سليمان بن عبد الملك – سابع خلفاء الدولة الاموية

سليمان بن عبدالملك


اهلا بيكم في حلقه جديدة من خلاصة كتاب وحلقتنا النهاردة بتتكلم عن خليفة من خلفاء الدولة الاموية اتسمت الشخصية دي السلام والوداعة والتمسك بالتعاليم الاسلامية وشخصيتنا النهاردة بتكون سليمان بن عبد الملك                          
اسمه سليمان بن عبد الملك بن مروان  بن الحكم بن ابي العاص بن امية القرشي الاموي امه هي ولادة بنت العباس بن جزء العبسية              
اتولد سليمان بن عبد  الملك بالمدينة المنورة في بني جديلة سنة 60 هجريا لكنه اتربي عند اخواله في بني عبس وحب  عيشة البادية لدرجة انه بني فيها قصر عشان يبقي ينزل فيه                                             
كان سليمان بن عبد الملك طويل القامة جميل الوجه وكان فصيح واديب ومحب للحق واتباع القرآن والسنة                                          
كان سليمان بن عبد الملك والي علي فلسطين في خلافة ابوه وفضل والي عليها لحد خلافة  اخوه الوليد ونزل في مكان اسمه (لد) قريب من بيت المقدس وجدد مدينة الرملة وبني فيها مسجد وقصر له وكان بيحب المدينة دي واقام فيها مع اولاده وكانوا محبوبين جدا من اهل فلسطين وفي الوقت ده كان وزير لاخوه الوليد بن عبد الملك وهو اللي شجعه علي بناء جامع دمشق لكن الوليد كان عايز يخلع سليمان من ولاية العهد ويعين ابنه عبد العزيز وعرض علي سليمان اموال كتير لكنه رفض وطلب منه الحضور وانتظره ولما اتأخر سلميان في الحضور راح الوليد بنفسه علشان يخلعه لكن الوليد مات قبل ما يروح له وتمت البيعة لسليمان في مدينة الرملة ورجع دمشق بعدما تولي الخلافة وطلع المنبر وخطب خطبة بين فيها سياسته وهي الرجوع لكتاب الله وكانت سياسته بتتميز بالموادعة والسلامة وكان بياخد برأي اهل العلم والفضل وبيحرص علي تنفيذ الاحكام الاسلامية وكان له خطب كتير بتدل علي  ورعه وخوفه من ربنا                   

ومكنتش خطبه بتخلو من تشجيع الناس علي الاهتمام بالقرآن الكريم واول حاجة عملها انه استعان بأصلح الرجال ابن عمه الامام والفقيه عمر بن عبد العزيز اللي كان دايما بيذكره بمسؤليته عن الامة وكان سليمان بيستشيره في كل الامور وبيختار القضاة والولاة اللي بيخافو ربنا          
كان سليمان بن عبد الملك بيطلب النصيحة من الفقهاء وبيقبل نصيحتهم ويهتم بتنفيذها وكان مبيحبش الظلمم وبيرد المظالم لاهلها لدرجة ان كان فيه رجل قاله: يا سليمان اذكر يوم الاذان فرد سليمان وما يوم الاذان قاله قوله تعالي 🙁 فأذن مؤذن بينهم ان لعنة الله علي الظالمين ) فقاله سليمان فما ظلامتك فقاله الرجل ان كان له ارض وحد من اتباع سليمان اخدها لكن سليمان امر ان ترجع له  ارضه وكمان قطعة ارض زيادة عليها     
وكمان ابوه عبد الملك كان مانع الميراث عن بنات عمه ومكنش ينفع تتغير الوصية لكن سليمان رجعلهم حقوقهم وكمان خرج المظلومين من السجون وبعد كل اللي له صلة بالحجاج بن يوسف                                   
ومكنش سليمان  راضي عن سياسة اخوه الوليد لما كان بيعطي الحجاج سلطة كبيرة واعتمد عليه اعتماد كلي وكمان الحجاج كان بيحرض الوليد علي خلع سليمان وتولية ابن الوليد مكانه دا غير ان سليمان كان بيكره الحجاج واي حد تبعه وعشان كده اول حاجة عملها سليمان لما اتولي الخلافة عزل الحجاج وكل اللي له صلة بالحجاج بن يوسف واطلق سراح الاسري اللي كانوا في سجن العراق والمساجين اللي حبسهم الحجاج    
وقام سليمان بتنظيم الادراة وعزل كل الولاة اللي اتصفوا بسوء الادارة عشان يحقق العدل والامن والاستقرار في كل البلاد وكان باستشارة عمر بن عبد العزيز لكن لكل خليفة مؤيد ومعارض                             |
طيب تعالو نشوف سياسة سليمان اتجاه المعارضين زي الخوارج اللي ضعفو جدا اام الوليد ومكانش ليهم مكان غير مجموعات صغيرة 

