عمر بن عبد العزيز – خامس الخلفاء الراشدين

⏱ 9 دقيقة قراءة

👁 0 مشاهدة

📖 الجزء 6 من 10

الخليفة العادل والزاهد

في سنة 86 هـ، تولى عمر بن عبد العزيز إمارة المدينة النبوية في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك. خلال هذه الفترة، نشر الأمن والعدل وتوسعت ولايته لتشمل الحجاز. لكنه لم يكتفِ بذلك، بل اتسم بالرقابة الدقيقة على المسؤولين والولاة، وكان يهتم بشدة بالفقراء والمظلومين.

لما مات سليمان بن عبد الملك وتوج عمر بن عبد العزيز خليفةً، ترك قصر الخلافة في دمشق واختار العيش في منزله البسيط، الذي لم يكن فيه سوى حصيرٍ للنوم. كما تبرع بكل ثيابه لبيت مال المسلمين، واكتفى بقميص واحد فقط، بلغت بزهده وتقشفه الحد الذي يمنعه من الخروج من المنزل حتى يجف قميصه بعد الغسل.

تحت سقف الخلافة، أمر عمر بإلغاء موكب الخليفة المتواجد منذ الخلفاء الأمويين الأوائل، معتبرًا أنه ليس بحاجة لهذه البذخ والفخامة. قال: “ما لي ولهذه المراكب؟ اصرفوها عني وأتوا بغلتي”. هكذا كان عمر بن عبد العزيز يعيش في بساطة وتواضع، متفرغًا لخدمة المسلمين والبحث عن العدل والمساواة في المجتمع. كان يعمل بجد لإرساء قواعد العدالة والإنصاف في أمة الإسلام، ولهذا، اكتسب سمعة الخليفة العادل والزاهد.

إعلان
اذهب للصفحة:من 10

اترك تعليقاً

khkitab B v2.21.0