السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا بكم أصدقائي المشاهدين في خلاصة كتاب

اليوم راجعين ليكوا بفيديو جديد عن دولة الموحدين بعد الفيديو السابق الي كان عن محمد بن تومرت

  وزي ما كُلِنا عارفين الحضارة الإسلامية واحدة من أكثر حضارات العالم اللي مليانة شخصيات قيادية على مر التاريخ، واللي مخلّوش على جُهدِهم جهد في سبيل انّ راية الإسلام تبقى عالية ف كل زمان ومكان

 النهاردا هنتكلم عن شخصية مؤثرة اوي في تاريخ المسلمين والمغرب الإسلامي.. الشخصية دي هي: (عبدالمؤمن بن علي الكومي) مؤسس دولة المُوَحّدين في دُول المغرب العربي الكبير والأندلس والملقب ب (أمير المؤمنين)

علشان نتعرف عليه اكتر نتكلم سريعا عن منشأه، الاسم الكامل هو: (عبد المؤمن بن علي بن مخلوف بن على الكومي)

اتولد في “تاجرا” اللي كانت قَريبة من مدينة “ندرومة” شمال ولاية “تلمسان” الجزائرية سنة 487 هجريا،، بالنسبة لشكله فكان أبيض جميل، صاحب جسم قوي، شعره اسود، وكان أيضًا ضخم الصوت

خلال إقامته في تلمسان واللي كانت تعتبر واحدة من أشهر مقرّات العلم، حِفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ودرس جزء من الفقه والسيرة النبوية على يدّ علماء كبار أشهرهم: الشيخ “عبد السلام التونسي” واللي كان إمام عصره في الفقه والحديث والتفسير، بعد كدا استعد للرحيل إلى المشرق من أجل اكتساب علم أكثر وعشان يأدّي فريضة الحج

وهو ماشي ف طريقه، مرّ على مدينة (ملالة) وشاءت الأقدار بإنه يلتقي ب (محمد ابن تومرت) الي تكلمنا عليه في الحلقة السابقة  واللي كان بيقوم بحملة ضد المنكر، حصل ما بينهم حوار وخلاله سأل ابن تومرت عبدالمؤمن الكومي مسافر فين؟ قلّه مسافر أطلب العلم، رد عليه و قاله: وَصَلت! ..

طلب ابن تومرت منه انه يساعده في اللي بيعملُه من الخير علي حد قوله  واللي كان بيشمل (قتل المنكر والبِدع وإحياء العلم)

خلال الحوار أُعجِبوا الاثنين ببعض.. ابن تومرت بأخلاق وعبقرية الكومي، والكومي بعلم وقدرة ابن تومرت ع الإقناع، وعلى هذا  الاساس قرّر الكومي يِفضل معاه في ملالة وما يسافرش المشرق

 ابن تومرت كانت ليه نظرة مستقبلية في ان الكومي هيكون لُه شأن، فعَلّمُه وجهّزه كويس للزعامة والقيادة وسعى بإن صورته تبقى كويسة قدام الكل وسمّاه (غلّاب الدول).. على الأساس دا أمَر أتباعه بانهم يطيعوه ويقتدوا بيه ويبايعوه من بعده..
اللي ساعد في كل اللي فات انّ ابن الكومي كان عنده الاستعداد لانه ينفّذ اي تعليم او تدريب يِتطلب منه ودا اللي خلّى الدولة الموحدية لاحقًا تتصدر زعامة دول المغرب العربي والأندلس بقيادته

خلال رحلات ابن تومرت لوصوله لهدفه، كان معاه طبعًا أتباعه اللي كانوا مقسمين لطبقات أعلى طبقة فيهم هي(الجماعة) واللي كان بيترأّسها (الكومي).. اتنقّلوا مع بعض ما بين (ملالة) و(ونشريس) و(تلمسان) لحد م وصلوا ل: (المغرب الأقصى)، اختاروا انهم يقيموا في مكان مُحكَم في جبال(تينملل).. وبايعوه سنة  516 هـ ، في تينملل شغلهم الشاغل كان محاولة إسقاط الدولة العدوّ واللي هي(الدولة المرابطية) وتأسيس الدولة الموحدية ودا تحقّق بأشياء زي: (جذب الأتباع والنصار، وتجهيز الحملات العسكرية) اللي حققت بعض الانتصارات بس مكانتش كفاية لإسقاط الدولة المرابطية، آكبر الحملات دي كانت الحملة على مراكش عاصمة المرابطين او ما يسمى ب بمعركة “البحيرة” واللي انتهت بنهاية سلبية غير متوقعة ألا وهي الهزيمة الساحقة للموحدين.. لما وصل الخبر لابن تيمورت اللي كانت صحته تعبانة أساسًا .. اتصاب بخيبة أمل وِمات مَن كان يلقّب ب(المهدي القائم بأمر الله) ودا كان سنة 524هـ

مات ابن تومرت ولكن الخبر فِضل مَخفي سنتين ومكانش يعرف بيه الا أصدقاؤه، قاموا بايعوا ابن الكومي بناءً على طلب بن تومرت سنة 524 هـ والبيعة دي سمّيت ب: (البيعة الخاصة)،، أما بالنسبة للموحّدين فهُمّا كمان بايعوا الكومي سنة 527 هـ بدايةً من طبقة الجماعة ثمّ بعد كدا بايَعه باقي طبقات الدولة،، وسبب الاختيار هو انهم شافوا انه كان اقرب حد لابن تومرت واكتر حد كان بيتمدح منه وكان بيتقدّم إمام عليه في الصلاة إضافةً للي هما شخصيًا شافوه فيه من علم ودين وشجاعة وذكاء.. عندنا هنا سبب تاني كان بيرجّح كفّة الكومي للخلافة ف نظرهم وهو انه كان كومي مش من (المصامدة) اللي كان من المحتمل ان زعماءهم يتقاتلوا فيما بينهم ع الحكم 
والبيعة دي كلها سمّيت ب(البيعة العامة) وكانت في جامع تينملل


