ملخص كتاب الهشاشة النفسية, للدكتور اسماعيل عرفة

شارك

ملخص كتاب الهشاشة النفسية, للدكتور اسماعيل عرفة

الهشاشة النفسية

               
لماذا اصبحنا اضعف واكثر عرضة للكسر ولماذا نقوم بتضخيم اي مشكله في حياتنا وجعلها كارثه تجعل من الحياة معاناة وتغرقنا في الشعور بالتحطم الروحي والاحساس بالضياع وهذا مايسمي بالهشاشة النفسية.


عالم الهشاشة النفسية

                  
الناس يتعرضون في كل يوم لمشاكل في علاقاتهم ومن طبائع الناس ان تحدث بينهم خلافات واحيانا تتكون او تتفكك هذه العلاقات وهذا جزء من طبيعة الحياه ولابد من تقبل ذلك ولكن الامر الذي ينذر بالخطر هو ان تنكسر النفسية من موقف بسيط وهذا ينم عن رقة التحمل والاقرب للهشاشة النفسية التي اصبحت من سمات جيل التقنية الذي تزداد رقته يوما وراء يوم ويزداد دلالا في مواجهة خشونة الحياة وكيف ان ظاهرة الهشاشة النفسية صارت جزء من عالمنا خاصة عالمنا العربي اذ غابت القضايا الكبري للأمة الاسلامية عن الساحة واكتفي كل شخص بالتمحور حول ذاته وانهمك في الدوران في فلك حياته الشخصية الضيقة

ومن هنا كان يجب تسليط الضوء علي هذه الظاهرة التي تفشت في مجتمعاتنا العربية وهي ظاهرة الهشاشة النفسية خاصة الطبقة الوسطي وما فوقها لان الطبقات المعدمة صارعو الحياة وكانو الاكثر خشونه وتحملا فكان لابد من وجود معادلة وانشاء نقطة توازن بين الدلال المبالغ فيه والخشونة المبالغ فيها فمثلا نجد بعض الطلاب يتشاجرون وعند اتخاذ اجراء عقابي مع المخطئ نجد ان الوالدين يقدمون شكوي ضد المعلم لانه اذي ابنه نفسيا وربما يكتب هذا الطالب مشكلته علي مواقع  التواصل فتهرع جحافل الاشخاص بالهجوم علي المعلم فهنا يجد الطفل انه مهما ارتكب من اخطاء لابد من معاملته افضل معامله مما ينتج جيلا من رقائق الثلج مدللا بشكل مبالغ فيه    

تضخيم الالم   

                                        
عباره عن حاله شعوريه تعتري الشخص عند وقوعه في مشكله تجعله يؤمن ان ما حدث اكبر من قدرته علي التحمل فيشعر بالانهيار والاستسلام ويصف شعوره بالموت والدمار وكأنه نهاية العالم وكل ذلك بسبب مواقف لا تستحق هذا  التضخيم لذلك تمت تسمية جيل المراهقين والشباب الحالي بجيل رقائق الثلج وهو جيل هش نفسيا ويتحطم شعوريا مع اول ضغط يواجهه في الحياة .


الهشاشة تربية وليست طبيعة فالسؤال هنا هل الصلابة او المرونة النفسية مكتسبة ام طبيعة خلقية؟ نجد ان الاباء والامهات لم يتوفر لهم سهولة معيشتنا ولم نرهم يشتكون من قسوة الحياة بل كان هذا هو الطبيعي وذلك لان مشاكل الحياة العادية تساعد علي تطوير النفس للتحمل اكثر ولا بد من تدريب انفسنا علي المرونه النفسية وتحمل المشاق وتجاوز المشاكل ولذلك ينصح الخبراء الشباب بالخروج الي العمل وربما  قضاء حوائج الاخرين وتولي المهام واعانة المحتاج والاحتكاك بالناس ذوي الخبره وملازمة اهل العلم والاقتداء بسير السلف الصالح كل هذه الامور تؤهل الي النضج النفسي

وقد عالجت الشريعة هذه الهشاشة بالحث  علي تهذيب النفس ومخالفة هواها وعدم تلبية دعوتها الي الراحة والرفاهية بل حث الاسلام علي بذل النفس في مرضاة الخالق العظيم وعبر هذا الاستحضار الدائم للحساب في اليوم الاخر الامر الذي يعالج ضعفنا ويمدنا بالقوة اللازمة للتغلب علي هوا نفوسنا وفي المقابل فان التقصير والتفريط في المسئوليات هو من العجز المذموم الذي نهي الله عنه فالمرء مكلف بتعبئة قواه كلها لمغالبة مشاكلة حتي تنزاح عن طريقه لذا فان توطين النفس علي الصبر علي المكاره والالتجاء الي الله تخرج الانسان من ضيق الازمات الصغيرة الي رحاب القضايا الكبري للمسلمين كما روي في الحديث (ان الله يحب معالي الامور ويكره سفسافها )وغلبت علي الانسان الزمان السيوله سيول عقلية فلا رواسخ دينينة تثقله وسيوله نفسية تفككه وسيوله جسدية تمزقه تلك هي الهشاشة النفسية والمحظوظ من اعانه الله علي اجتنابها فكان من دعاء عمر ابن الخطاب رضي الله عنه (اللهم اني لا اسألك خفة الحمل لكني اسألك قوة الظهر )                       

هوس الطب النفسي     

                             
من منا لا يتعرض لصدمات في حياته ؟ تختلف انواع الصدمات لكنها تتفق جميعا في الهزة النفسية القوية التي تشل القدرة علي التفكير والظروف المعيشية تملي علينا مجموعة من الضغوط وبحسب مقاومة الشخص ومرونته النفسية يبدا في مواجهة هذه الضغوط لكننا امام حالة تضخم غير مسبوقة في الاحالة الي الطب النفسي فهناك من يلجا الي علاج نفسي بمجرد انه لم يوفق في الارتباط بمن يريد ولم يترك لنفسه فرصة التعافي الطبيعي بمرور الوقت نعم ربما يكون الالم النفسي والعاطفي مثل الطلاق او المرض او المشاكل اسوأ من اي شئ ولكن الافراط في تصور كل نوبة حزن وكأنها موجة اكتئاب حاد يحتاج لعلاج نفسي ربما يستمر لسنوات بلا نتيجة لانها تشخيص خاطئ لمرض غير موجود من الاساس .

اذن كيف نواجه الازمات التي نتعرض لها؟ نري انه اذا وقعت مشكلة واحدة الي عدة اشخاص مختلفين فان لكل شخص طريقته الخاصة في التغلب علي هذه المشكلة فالبعض يلجأ الي الخروج او الامتناع عن الطعام او الوحدة وفي النهاية يتغلب عليها بشكل طبيعي ويعود الي استقراره النفسي وهذا ما يسمي بنظام الاستتاب او الاتزان الداخلي ليحفظ التوازن البيولوجي اولا بأول واستعادة الحالة الطبيعية من السواء النفسي هنا تكمن ازمة التضخم في استخدام العقاقير النفسية واللجوء اليها يعارض الطريقة الطبيعية لاستعادة التوازن النفسي والتي تتمثل في ممارسة الرياضة ونظام غذائي مناسب والبعد عن كل ما يضر الجسم والحصول علي دعم العائلة والاصدقاء وملئ الفراغ والاجتهاد في المعيشة وقيام الليل والاستماع الي الدروس الدينية ويمكن ان نحصن انفسنا من دوامة الطب النفسي عن طريق البوح اولا بأول والتنفيس بمجرد حكايتك لهمومك لشخص يجيد تفهم كلامك فان لم تجد يمكن ان تناجي الهواء او الارض.                                                              

