وبالنار ثبت صدق ابراهيم. وبالحوت حفظ يونس بالضفدع والقمل والدم دافع عن موسى وغرق فرعون في البحر. والبعوض اذل النمرود فلا يعلم جنوه إلا هو سبحانه وبأضعفها ينصر اولياءه علي المتجبرين

قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ “وفي قصة اسيا وزليخة عبرة بأن المال لا يفسد للانسان والفقر لا يصلحه. وليس مهما في كنف من تعيش فالمرأة التي كان زوجها يقول انا ربكم الاعلى كان تسجد صباحا ومساء وتقول سبحان الاعلى. وكانت اتية تعيش في قصر وقلبها معلق ببيت في الجنة. فيما زليخة غلبتها شهوتها

هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ” ان الله قسم الجمال بين الناس كما قسم الارزاق. وليس عجزا منه ان خلق جميلا وقبيحا ولكنه سبحانه وتعالى كل شيء عنده بقدر. ولطالما كان الجمال نسبيا. فلا تغتر بجمالك عليك الا تنسى ان هناك من عاش في هذه الارض وكان اجمل الناس. فلولا اختلاف الاذواق لفسدت السلع فلا يغرنك ما تمتلك من جمال

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ” الناس توجعهم الكلمة القاسية كما توجعهم ضربة السيف. وتسعدهم الكلمة الحلوة كما تسعدهم الهدية فالنبي صلى الله عليه وسلم اعطاه الله نهر الكوثر وقرن اسمه باسمه وكانت تؤذيه الكلمة القبيحة ويضيق صدره بها فمن باب اولى ان يتأذى من هم دونه وتضيق صدورهم. وكل الكلام على شقين مضمون واسلوب. فإنك كان لمضمون جميلا فلا تفسده باسلوب قبيح يجب ان تليق الاساليب بالغايات. لا يوجد حق اكبر من دعوة نبي ومع ذلك قال له ربه “وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيْظَ الْقَلْبِ لَا نْفَضُّوْا مِنْ حَوْلِكَ”

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا”الكفر الصريح افضل من الايمان كاذب و قريش لم تمارس النفاق وهذا يرجع لسببين. الاول ان قريشا كانت خالصة في عروبتها افصح لسانا واحسنهم مجازا وارفعهم نسبا. والعنصر العربي الخالص عرف رزايا كثيرة ولكنه لم يعلم النفاق ويعود سبب ظهور النفاق في المدينة لتعدد الاراء والاديان فيها واختلاف الولاءات السياسية. فالمدينة مجتمعا مفتوحا. والصرعات فيها على أشده عكس قريش التي نعمت باستقرار سياسي وتوزيع مناصب القبيلة على مستحقيها فانصهرت القبلية في بوتقة واحدة

السبب الثاني ان الاسلام في مكة كان ضعيفا مضطهدا وكانت السلطة السياسية والغالبة لقريش. بينما في المدينة انقلبت الادوار فقد صار الاسلام هو السلطة والقوة التي لم تنخرط فيه في هذه الاقلية. فكان المدينة امام امرين اما ان تظهر الكفر وتسبح ضد تيار المجتمع واما ان تمثل الايمان تمثيلا وهي في الحقيقة تبطل الكفر. او ان تقف ضد السلطة فتخسر ما تحاول كسبه فالانسان لا يظهر عكس ما يبطن الا في حالة الخوف. والا فالاصل ان تعبر المواقف عن المعتقدات

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ

تاريخ البشرية يتلخص في عشرة مراحل. مرحلة العدم ويتساوى فيها الجميع. مرحلة العدم وتتساوى فيها البشرية مع كل ما في الكون. حيث كان الله ولا شيء سواه ومرحلة خلق ادم حيث امر الله سبحانه الطين الميت ان يكون بشرا. فكان. ومرحلة خلق حواء حيث خلق الله تعالى حواء من ضلع ادم. مرحلة الذر وهي المرحلة التي تتحدث عنها الاية. حيث مسح الله على ظهر ادم عليه السلام فاخرج منه كل البشر كائنين الى يوم القيامة على هيئة النمل الصغير. واشهدهم على وحدانيته وربوبيته فشهدوه. ثم اعادهم الى صلبه ليولدوا بعد ذلك كل انسان على ميقات لا يخلفه.

مرحلة الحياة في الجنة. حيث من الله على الزوجين بالحياة في الجنة. ووسوس لهما الشيطان فأكلا من الشجرة التي حرمت عليهما. وكانت اول خطيئة سببا في النزول الى الارض ومرحلة الاستخلاف في الارض وتمتد من نزول ادم الى نفخة اسرافيل الاولى في الصور هو مرحلة البرزخ وهي حياة الارواح التي ماتت اجسادها حيث العذاب أو النعيم مرحلة البرزخ الجماعي وهي المرحلة الممتدة بين نفختي اسرافيل في الصور حيث يترك لله الناس موتى ما شاء له ان يتركهم. ومرحلة الحساب هو يتلخص يوم القيامة. فتنصب الموازين وتقام المحكمة ويعرض الناس عند قاضي السماوات والارض. مرحلة الابدية اما الى جنة واما الى نار

قضية التوحيد هي قضية الكون الكبرى. بل قضيته الوحيدة فلاجلها خلق الناس وانزلت الكتب. ونصبت الموازين ونشرت الدواوين واقيم سوق الجنة والنار. والقضية لا يقبل الله من دونها صرفا ولا عدلا. واخذ الله من البشر ميثاقا غليظا انه وحده سبحانه خالقهم ورازقهم ومميتهم ومحيين. حين جمع الله تعالى الناس على هيئة الذر لم يحدثهم عن الرزق ولم يحدثهم عن الذرية لم يحدثهم عن الاجل وانما عن التوحيد. خلق الله الارواح البشرية دفعة واحدة وحبسها عنده. فاذا اراد ان يخلق بشرا امر الملك ان يبث الروح في الجسد ثم يكتب رزقه واجله وماله

خلق الله لكل جسد روح واحدة ستكونه فترة تمتد بين ملك يبثها في جسده وملك ينزعها اذا قضي الاجل وانطوى. الارواح لا تفنى كما الاجساد فهي محفوظة قبل البث في الاجساد

الالحاد موضة البشرية كل نفس بشرية شهدت في يوم من الايام بالوحدانية لله واقرت بربويته. ثم لما جاءت الى الدنيا اخلفت وعدها ونقضت عهدها والتوحيد غريزة بشرية ان الله خلق الارواح على حدة والاجساد على حدة. مع هذه المعطيات هل يمكن القول أنه لا يوجد علاقة بين الروح والجسد ؟ والجواب لا ولكنها علاقة على مستوى عالي من التعقيد وتختلف باختلاف المرحلة التي يمر بها الانسان.

ففي عالم الذر لا علاقة بين الروح والجسد. ذلك انه ليس موجودا اصلا. اما العلاقة بين الجسد والروح في عالم الدنيا موجودة اما علاقة الجسد و الروح في الدنيا فهي موجودة.و نشعرها في حياتنا اليومية فالعذاب والنعيم في الدنيا على الجسد والروح له تبع. عندما نكون في جو اللطيف يتمتع الجسد ولكن الروح تكون فيه لانها تبع له. اما بين عالم البرزخ ولكنها عكس ما في الدنيا العذاب والنعيم على الروح والجسد تبعا له. واما في الاخرة فالعلاق بين الجسد والروح بالتساوي. سواء بسواء و الله اعلم واحكم

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ” فالشرك اوسع من العبادة للاصنام فقط ولكنه قد يشمل من يحللون الحرام او يحرمون الحلال لناس دون علم نحن نعرف الرجال بالحق ولا نعرف الحق بالرجال الاسلام لا يقبل شراكة احد في التشريع فالقرآن دستور عمل لا ايات تقرأ على الاموات. ولا لتحصيل البركة ولا ختم يتيم في رمضان. فهو نظام شامل يطال كل مناحي الحياة يحوي القرآن نظام اجتماعي ونظام اقتصادي ونظام عقوبات. ويقيم المجتمع وينظم العلاقات وله نظام سياسي فالقانون لا يحلل ولا يحرم

وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا” عجيب امر هذا الدين. عندما تقسو عليه قلوب الرجال يحن عليه الرملو الحجر فإن من الحجارة ما احن من القلوب و اشد رحمة كما أوى الكهف أصحابهوالراهب في قصة اصحاب الاخدود والنبي وصاحبه في الهجرة التجأوا إلي الكهف فلو كان الوطن أهم من الدين لما غادر هؤلاء أوطانهم و القضية ليست من سينصر دين الله فالدين منصور بك ومن دونك و الخاسر و الرابح أنت

وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ” ابلغ قصة قصيرة في التاريخ. فبراعة السرد وسحر الايجاز ومن هول احداثها على اللغة كلها ان تستنفر لان كوكب باسره يغتسل مما احدثه على ظهره ساكنوه. وقلة مؤمنة تنجو من كل زوجين اثنين ولكن القرآن يقتضبها في كلمات بدأت بلاغية بديعة.

هكذا بالفعل الماضي المبني للمجهول رغم انه موقف عزة وانتصار كل هذا الانتقام ولا يشير لنفسه سبحانه فالأمر عنده كاف ونون وقضي الامر براعة الايجاز مرة اخرى. والا فالامر يحتاج لاسهاب الغالب التفاصيل التي يلتفت اليها المنتصرون حين يقصون اخبار نصرهم لا تدخل في حساب الله. انه الخطاب قرآني يترفع عن المثل ورغم انهم يستحقونها يعلمنا الله ان نسير نحو الهدف اما الذين يعترضون الطريق فمجرد عوائق علينا ان ننحيهم ونكمل

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ “كما قال كتب عليكم الصيام وقال كتب عليكم القتال اذا القتال عبادة كالصيام والصلاة. وكما ان الصلاة والصيام لا يقبلان إلا إذا اؤدي بالطريقة التي امر الله بها. فكذلك الشرع. وجب ان تحب الله وتعبده بالطريقة التي علمك نبيه. ومن جاهد لهذا الدين بغير ما جاء به هذا الدين فجهاده مردود عليه وليعلم الناس ان الجهاد يتعلق بالاموال والاعراض والانفس والدنيا. فوجب التفقه فيه قبل الخوض فيه والا فالوسائل الفاسدة لا تؤدي الى غايات مجيدة

 قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ“بسم الله الرحمن الرحيم ارتبطت حياتي يوسف عليه السلام بالقمصان قميص استخدم كذبا دليل موته و قميص استخدم دليل براءة وقميص استخدم دواء. وهذه القصص ثلاثة قمصان وفي الاية قصة قميص رابعة قميص يوسف وانما قميص جده واسحاق عليه السلام الذي ألبسته له عمته من شدة حبها له لتبقيه عندها وهي جارة والده

كان من عادة الكنعانيين أن من سرق شئ يظل في الرق لمدة عامين لصحبه واستخدمت عمته هذه الحيلة ليظل في رعايتها وهذا تفسير قول اخوته “ن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ” هكذا هم الناس على مر العصور ذنبهم مغفور فهم لم ينسو ذلك الذنب الصغير ليوسف ونسوا ذنبهم بإلقاءه في الجب فاسرها يوسف في نفسه قالت العرب قديما سيد قومه المتغابي. تجاهل وتغافل ومرر وليس هذا من النفاق ولكنه ادب الانبياء.

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” ربما قد تتساءل لماذا خلق الله حواء من ضلع ادم? فقد قادرا سبحانه ان يخلقها من تراب مستقل كما خلق ادم لعل ذلك لان اصل الخلقة في الطبع فتبقى حواء تشعر انها جزء من ادم ويبقى ادم يشعر ان حواء قطعة منه

“قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ {95} قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي” وتعد هذه الايات من اعجب ايات القرآن. والقرآن كله لغوي في فك العبارة وفراجة في المعنى. وكيف لا يكون كذلك وبيان بعض الناس يأخذ بالاسباب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد تعددت الاقوال في السامري. ولكن الأقرب أنه من قبيلة تدعى سامرة واسمه موسى ابن ظفر. وكان قريبا في السن من موسى عليه السلام. وولد ورباه جبريل في الجبال كما كانت نساء بني اسرائيل خوفا خوفًا علي اولادهن من القتل يضعنهم في الجبال ويقال أنه رباه جبريل عليه السلام ولذلك يقول بصرت بما لم يبصروا به” فقد رأى اثر جبريل فأخذ قبضة من اثره. وصنع بها العجل الذي صنعه

ونستفيد من هذه القصة بان الانسان ليس ببدايته ولكن بنهايته ربي موسى عليه السلام في قصر فرعون بينما سامري رباه جبريل وان قدر الله نافذ لا محالة لا يؤخره سبب ولا يمنعه احتراز. وان القلوب جند من جند الله وانا من بيت المؤمن يخرج الكافر ومن بيت الكافر يخرج المؤمن كما في نوح وابنه ونبي الله ابراهيم وابيه ولا تنتظر من البشر رد الاحسان فهم يكفرون بربهم الذي يرزقهم ويخلقهم فكيف بمن يقدم لهم صنيعا مثلهم من البشر

” نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ” وسورة يوسف من زاوية ادبية هي سدرة منتهى القصص القرآني لجهة الحبكة القصصية التي تبدأ قبل ان تبدأ شخصياتها بأخذ اماكنها في المبنى الحكائي او لهجة تكامل شخصياتها الاساسية والفرعيه. بحيث يمكن تعميم ميزاتها على الشخصيات الحكائية في القرآن ككل. او لجهة تنوع الرواة واختلاف الزمان. تنقسم الشخصيات في سورة يوسف كما جل القصص القرآني إلي فرعية واساسية. وفي حين ان القرآن استخدم القصص كنوع من الترميز. سيوسف يرمز الى العفة مطلقا وزليخة ترمز الى الشهوة مطلقا ويعقوب الابوة واخوة يوسف الحسد والملك الحكم والملك والنسوة رفاق السوء والعزيز الشخصية متشعبة الزوج البطانة والصبي شهادة الحق وصاحب السجن عامة الناس.

اقرا أيضا الكل يكذب: كشف البيانات الضخمة لأسرار السلوك البشري

أمية النبي ودليلها كما جاء في كتاب رسائل من القرآن

وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ” قد يدأب البعض على محاولة لي النصوص القرآنية لينفي امية النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك ربما مبالغة في التعظيم افضت الى تفسير مذموم وفهم مغلوط ولعل الامر يعود الى الخلط بين الامية والجهل. فالامية نقيض القراءة والكتابة. اما الجهل فنقيض العلم. والنبي صلى الله عليه وسلم كان اميا لا يعرف القراءة والكتابة. ولم يكن جاهلا ولم يرسل ربنا سبحانه وتعالى نبيا به نقص او عيب قد يؤثر على دعوته ورسالته.

فيما ثبت في السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف لا قراءة ولا كتابة ولا يوجد قول معتبر معتبر ينفي عن النبي صلى الله عليه وسلم الامية. بل على العكس فان محطات حياته الكثيرة تثبت أميته صلى الله عليه وسلم واما من قال بانه لم يمت قبل ان يقرأ ويكتب فهو قول مردود على صاحبه وربما هو حجة عليه فهذا يعني ان النبي كان اميا في بداية حياته وهذا دليل اخر على امية النبي صلى الله عليه وسلم.

الخلاف في عربيه بعض مفردات القرآن

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ” لقد كان الكتاب وما زال وسيظل محط دراسة الناس الفقيه والمقرئ والنحوي. والبلاغي وصاحب الادب. وكل منه يجد ضالته فيه. فهو بحر لا شواطئ له. تبحر العقول حيث لا مرسى الا بقدر ما يستشف الدارس من النص هل كل مفردات القرآن عربية؟ ام بها مفردات غير عربية

والناس على ذلك ثلاثة اقوال. قولان معتبران وقول مريض. اما القول الأول المعتب فينفي وقوع غير العرب في القرآن جملة وتفصيلا. واما القول الثاني يرى وقوع غير العرب في القرآن وهذان الرأيان هما موضع نقاش. والصواب انه وجد في القرآن بعض الكلمات التي هي من اصل غير عربي فبعض الكلمات استحسنها العرب وضموها الى اللغة وتحدثوا فيها دهرا قبل نزول القرآن فاصبح بهذا المفهوم عربيا خالصا واجروا عليها تعديلات صرفية وصوتية تتناسب مع لسان العرب واوزانهم في الكلام. فمن قال ليس في القرآن غير لفظ عربي فقد صدق. على اعتبار ان هذه المفردات صارت عربية خالصة.

ومن قال ان في القرآن لفظ غير عربي على اعتبار اصل المفردة وما كانت قبل التعريب فقد صدق فهذا بحث في جذر الكلمة واصلها لا تشكيك بعربيتها ولا لانتمائها للعرب. قبل نزول القرآن.

اما لقول المريض فهو القائل ان العرب لم يعرفوا المفردات ولم يستخدموها. في سياق لغوي وانما صارت عربية لنزول القرآن بها وهذا قول ليس فيه حجة و قائله اما جاهل او حاقد

صفحتنا علي الفيس بوك – خلاصة كتاب

البلاغة في القرآن

وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى” هنا خطاب تمييز للانثى وليس خطاب نقص. والله سبحانه وتعالى خلق المرأة لتكون منبع الجمال في هذا الكون. فخلقها رقيقة لا تناسبها المشاق والمتاعب فهذا دور بالرجال لان لكل منهم خلق لدور وان الله سبحانه وتعالى حبا الرجل بقوته ليصلح لمهمته وحبا المرأة برقتها وانوثتها لتصلح لدورها ولابد ان يعمل كل بما خلقنا

قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ ” لماذا قال ربنا سبحانه وتعالى في جذوع النخل ولم يقل علي جذوع النخل فيما يبدو ان الامر على قولين الكوفيون والبصريون حيث يتفقان على أن حروف الجر تتناوب بحيث يمكن ان يحل احدهما مكان اخر. وعند الكوفيين ان ميزة حروف الجر التناوب ولا ضرورة ان يحدث هذا التناوب اضافة للمعنى.

قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ “الوقفة مع هذه الاية وقفة لغوية. وبالتحديد مع الفعل حرق. فلما جاء النص القرآني على لسان قوم ابراهيم بحرقوه ولم ياتي بأحرقوه. لان كلمتان تبدوان وكأنهما تؤديان الدلالة نفسها غير ان الأمر ليس كذلك اجمع اللغويون بلا خلاف على قاعدة مهمة وهو أن كل خلاف في المبنى يقتضي ضرورة خلاف في المعنى. فلا كلمة تؤدي ذات المعنى حرفيا التي تؤديها كلمة اخرى. وانما كان الترادف لتقريب المعاني. فعل احرق الغاية منه فعل الحرف وهو ايقاد النار. شيء لاثنائه او اتلافه الغاية منه اذلال الشيء المحرق وما النار الا وسيلة. وهذا بالضبط هدف قوم ابراهيم من ذلك هو اذلاله

اما عند البصريون فالاصل ان يحل كل حرف جر مكانه. واذا حدث غير ذلك لزيادة في المعنى وهذا قول سيبويه وهو الصحيح. الاولى انه ثبتهم عن النحيل بالمسامير حتى دخلت بعض من أجسامهم واختلط لحمهم بالجذوع التي صلبوا عليها الذي والثاني انه ربطهم بالحبال حتى اختلط لحمهم. قالوا في هذا المعنى فيها لا عليها. فستخدمت في لإظهار وحشية الصلب فلم يكن مجرد تثبيت عابر

 وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا” ويبدو وكأن الصحيح علي القوم وليس من لكن النصر يحتاج إلي مواجهه وهذا ما لم يحدث مع سيدنا نوح لأن هلاك قومه كان بسبب الغرق وإن كان جند الله االماء هو سبب النصر كان استجابة لسيدنا نوح فنوح هنا شريك في النصر فغير ربنا الفعل أنجى بنصر وغير حرف الجر لتتفكر فترى جمال البلاغة في القرآن

 ” طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ” وهو ابلغ تشبيه في القرآن و القرآن كله بليغ فالأصل أن تعريف المجهول يكون تشبيهه بمعلوم ولن لا أحد يعرف كيف هي رؤوس الشياطين وذلك ليس تعقيدًا أو خطأ بل للحفاظ على بقاء الشيء مجهولًا فلانسلان يخاف مما لا يعرف وكان القصد من الأية التخويف وجاء التشبيه لزيادة الترهيب.

الخاتمه

ربما عندما قرأت الكتاب في البداية كانت ثمت أمور تمر بها كبار تفسد عليك حياتك وهم يجعل اللون الأسود هو ما يسيطر على تفكيرك وكمد يثقل صدرك فيغسلك الكتاب بما يرسله لك من رسائل استخلصها من آيات القرآن يعد كتاب رسائل من القرآن سهل اللغة تناسب مفراداته العامي من الناس فلغته ليست جزله ومصطلحاته فهمها في متناول الجميع ستخرج منه بمعاني ولطائف تعينك علي تجاوز ما تواجه من عقبات في طريق تحقيق هدفك الأسمى وهي حياة في رضى الله سبحانه.

كن علي اطلع علي احدث ملخصات الكتب و استقبل بريد الكتروني اسبوعيا به أحدث ملخصات الكتب

شارك
بثينة أحمد

بثينة أحمد

المقالات: 3

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *