التوسع في فتوحات الموحدين وسيطرتهم على مناطق المغرب الأدنى والأوسط
كانت المناطق الواقعة في المغرب الأدنى والأوسط تشهد في تلك الفترة فوضىً وفسادًا، وذلك بفعل العرب من بني سليم وبني هلال، بالإضافة إلى بعض القبائل النورماندية التي استقرت في تلك المناطق. وعندما وصلت هذه الأخبار إلى الكومي، قرر البدء في حملات عسكرية مميزة، تستهدف تحقيق السيطرة على تلك المناطق.
بدأت الفتوحات تتوالى بسرعةٍ هائلة، حيث انطلقت من بجاية وتبعتها فتح الجزائر والقلعة وقسنطينة والمهجية وقابس وبني قفصة وطبرقة وجبل زغوان وشقنبارية والأربس وطرابلس الغرب، وغيرها من دول الجريد. وبفضل هذه الحملات العسكرية الشيقة، أصبحت شمال إفريقيا كلها تحت سيطرة دولة الموحدين، وتمتد من طرابلس الغربية شرقًا إلى السوس الأقصى غربًا.
لا شك أن هذا الحدث كان فريدًا في تاريخ المغرب الإسلامي، فقد ابتكر الكومي استراتيجيات مميزة ومتميزة، أتاحت له الفوز بالحرب وتحقيق الانتصارات المذهلة، والتي لا يزال اسمه يلمع في سماء التاريخ حتى يومنا هذا .
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.