جيه الوقت اللي يتولى فيه الكومي خلافة الدولة الموحدية، في البداية كانت وِلايته بالاسم بس! لان زي م زَكرنا سابقًا الدولة الموروثة من ابن تومرت كانت مُقسمة إلى طبقات مختلفة .. كل طبقة منهم ليها اختصاصها وهي اللي بتدير وبتشرف على كل القرارات مش الامير نفسه! ومكانش بيتّاخد قرار الا بموافقة أعلى طبقة منهم.. الطبقة دي كانت بتتنقد وبتتجرأ وتتسلّط على الكومي لدرجة انهم قتلوا أخوه لمجرّد انه قعد في المكان المخصص لواحد منهم! لك أن تتخيّل شناعة الفعل وسببه! ..  الخليفة كان حينتقم لأخوه بالقصاص بس لاقى صدّ من الموحدين .. الموقف دا كان نقطة تحوّل في ولاية ابن الكومي، من بعدُه بدأ في خطوات القضاء على نظام الطبقات القديم، واستبداله بنظام موحّد أساسُه احترام العامّة ليه ولأُسرته

نيجي للأحداث المهمّة.. كان لازم على الكومي انه يبدأ من حيث انتهى ابن تومرت، يعني ينهي وجود دولة المرابطين.. ولكن دا كان محتاج لوقت نظرًا لان الدولة كانت بتعاني من تفكّك الصفوف وانّ الموحدين محتاجين حد يرجّعلهم الثقة وانّ قلوبهم تبقى على بعض ضد خصمهم المرابطين
حاول الكومي ينظّم صفوف الدولة قدر الإمكان تجهيزًا للمعركة الجاية، وبعد م بقى جاهز مية في المية للمعركة، قام بيها وكانت اقتحام لمدينة مراكش لمدة عشر أيام وبعدهم رحل عنّها.. واتزَكَر في رواية تانية ان اول معركة ليه كانت لِ(تادلة) في وادي درعة سنة 526 هـ، وفيها اقتحم حصن تازا جورت وقتل 20 ألف شخص،، بعد كدا راح ل(درعة)  وبعدها على (حصن هزرجة) اللي لما وصل ليه قام بإحراقُه وقتل الناس اللي جواه.. بعدين مِشي لبلدة(أجلاحال) اللي أهلها قتلوا واحد من أصدقاء ابن تومرت ومراتُه فكان لازم ينتقمولهم وفعلًا دا اللي حصل وقتل الكومي وأعوانه حوالي 300 راجل منها
في نفس السنة كمان استولوا على (حصن جلاوة) واللي أهله كان ليهم سوابق زي جرْح ابن تومرت ودا شجّع الموحدين يدخلوه بالقوة ويقتلوا كل اللي جواه .. في نفس السنة برضو حصل افتتاح للحصن المنيع (حصن تاسيموث) بعد محاولة اولى فاشلة في اقتحامه، واللي أُتبِعت بمحاولة تانية عن طريق الحيلة كُلّلَت بالنجاح وفيها قَتَل الموحدين كل المرابطين اللي بقوا في الحصن ونقلوا أبواب الحصن دا ل(باب الفخارين) في تينملل
فترة غياب الكومي عن تينملل وإنجازاته برا عنها ماعدّتش بدون مشاكل.. في الوقت دا كانت بتُحاك حملات تمرّد ضده طمعًا في الرئاسة وقائدها كان(عبدالله ابن ملوية) واحد من أصدقاء ابن تومرت القدام .. عبدالله ابن ملوية راح لجأ لأمير دولة المرابطين(علي بن يوسف) ولاقى قبول منه وحطّ تحت ايده قوة عسكرية عشان يهاجم فيها تينملل.. مِشي بيها ولكن خطر في باله انه يستعطف قبيلة (جنفِسية) لصالحه بس اتفاجأ بانهم قاطعين عهد سابق لابن تومرت.. واتقتل على ايد (يخلف بن الحسن آتيكي)  اللي كان من اهل القبيلة دي.. جثة عبدالله ابن ملوية اتحملت ل(تينملل) ولما عرف عبدالمؤمن بن علي الكومي باللي حصل شكَر أهل جنيفسة ووزّع الغنائم عليهم
نقطة كدا ع السريع.. قرار عبدالله ابن ملوية  بانه يتمرد على الدولة الموحدية كان من باب التوبة والرجوع لربنا لانه مع نفسه كان عارف بظلم وجور ابن تومرت وساكت.. فدي كانت محاولة لتصحيح المسار ونسأل الله انه يكون غفر له
تِفتكروا الأحداث كده خلصت؟
مكملين معاكو في تاريخ الكومي في الحلقة الجاية ان شاء الله
نتمنى تكونوا استفدتو معانا واستمتعتو بالمحتوى
م تنسوش تعملو لايك للفيديو وشير وسبسكرايب عشان يوصلكم جديدنا
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

One thought on “عبدالمؤمن بن علي الكومي , مؤسس دولة الموحدين”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *