صراع الثأر وسقوط إبراهيم: نهاية مأساوية للخلافة الأموية
بعد هذه الهزيمة، عاد سليمان بن هشام منهزماً، وأخبر إبراهيم بن الوليد بما حدث. واتفق الاثنان على قتل أبناء الوليد بن يزيد وعثمان قبل وصول مروان بن محمد.
عرضوا أنه إذا بقيا على قيد الحياة، سيقوم مروان بطردهما وتسليم الحكم لهما. وإذا تولى أبناء الوليد الحكم، سيقومون بالانتقام والثأر من قتل والدهم. وبالفعل، اتفق سليمان وإبراهيم على تنفيذ عملية القتل، وهرب إبراهيم بن الوليد وأنصاره بعد ذلك.
دخل مروان بن محمد دمشق وبايعه أهل المدينة بالخلافة. ويقال إنه نهب دار الأموال ونبش قبر يزيد الناقص وصلبه على باب الجابية، وهو باب في الجانب الغربي لمدينة دمشق يعود للفترة الرومانية.
تمكن مروان من الهروب وتوجه سليمان إلى إبراهيم بن الوليد، ودخل مروان بن محمد دمشق وبايعوه بالخلافة. وبمرور الوقت، ضعفت سلطة إبراهيم بن الوليد وازدادت قوة مروان بن محمد.
هرب إبراهيم من دار الأمارة واختبأ حتى أعطاه مروان الضمانة الآمنة، واستسلم إبراهيم بن الوليد لسلطة مروان وتنازل عن الخلافة بشكل طوعي. عاش إبراهيم بن الوليد حتى قتل في مأساوية واقعة السفاح، وقيل أنه غرق في نهر الزاب. وكان نقش خاتمه يحمل عبارة “إبراهيم يثق بالله”.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.