كان سليمان مش شديد في  المعامله زي اللي قبله كان يدوب بيكتفي بسجن اللي بيسب الخليفة بس اللي كان اخطر من الخوارج هعلي الخلافة الاموية الشيعة وكان ليهم تحركات كبيرة هتظهر بعد كده                
تالت معارضة للحكم الاموي هم الموالي اللي قام سليمان باطلاق سراحهم ومش بس  كده لا اشتركو في الجيش الاسلامي كمان وضاعف ليهم في العطاء وترك سياسة العنف اللي اتبعها الحجاج واحسن معاملة الموالي وسياسة سليمان دي كانت سبب في استقرار البلاد والحد من المعارضين
واهتم سليمان جدا بتأييد الناس وانفق اموال كتير جدا علي شكل هبات من بيت المال لدرجة ان ضعاف النفوس كانوا بيتزاحموا علي ابواب الخلفاء ويمدحوهم ويغنوا الشعر والقصايد في مدحهم عشان ينالو رضاهم وكان للشعر والشعراء دور كبير وكان زي لسان بيعبر عن احوال واراء الناس
عرفنا ان الدولة الاسلامية في عهد الوليد كانت مترامية الاطراف وكان فيه فتوحات كتير جدا في عهده واتسعت الدولة اتساع كبير وده كله بفضل القادة العظماء لكن للاسف لما جه سليمان واتولي الخلافة كانت علاقته بقادة الفتح الاسلامي كانت سيئة منهم قتيبة اللي كان بيأيد الحجاج في خلع سليمان وتولية بن الوليد مكانه دا غير كمان ان قتيبة اعلن العصيان علي  سليمان وانطوت صفحة قتيبة القائد العظيم اللي له بصمة في تاريخ اعظم الفتوحات الاسلامية                                                         
وكمان لما حب سليمان يعين طارق بن زياد علي الاندلس منعه مغيث الرومي وخوفة من الخطوة دي وشوه سمعة موسي بن نصير جدا غير ان موسي كان خالف اوامر سليمان وعاقبه الا ان عمر بن عبد العزيز تدخل فعفا سليمان عن موسي بن نصير بعد كده                               
ومننساش اللي حصل مع الفاتح العظيم محمد بن القاسم اللي فتح السند ومن كبار القادة اللي مات من كتر التعذيب ايام سليمان              

وللاسف دا كان مصير القادة  العظماء في عهد سليمان اللي اسمهم اتخلد  في التاريخ  وبالرغم من كل اللي حصل للقادة العظماء في عهد سليمان الا ان سليمان كان لين مبيحبش سفك الدماء ومبيتكبرش من اخد النصيحة من النصحاء وكان بيحب الحق واهل الحق وبيحب اتباع القرآن والسنة ودا بوصف كتير من الناس دا غير ان فترة حكمه كانت بتتميز بالاستقرار والامان دا غير الصلاح الداخلي والخارجي واستعانته بعمر بن عبد العزيز في كل اموره واتبع نهج الشريعة الاسلامية ورد المظالم واخلي السجون واعاد الصلاة اللي ميقاتها الاول واهتم بتطوير الزراعه وشق القنوات واهتم بالصناعة بالذات صناعة النسيج واهتم بتنظيم وادارة الولايات ده غير انه احسن للزبيريين وكافئهم وعظمهم                 
وكان سليمان يملك خاتم نقوش عليه (اؤمن بالله مخلصا) ومن المقربين جدا لسليمان يزيد بن المهلب لدرجة بعض المؤرخين قالوا كان لا تاتي يزيد بن المهلب هدية الا وبعث بها الي سليمان ولا تاتي سليمان هدية ولا  فائدة الا بعث بنصفها الي يزيد بن المهلب وكان يزيد مستشارا له فى كل ما يخص المشرق
اما بالنسبة لولاية العهد عند سليمان بن عبد الملك حب سليمان ان يبايع لابنه ايوب بالخلافة من بعده ومرضاش يبايع اخوه يزيد بن عبد الملك لكن ايوب مرض ومات وحزن سليمان علي ابنه حزن شديد لدرجة انه وقف جنب قبره لما دفنه وبكي وقال ( السلام عليك يا ايوب كنت لنا انسا ففارقنا فالعيش بعدك مر المزاق ) وفي يوم خرج سليمان للصلاة بس لما رجع حس انه تعبان ومريض فحب انه يعهد بالخلافة لابنه داوود من بعده لكن رجاء ابن حيوة قاله 🙁 انه مما يحفظ الخليفة في قبره ان يستخلف الرجل الصالح ) فقاله سليمان  انه هيستخير ربنا وهيشوف وفي النهاية اختار عمر بن عبد العزيز خليفة من بعده وفعلا كتب رسالة بكدة وختمها وبعتها

وبعت سليمان مع الرسالة ان اللي هيرفض يبايع عمر بن عبد العزيز يقطع عنقة وبالفعل تمت المبايعة  لعمر بن العزيز واشتد المرض علي سليمان وتوفي في صفر سنة 99هجريا وكان مدة حكمة سنتين وتسع شهور وقال عنه ابن سيرين رحم الله سليمان بن عبد الملك افتتح خلافته باحياء الصلاة واختتمها باستخلافه عمر بن عبد العزيز وقال قتيبة : افتتح بخير وختم بخير وبكده تكون خلصت حلقتنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته                                                                 
اهم المصادر :                                                             
الخليفة سليمان بن عبد الملك ودوره في الدولة الاموية اعداد رشا حسين   عبد القادر                                                                    
كتاب الدولة الاموية عوامل وتداعيات الانهيار بقلم الدكتور علي محمد الصلابي                                                                    

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *