·

فاتتني صلاة: سر المواظبة على الصلاة

⏱ 19 دقيقة قراءة

👁 7 مشاهدة

📖 الجزء 8 من 13

فاتتني صلاة: نقطة مرجعية… تحركك في كل مرة تضعف فيها

كلنا عدّى عليه يوم حس فيه إن الصلاة كانت سلاحه. يوم صعب لكنه بدأ بركعتين في الفجر، ومرّ بهدوء غير معتاد. أو يمكن يوم كنت داخل على مقابلة مصيرية، فوقفت تصلي بخشوع نادر، وخرجت منها بثبات غريب.

الفكرة اللي بيطرحها إسلام جمال هنا مش وعظية ولا عاطفية… بل عملية تمامًا. بيقولك: امسك اللحظة دي بإيدك الاتنين، وخليها النقطة المرجعية بتاعتك. كل مرة تكسل، كل ما تسمع الأذان وتحس إنك تقيل، ارجع للمشهد ده… مش بعقلك بس، برجلك، بإحساسك، بنفسك كلها.

واحدة من صديقاتي كانت بتكافح عشان تلتزم بالصلاة، خصوصًا صلاة الفجر. لكن كان فيه يوم، صحيت فيه مخصوص علشان تسافر تقدم على منحة، وصلت قبل المعاد بساعة، وسجدت قبل ما تدخل. دا اليوم اللي بتفتكره كل ما تتهاون. يومها بقى “مرساها الداخلي”—النقطة اللي كل ما تضعف ترجع لها.

الفكرة دي مش بس إسلامية في جوهرها، لكنها كمان مدروسة نفسيًا. العقل لما يرتبط بتجربة نجح فيها قبل كده، بيقدر يكرر نفس الحالة بسهولة، بشرط إنه “يستدعيها” بصدق. والمفتاح هنا إنك ما تفتكرش الشعور بس… بل تسترجع تفاصيله: كنت لابس إيه؟ فين صليت؟ كنت بتقول إيه في الدعاء؟ الإحساس وقت التسليم؟ خلي الصورة دي تشتغل جواك كل مرة تقاوم القيام.

من فاتتني صلاة بنتعلم إن الكاتب ما بيقولش “إلزم صلاتك لأنك لازم”، بل بيقولك “افهم نفسك، واستخدمها ضد نفسها”. خليك ذكي، وصاحب النفس بدل ما تكون ضحيتها.

لما تحس إنك تقيل… تذكر اليوم اللي كنت فيه أخف من الدنيا كلها بس عشانك صليت.

إعلان
اذهب للصفحة:من 13

اترك تعليقاً

khkitab B v2.31.0