محاولات التمرد خلال غياب عبد المؤمن الكومي عن تينملل
على الرغم من الإنجازات التي حققها عبد المؤمن الكومي في حروبه ضد المرابطين، كانت هناك مشاكل تنشأ داخل الدولة الموحدية. خلال فترة غيابه عن تينملل، نشأت حملات تمرد ضده، وكان من أبرز قادتها عبدالله بن ملوية، الذي كان واحدًا من أصدقاء ابن تومرت القدامى.
كان عبدالله بن ملوية يطمع في الرئاسة، ولذا قام بطلب الدعم من أمير دولة المرابطين، علي بن يوسف. علي بن يوسف قدم له قوة عسكرية لهجوم على تينملل. على الرغم من توجهه بالقوة العسكرية، قرر عبدالله بن ملوية اللجوء لقبيلة جنفسية للحصول على الدعم، ولكنه تفاجأ عندما اكتشف أنهم قاطعوا عهدًا سابقًا كان معقودًا مع ابن تومرت.
في نهاية المطاف، قُتل عبدالله بن ملوية على يد يخلف بن الحسن آتيكي، وهو من أهل قبيلة جنفسية. تم نقل جثة عبدالله بن ملوية إلى تينملل. عندما علم عبد المؤمن بن علي الكومي بما حدث، شكر أهل جنفسية ووزع عليهم الغنائم. هذا الحادث أثار الرعب في قلوب أي محتملين للتمرد، مما أدى إلى تعزيز استقرار الدولة الموحدية وكبح محاولات التمرد.
بالطبع، يمكن تفسير أفعال الأشخاص بطرق مختلفة بناءً على وجهة نظرهم الشخصية وقيمهم الأخلاقية. على الرغم من أن عبدالله بن ملوية خان الثقة التي وُكلت إليه وقام بالتمرد ضد الدولة الموحدية، يمكن القول أنه كان يعتقد أنه يقوم بالصواب من وجهة نظره الشخصية.
كان يشعر بالذنب والندم لتواطؤه مع ابن تومرت، وبالتالي قرر الرجوع إلى الله والتوبة من أفعاله السابقة. من خلال التمرد ضد الدولة الموحدية، كان يأمل في تصحيح المسار الذي كان عليه والعودة إلى ما يعتقد أنه الحق. في النهاية، نأمل بالفعل أن يكون الله قد غفر له.
أقرأ أيضا : عبد المؤمن الكومي – الموحدين – الجزء الثاني – مكتبة خلاصة كتاب (khkitab.com)
للاستماع الي الحلقه علي اليوتيوب من خلال هذا الرابط




اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.