·

فاتتني صلاة: سر المواظبة على الصلاة

⏱ 19 دقيقة قراءة

👁 7 مشاهدة

📖 الجزء 4 من 13

كيف يسرقنا وهم “يومًا ما” من الصلاة؟

كلنا تقريبًا وقعنا في الفخ ده: “هبدأ أصلي من أول رمضان”، “لما أروق شوية”، “بس أخلص الشغل اللي في دماغي”… ونفضل نأجل، ونأجل، لحد ما نفاجأ إننا ما بدأناش أبدًا. وهنا بيجي السؤال الحقيقي: ليه الصلاة دايمًا ضحية لفكرة “يومًا ما”؟

في كتاب فاتتني صلاة، بيركز الكاتب على واحد من أخطر الأوهام اللي بتهدم علاقتنا بالصلاة: وهم البدايات المؤجلة. إحنا مش بنرفض الصلاة، بالعكس، بنحبها ونعرف أهميتها، لكن بنستسلم لفكرة إن فيه لحظة سحرية جاية في المستقبل هتغير كل حاجة فجأة… ودي أكبر كذبة ممكن نصدقها.

الكاتب بيحلل الفكرة دي من منظور نفسي وسلوكي: الناس اللي بتقول “هبدأ لما أتغير”، عمرهم ما هيبدأوا، لأن التغيير مش بييجي الأول، التغيير بيحصل بعد الفعل، مش قبله.

الفكرة إن الصلاة مش محتاجة إنك تبقى في أفضل حال، محتاجة فقط إنك توقف الحوار الداخلي. كل ما الأذان ييجي، بدل ما تبدأ تسأل: “أصلي دلوقتي؟ طب بعد ما أروق؟”، خليك في ردّ فعل واحد فقط: قوم توضّى وابدأ.

خليني أحكيلك عن أحمد، شاب شاطر جدًا في شغله، بس دايمًا بيقول “أنا ناوي أرجع أصلي قريب”. كل ما يحس بضيق، يقرر يبدأ من تاني… بس عمره ما بيبدأ. ليه؟ لأنه مستني يحس إن كل الظروف مناسبة. في المقابل، فيه ناس ظروفهم أصعب، ضغطهم أكبر، لكن بيصلّوا… لأنهم ببساطة ما بيعتمدوش على الشعور.

وهنا يوضح الكتاب نقطة ذهبية: اللي بيستنى الشعور عشان يصلي، عمره ما هيصلي، لكن اللي بيصلي، هو اللي الشعور بيروح له بعدين.

علشان كده، لو كل مرة تقول لنفسك “هصلي لما…”، افتكر إن “لما” دي هي الحاجز الوحيد بينك وبين راحة البال. ومافيش راحة حقيقية بدون الصلاة. لأن اللي فاتته صلاة، مش بس فاته وقت… ده فاته حضور، وسكينة، ونقطة اتصال بينه وبين الله.

إعلان
اذهب للصفحة:من 13

اترك تعليقاً

khkitab B v2.31.0