وفاة الكومي
بعد أن تمكن عبد المؤمن من إنشاء دولة الموحدين في المغرب الأوسط والأدنى، بدأ يخطط لأكبر مشروع عسكري في تاريخه، وهو غزو الأندلس بجيش لم يسبق له مثيل، للقضاء على الممالك والأمارات الإسبانية وكل من تمرد على دولته. وقام ببناء 200 قطعة بحرية جديدة لتضاف إلى أسطوله الضخم. وخرج بن الكومي من مراكش في جموع الموحدين في عام 558 هجريًا، حتى وصل إلى رباط الفتح في مدينة سلا، وبلغ عدد الجيش 100 ألف رجل و100 ألف فارس. وتم الاتفاق في مجلس الحرب على تقسيم الجيش إلى أربعة أقسام، وكان الخطة كالتالي :
- الاول : يتجه ألي مدينة قلمرية عاصمة البرتغال
- الثاني : الي فرناد ودي ليون
- الثالث : الي الفونسو الثامن ملك قشتالة
- الرابع : يسير الي برشلونة
و لكن أُلِمَّ عبد المؤمن مرض مفاجئ، و تغيَّر المخطط المستقر بشكلٍ مفاجئ ، وأصبحت أفكار الموحدين مشتتةً وحزينة، حيث ترقَّبوا شفاءه بفارغ الصبر، ولكن المرض أضعف جسده ، حتى خطفه الموتُ بلا رحمةٍ في مساءِ الخميس العاشر من جمادى الآخرة عام 558 هجرية، وبهذا رحل الرجل الذي كان رمزاً للقوة والحكمة، وبقيت أثرُه وذكراه خالدة في نفوسِ من عرفوه، تاركاً ورائه ابنه يوسف ليتولى الحكم من بعده .




اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.