الفراغ الوجودي ام العاطفي ؟        

نري شباب وفتيات اليوم علي الانترنت يتنفسون من خلال شبكات التواصل الاجتماعي مما ادي الي انشاء علاقات هشة ما يهم فيها ان يحظي اي طرف بالحب ولو بشكل مؤقت او اشباع لحظي وليس السعي نحو الاستقرار العاطفي والنفسي مما ادي الي انتشار ظاهرة الفراغ العاطفي واللجوء الي ما يسمي بخبيري العلاقات الذي يلقي خطابه علي هؤلاء المساكين الذين يتشوقون الي اي كلمة تشبع فراغهم الداخلي علي اي حال فان الشاب او الفتاة يستطيع ان تسكن جوعه عبر احتواء الاسرة و ترابط العائلة فالنضج العاطفي جزء من عملية التنشئة وفي ظل انشغال الاب والام سوي الدرجات الدراسية وكذلك غياب رقابة الاسرة علي ما يتعرض اليه الطفل في المدرسة او علي وسائل التةاصل الاجتماعي وغياب دور الدين في المنزل فيملأ فراغه الروحاني ومن احد مسببات الفراغ العاطفي هو ضعف تقدير المرء لذاته ما يجعله محتاجا دائما للنظر الي نفسه بنظارات الاخرين فيتشوق الي سماع كلمة طيبة في حقه وغالبا مايتصيد ذلك الضعف مستغل غير جدير بالثقة ومن اخطر محفزات الفراغ العاطفي هو فراغ الوقت والذهن فالفراغ مدخل نفيس للشيطان يستغله ليبعد النفس عما فيه من صلاح لها كما قال الامام الشافعي

 (نفسك ان لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل), فعدم وجود صلة قوية بين المرء وربه اثرا في الروح لا يمتلئ بغيره فالايمان القوي يبعث في النفس الخوف ومراقبة الله في الخلوات ويعزز من شعور الانس بالله وكم من اناس يملكون كل وسائل الرفاهية     ولكنهم يشعرون انهم لا جدوي من حياتهم ولا يجدون السعادة هكذا تدور كثير من رؤي الشباب لانفسهم لا يعرفون ما معني العدم يظن انه لو وقع فعلا في الاختيار بين العدم والوجود ما رغب ابدا في ان يكون عدما مهما كلفه الوجود من كبد لم يدركوا ان الوجود ذاته نعمة تستوجب الشكر لانهم لم يتفكروا يوما بجدية حول معني الحياة والموت .                                                          

من الفراغ الي العدم                   

 ويكمن السبب الرئيسي في الفراغ الوجودي فى قوله تعالى (ولاتكونواكالذين نسواالله ي أنفسهم)وهذا معناه ان الله هو الركيزة الاساسية لكل شىءوهناك مقارنة بين العدمية وبين الدين الاسلامى ففى العدمية الانسان غريب ضائع بلا امل اما فى الدين فهناك أمل فى الخلاص ,ومن هنا نرى ان الايمان بقول الله عزوجل (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم الينا لاترجعون )فلن يجد المرء راحة نفسه وطمأنينة قلبه  الا فى ظلال طاعة الله                                                                  

