نقد كتاب هي تأتي أولاً
ما الذي يميز الكتاب؟
أقوى ما في الكتاب أنه صريح في موضوع يتم التعامل معه غالبًا إما بصمت أو بابتذال. هو لا يكتفي بقول “اهتم بزوجتك”، بل يدخل في تفاصيل جسدية مهمة: البظر، الفرج، الاستثارة، التدرج، الجنس الفموي، وفكرة أن النشوة الأنثوية لا تعتمد غالبًا على الإيلاج وحده.
هذه الصراحة مفيدة لأنها تكسر جهلًا حقيقيًا. كثير من الأزواج يحبون بعضهم، لكنهم لا يعرفون كيف يتكلمون عن العلاقة الحميمة أو يفهمونها. والكتاب يعطي لغة أولية لهذا الفهم.
أين يضعف الكتاب؟
ضعفه أنه يميل أحيانًا إلى التقنية. أحيانًا تشعر أنه يشرح العلاقة كأنها مهارة جسدية أكثر من كونها علاقة إنسانية كاملة. صحيح أن الجسد مهم، لكن التركيز الزائد عليه قد يجعل بعض القراء ينسون أن الحميمية تبدأ من المودة، والأمان، والقبول، والاحترام اليومي.
كذلك أسلوب الكتاب مباشر جدًا، وربما لا يناسب كل قارئ عربي. ليس لأن الموضوع غير مهم، بل لأن طريقة عرضه تحتاج تهذيبًا ثقافيًا ولغويًا عند تقديمه للقارئ العام.
هل الكتاب جريء أكثر من اللازم؟
نعم، هو جريء. ولا يجب أن نلف وندور في هذا. لكنه جريء في موضوع واقعي وموجود داخل الزواج، وليس في موضوع هامشي. المشكلة ليست في جرأة الفكرة، بل في طريقة القراءة. إذا قرأه الإنسان كفضول أو إثارة، سيضيع المعنى. وإذا قرأه ككتاب تثقيفي للبالغين داخل علاقة محترمة، قد يستفيد منه جدًا.
هل يصلح تطبيقه كما هو؟
لا. لا يصلح تطبيقه حرفيًا على كل علاقة. أي كتاب علاقات يجب أن يمر عبر خصوصية الزوجين، الدين، الثقافة، الحدود الشخصية، والحالة النفسية والجسدية. المهم أن تأخذ منه الوعي، لا أن تحوله إلى قائمة أوامر.
هل أنصح به؟
أنصح به للقارئ الناضج والمتزوج أو المقبل على الزواج بوعي، بشرط أن يقرأه ككتاب تثقيفي لا كدليل إثارة. وأنصحه أكثر لمن لديه استعداد أن يسمع ويتعلم، لا من يريد أن يستخدم الكتاب لإثبات أنه “خبير”.
اترك تعليقاً