لماذا نقرأ؟ أهداف القراءة عند عبد الكريم بكار
لا يقرأ الناس للسبب نفسه. بعضهم يقرأ للتسلية، وبعضهم يقرأ للحصول على معلومات، وبعضهم يقرأ لتوسيع الفهم وبناء العقل. والكتاب يوضح أن معرفة هدف القراءة أمر مهم؛ لأن من لا يعرف لماذا يقرأ لن يعرف كيف يختار كتابه ولا كيف يقرأه.
القراءة من أجل التسلية
هذا النوع من القراءة شائع جدًا. يقرأ الإنسان رواية، قصة، مجلة، أو كتابًا خفيفًا ليملأ وقت فراغه أو يستمتع.
ولا يرفض الكتاب هذا النوع من القراءة تمامًا؛ لأنه قد يكون أفضل من إضاعة الوقت فيما يضر، وقد يمنح القارئ بعض الثقافة العامة والمتعة العقلية. لكنه يحذر من أن تتحول القراءة كلها إلى تسلية فقط.
فالقراءة التي لا تتطلب جهدًا لا تبني عقلًا عميقًا وحدها.
القراءة من أجل المعلومات
هذا النوع أكثر فائدة من قراءة التسلية، لكنه لا يزال محدودًا إذا وقف عند جمع المعلومات فقط. بعض الناس يقرأون ليعرفوا معلومة عن موضوع، أو ليحصلوا على إجابة سريعة، أو ليجمعوا حقائق متفرقة.
هذه القراءة نافعة، لكنها لا تكفي لبناء الفهم العميق. فقد يمتلك الإنسان معلومات كثيرة، لكنه لا يعرف كيف يربط بينها أو يحاكمها أو يستخرج منها رؤية.
القراءة من أجل توسيع الفهم
هذه هي القراءة الأعلى قيمة في نظر الكتاب. وهي القراءة التي يختار فيها القارئ كتبًا تتحدى مستواه، لا لتعجزه، بل لترفعه.
الكتاب المفيد هنا ليس الكتاب السهل جدًا، ولا الكتاب الغامض جدًا، بل الكتاب الذي يقف أعلى قليلًا من مستوى القارئ، فيجبره على التركيز، والتفكير، والربط، والمراجعة.
هذه القراءة لا تعطيك معلومة فقط، بل تعطيك مفتاحًا لمنجم من المعرفة. فهي توسع قدرتك على الفهم، وتمنحك مرونة ذهنية، وتدربك على التفكير.
أي نوع من القراءة نحتاج؟
نحتاج الأنواع الثلاثة بدرجات مختلفة. لا بأس بقراءة التسلية أحيانًا، ولا غنى عن قراءة المعلومات، لكن من يريد بناء عقل قوي فعليه أن يجعل نصيبه الأكبر من القراءة من أجل الفهم.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.