الاثر السلبي للسوشيال ميديا على الصحة النفسية  

ربما يكون للسوشيال ميديا فوائد جمة لكن ثمة جانب مظلم فى طبيعة السوشيال ميديا فهذه الشبكات تعززمن هشاشة جيل بأكمله فقد سمح الانترنت للعامة ان يأخذوا شعار عبر عن نفسك ثم بات ظاهرة السيلفى بالانتشاروكذلك اختراق اسرار الأنا والوصول فى النهاية الى تعزيز النرجسية وملخصها ان الانسان يحب نفسه بطريقة مبالغ فيها فغنى عن الذكرمدى النرجسية التى يغذى كل منهما شخصيتك وتلهفك لكل تفاعل مع حسابك وصورك ,والشخصية النرجسية تهمل التاريخ وتغرق فى التفاصيل الشخصية والبحث عما هو جديد وانجازكل شيء فى اسرع وقت وبسبب سرعة الملل وحب التغيير فقدنا أي قدرة حقيقية على الانجاز والتركيز العميق ,وفى الحقيقة فان معرفتنا العميقة بشخصيتنايساعدنا على تحويل تجاربنا الفاشلة والناجحة الى دروس وحكم وبناء رؤية حياتية صحيحة ,فكثيرا من الهشاشة النفسية يرجع سببها الى غياب مساحات التأمل والمراجعة الذاتية ومن الاثار السلبية لهذه الشبكات اننا نستخدمها يوميا ولا نحرزتقدما فالانترنت يستحوذعلى انتباهنا ونبدد عملية الانتباه التى لانقدرها فهذه الملهيات غير مثمرة فحسب بل انها تعمل ضد الانتاجية كما ان عدم تعريض اجسادنا للتحدى والضغط البدنى يؤدى بها الى ان تصبح هشة وضعيفة,والا فكار فى السوشيال ميديا مصنوعة من ورق وهى قابلة للتحويرفى اى                        وقت وجاهزة للاستبدال متى اراد صاحبها ربما يكون هذا احد اهم اسباب مانراه فى عالم اليوم من نشوء اجيال جديدة تتقبل كل شىء الجميع يخاف من كسب العداوات وربما من كثرة البلادة نسى المرء منا قيم مثل الغضب والنخوة والشجاعة فكيف نغضب ونحن نسعى لرضا الجميع ؟ بمرور الوقت يصبح كل شىء رماديا مائعا لايعود هذا الانسان قادرا على اتخاذ موقف وتتضرر قدرته الشعورية فيصبح عاجزا عن اختبار مشاعر اصيلة وصادقة ويلجأ الى المراوغة ,يمكننا اذن ان نتصور اثر ذلك الامر على هشاشة النفس كما نتصور بالون ممتلىء بالهواء فهو دائما بحاجة الى لضخ الهواء بداخله كى يبقى منتفخا وصحيا لكنه اذا تعرض لاصغر ثقوب الاهمال كلمة واحدة فقط ستقوم باتلاف البالون باكمله ومن اضرار السوشيال ميديا انها تؤثر على علاقتنا بالقران والالتزام بتعاليمه ولكى نقلل من تاثير السوشيال ميديا يجب علينا اولا وقف كل الاشعارات والتنبيهات الصوتية بحيث لايظهر اى رسالة مالم تقم انت بالفتح, ثانيا عند استخدام برامج التواصل اجتهد ان تعود نفسك علي التركيز بموضوعات معينة ذات فائد

لا تحكم علي انشغل بنفسك    

                                       
تتكرر هذه العبارات بكثره ففي كل موقف يمارس احدهم فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر او حتي يبدي نصيحة الي اخيه فهناك احتمالية كبيرة ان يسمع عبارة (انا حر – انشغل بنفسك) فنحن بصفتنا بشر ميزنا الله بالعقل فنميز الصحيح من السقيم ونفرق بين الصواب والخطأ فلو اختلطت هذهه المفاهيم وصار الخير كالشر فماذا يتبقي من عقلنا ؟, فالشباب يريدوا ان يفعلوا ما شاءو دون رادع من هنا نجد ان هناك مرضا يتسلل ببطء وسط جيل المراهقين والشباب بسبب هوس الثقافة الغالبة بفكرة التسامح وقبول الاخر وينبهنا البععض ان رؤية انفسننا بعيون غيرنا من اعظم المعينات علي تحسين وتطوير انفسنا لكن ما نراه لجوء كثير من الشباب الي الاندماج في المجتمعات والمساحات التي توفر لهم مناخا لا يعترض فيه احد علي احد  وتغيب فيه تماما معاني النصح فحتي النقد البناء والنصيحة الصادقة  غير
                                                  
مسموح بها في هذه المساحات فنجد ان هؤلاء الذين يصرخون (لاتحكم علي) يمكن ترجمة صرختهم الي رغبتهم في تجنب مواجهتهم بأخطائهم ولعل هذا ما نبه عليه ابن قدامة قائلا 🙁  كان السلف رحمهم الله يحبون من ينبههم علي عيوبهم )اما  نحن الان فابغض الناس الينا من يعرفنا عيوبنا فتخلية المجتمعاة من الاحكام يعني تجريد الانسان من انسانيته وترك الحبل علي الغارب ليفعل من يشاء ما يشاء هذا الهروب الدائم من محاسبة النفس يجعل المرء ضعيفا امام اي نقد يوجه الية غير قادر علي تحمل اعباء الحياة

.                                                                   خلاصة كتاب | Facebook

