الفكرة الأساسية: إقامة الصلاة ليست أداءً فقط
من أهم ما يقرره الكتاب أن إقامة الصلاة مفهوم أوسع من مجرد أدائها. قد يؤدي الإنسان الصلاة من حيث الظاهر، لكنه لا يقيمها من حيث المعنى الكامل.
أداء الصلاة يعني أن يقوم الإنسان بالحركات والأقوال المطلوبة. أما إقامة الصلاة فتعني أن تؤدى الصلاة كما أرادها الله: بخشوع، وتعظيم، وحضور، وإخلاص، واتباع، وتدبر.
الصلاة لها ظاهر وباطن
ظاهر الصلاة هو القيام والركوع والسجود والقراءة والتشهد والتسليم. أما باطن الصلاة فهو الخشوع، والانكسار، والتعظيم، والافتقار، والمحبة، والرجاء، والخوف، وحضور القلب.
إذا حضر الظاهر وغاب الباطن، بقيت الصلاة صحيحة من حيث الصورة، لكنها ضعيفة الأثر. وإذا اهتم الإنسان بالباطن دون اتباع صحيح للظاهر، اختل الميزان. لذلك يؤكد الكتاب على الجمع بين الأمرين.
الصلاة وصف لله ووصف للعبد
الصلاة في جوهرها تجمع بين طرفين عظيمين:
وصف لله: تعظيم، تقديس، ثناء، تمجيد، حمد.
ووصف للعبد: فقر، استكانة، خشوع، تضرع، دعاء.
كل ما يقوله المصلي في صلاته يدور حول هذين المعنيين: الله عظيم كامل، والعبد فقير محتاج. وكلما استحضر المصلي هذين المعنيين، أصبحت الصلاة أعمق في قلبه.
لماذا لا نشعر بأثر الصلاة أحيانًا؟
لأن الإنسان قد يركز على جزء من الصلاة وينسى باقيها. قد يقرأ القرآن دون تدبر، أو يركع دون تعظيم، أو يسجد دون تضرع، أو يكثر من الدعاء دون حضور قلب، أو يعتني بالصورة وينسى المقصد.
الكتاب يرى أن الصلاة لا تكون قوية الأثر إلا إذا اجتمعت مفاتيحها وتوازنت.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.