حرب الفن: دليلك لتجاوز العقبات الإبداعية

⏱ 15 دقيقة قراءة

👁 6 مشاهدة

📖 الجزء 3 من 9

الفرق بين الهاوي والمحترف: مفتاح النجاح في الإبداع

عندما تقرر البدء في مشروع إبداعي، سواء كان رسم لوحة أو كتابة كتاب، قد تبدأ بحماس شديد، مدفوعًا بشعور الإلهام. لكن سرعان ما تظهر المقاومة، وهي اللحظة التي تحدد الفارق بين الهاوي والمحترف. في كتاب حرب الفن: اكسر الحواجز واربح معاركك الإبداعية الداخلية، يشرح ستيفن بريسفيلد ببساطة أن الهاوي ينتظر اللحظة المناسبة أو الإلهام ليبدأ العمل، بينما المحترف يظهر يوميًا للعمل بغض النظر عن الظروف.

الهاوي دائمًا ما يميل إلى تأجيل عمله انتظارًا للحظة المثالية التي قد لا تأتي أبدًا. هذا التأجيل هو ما يسميه بريسفيلد الاستسلام للمقاومة، تلك القوة الداخلية التي تدفعك لتأجيل العمل أو الانتظار حتى يكون “المزاج مناسبًا” أو “الظروف مثالية”. المشكلة هنا هي أن تلك اللحظة المثالية نادرًا ما تتحقق، مما يجعل الشخص يظل عالقًا في مكانه، غير قادر على التقدم. لكن في الحقيقة، لو بدأت العمل بالفعل، ستجد أن الإلهام يأتي معك تدريجيًا أثناء العملية الإبداعية.

أما المحترف، فهو يدرك أن الإلهام ليس شيئًا ننتظره ليحل علينا، بل هو نتيجة للعمل المتواصل. المحترف يواجه المقاومة يوميًا، ويتعامل مع الإبداع كواجب يومي، بغض النظر عن الحالة المزاجية أو الظروف. يعلم جيدًا أن النجاح في الفن أو الكتابة أو أي مجال إبداعي آخر، يعتمد على الالتزام بالعمل المنتظم، وليس على انتظار لحظات نادرة من الإلهام.

الفرق بين الهاوي والمحترف لا يكمن في الموهبة، بل في الالتزام. المحترف يعرف أن الحرب ضد التسويف والمماطلة مستمرة، وأن الانتصار في هذه المعركة يعتمد على الحضور اليومي والعمل بجدية. المحترف لا ينتظر الشعور بالإبداع، بل يخلقه بالجهد والعمل المتواصل.

في نهاية الأمر، الانتقال من هاوٍ إلى محترف يعني أن تكون ملتزمًا بإنجاز عملك، بغض النظر عن المقاومة التي تواجهها، وبغض النظر عن التحديات التي تعترض طريقك.

إعلان
اذهب للصفحة:من 9
khkitab B v2.38.0