من اللاحكم الي الحكم المنضبط    

                   
من المناسب تماما ان نقيم السلوكيات التي تجلب الضرر فان عدم التفاعل مع مثل هذه السلوكيات الضارة تعني امتلاكا لضمير تم تخديره وان نعيش في عالم بدون احكام يعني ان نعيش في عالم بدون مبادئ ولا قضايا اخلاقية وهذه النزعة من نحو اللاحكم ستودي بنا الي ان نجعل كل وجهات النظر متساوية ومن ثم فلا شئ له اهمية وسنفقد بوصلتنا الاخلاقية والحل اذا ان نقيم احكاما صحية تقع في الاطار الاخلاقي للدين لا في اطار الاهواء الشخصية وقد اشاار النب صلي الله عليه وسلم الي خطورة ترك فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وان مجالسةة الناس دون نصحهم وارشادهم الي الخير يعني هلاك المجتمع بأسره فقد شبه الرسول صلي الله عليه وسلم المجتمع بسفينه بعضهم اعلاها وبعضهم اسفلها فاذا ترك للبعض ثقب السفينة دون ردعهم فسيغرقون جميعا ولكن كما نطالب بحسن الاستماع الي النصيحة فاننا نطالب اولا بحسن اسلوب وآداء النصيحة .                      

مشاعرك الداخليه اسوأ حكم في حياتك             

 
ان المشاعر تنبهنا الي حقائق لن يلتفت اليها عقلنا الواعي بالفعل ولكنهها احيانا تقودنا الي الضلال فقد اصبحت المشاعر اداة للتسويق بين ايدي المتحكمين في انشطتنا التترفيهية الذين يستغلونها من اجل التاثير فينا فيمزجون بين الحزن والغضب والارتياح والتعاطف في لعبه من التناوب تحبس الانفاس والبعض يري ان الرتابة نعمة في اصلها لكننا نبحث عن تهييج مستمر لمشاعرنا وهذا ما تصنعة التقنية حتي نظل في حالة الهاب مشاعري وهذا الشره للاحاسيس القوية يؤدي ليس فقط الي تردي الاحساسا الذاتي وانما الي اتلاف العلاقات بين الاشخاص
ايضا وغياب قيم الزواج الاصيلة مثل الوفاء والاستقرار وتصور فكرة الزواج علي            انها اعباء وان حاجتنا من الممكن ان تتحقق خلال علاقات عابرة غير مكلفة سميت بعلاقات الجيب العلوي  اي انها لا تحتاج الي مجهود للاحتفاظ بها تخرجها متي شئت , اذا الاسباب الشائعة للطلاق ليست غياب الحب وانما فساد السلوك وقلة المسئولية وقد روي في الاثر ان الحب وحده لا تقام عليه البيوت وروي عن عمر انه قال 🙁 الناس يتعاشرون بالاسلام والاحسان ) لكن بسبب حالة تهييج المشاعر الدائمة في عصرنا الحديث يميل كثير من الشباب الي اعتبار شعور الاعجاب المسمي بالكراش حبا حقيقيا اثبتت الدراسات ان الكراشات لا تتعلق بالواقع فانها سرعان ما تختفي والكراش يحدث بشكل مفاجئ بينما الحب يحدث بشكل تدريجي ويتميز الكراش بقوته  لكن بكثر مدته في حين ان الحب يبدأ هادئا ويصبح اقوي مع مرور الوقت 

علوم الحياة والطب – خلاصة كتاب (khkitab.com)

                                                      
مخدرات الشغف      

                               
الانسان بدون شغف كالسيارة بدون وقود هذا ما تروجه مواقع التواصل الاجتماعي والخطابات التحفيزية وتشعل الحماس والشغف بالنجاح والثروه وتجعل الشخص مفعم بالامل وباحث عن شغفه ولاهث وراء تحقيق طموحة لكن ما يلبث ان تتحطم كل الاحلام علي صخرة الواقع والدخول في دوامة الديون واليأس والاكتئاب اذا ما قيمة الشغف اذا لم تكن قادرا علي تأمين معيشتك فاتباع شغفك لا يعني انك ستحظي بحياة ناجحة لان اتباع شغفك يعني قيامك بما يريحك ويوافق هواك وهذا لا يجني المال ونصيحة اتبع شغفك نصيحة كارثية تفوت عليك  كل الفرص الموجودة اصلا ولابد من استبدال ههذا الخطاب الشغوف بخطوتين الاولي هي التطوير المستمر في مهاراتك والتعلم والبحث عن الفرص لا الشغف والثانية تحقيق التوازن بين اربعة دوائر في حياتك :دائرة الشغف واهتماماتك الشخصية ودائرة العمل ودائرة الدعوة المطلوبة منك دينيا ودائرة المهارات والامكانيات ويمكننا الافادة من نموذج ايكبجاي وهي كلمة يابانية تعني ما يستحق العيش من اجلة ويتكون من اربع دوائر الدائرة الاولي ماذا تحب والثانية ماذل تجيد والثالثة ما قد تفعله وتحصل علي مقابل مالي بسببه والرابعة ماذا يحتاج العالم وعندما يتم ملئ الاربعة دوائر من خلال عمل واحد حينذاك يصل الانسان الي قمة تحقق الذات والشعور بالسعادة ولا بد من ان نحقق توازنا والا نجعل اي دائرة تطغي علي الاخري                                                                           

 التعاطف مع الاشرار   

                            
وهذه الحالة ليست وليدة اليوم وانما هي تابعه لسياق ثقافي يهدف الي رفع الحاله النفسية الي درجة كانها المحرك الرئيس لكل الافعال ومن ثم فان الفعل ذاته لا يمكننا محاسبة فاعله قبل ان نتفهم حالته النفسية في وقت الفعل حتي تصير حالته النفسية عذرا مقبولا لاي اجرام كان وهناك افلام كثيره تعزز من ثقافة عدم الحكم علي الاشخاص من خلال افعالهم ونما من خلال حالاتهم النفسيه والتجربة الحياتية الخاصة بهم والان صرنا نتعاطف مع الاشرارا لكما تم تصوير خلفيه عن معاناة الشرير فاننا نميل الي عزو افعاله الشريرة الي الظروف الخارجية لا الي شره الداخلي ومن ثم يصير الشرير ضحيه بدلا من مجرم والتسامح مع الحرام والتساهل مع الجريمة ووصل الحال الي ان هناك شباب وفتيات يتجهون الي الالحاد بسبب تسخطهم علي اقدار الله فيدفعه هذا السخط الي الالحاد فقط لانة يعاني من بعض مشاعر الحزن والضيق وبعض الحالات من هذه النوعية التي لا يمكن تبرير قرارها بالاتجاه للالحاد الا بواسطة هشاشتهم النفسية ورقة الايمان في قلوبهم فهناك حالات كثيرة لديهم خواء فكري غير محدود ولا يعرفون اي شئ عن الدين وهذه الحالات لا تعبر الا عن تعظيم الحالة النفسية وجعلها تتفوق علي اي تفكير منطقي وديني واصبح الايمان لديهم اهون من حالتهم النفسيه والاسلام يسقط العقوبة عن مرتكب الجريمة في بعض الحالات فالنوم والجنون والاغماء وبعض الحالات النفسية التي يفقد المريض صلتة بالواقع ويختل ادراكه ولا يميز الزمان والمكان في هذه الحالات يمكن للقاضي ان يخفف او يلغي المسئوليه الجنائية للانسان يالكامل ولكن اثبات المسئولية الجنائية يتطلب بحثا دقيقا وعرضه علي اصحاب الاختصاص والخبرة والانسان مخير بين ان يمتسل لامر الله او ان يلبي نداء هوي نفسه والرسول صلي الله علية وسلم علمنا ان الانسان مسئول عن افعاله والظروف الخارجية ينبغي مواجهتها بالصبر والاستعانة بالله لا بالاستسلام والانهزام امامها ولذلك ففي الاخره يجازي الناس علي ما فعلوا في حياتهم الدنيا وحتي رسول الله صلي الله علية وسلم نفسه لا يملك لهم شيئا مهما قدموا من اعذار وكل انسان بالغ عاقل يتحمل مسئولية نفسة ويحاسب امام الله عما اقترفت يداه وموجة التساهل مع الخطايا بحجة مراعاة الحالة النفسية هي موجه تهون من شان الجرائم وتقلل من قيمة المعصية ولابد لكل شخص ان يحصن نفسة اولاويبدأ في اصلاح ما يراه  من اخطاء .                                                      .                                                                            

                                     
              

                   

شارك
خلاصة كتاب
خلاصة كتاب

مؤسس موقع خلاصة كتاب

المقالات: 424

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *