·

عقيدة الصدمة : النهوض الجديد لرأسمالية الكوارث

⏱ 16 دقيقة قراءة

👁 5 مشاهدة

📖 الجزء 11 من 12

كيف يمكن أن تضر رأسمالية الكوارث بالديمقراطية؟

تعتبر الأزمات الكبرى، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو بيئية، لحظات حاسمة تفتح الباب للتغييرات الكبيرة. ومع ذلك، في “عقيدة الصدمة”، تشير نعومي كلاين إلى أن هذه التغييرات ليست دائمًا في مصلحة الجمهور. بدلاً من ذلك، تقدم نظرية “رأسمالية الكوارث”، حيث يتم استغلال الأزمات كوسيلة لدفع التغييرات الاقتصادية والسياسية التي تعود بالنفع على الأغنياء والأقوياء، في حين تترك الكثير من الناس العاديين وراءها.
على سبيل المثال، تشير كلاين إلى أن الأزمات الكبرى، مثل الحروب أو الكوارث الطبيعية، غالبا ما تؤدي إلى انتهاكات للحقوق الديمقراطية. تحت غطاء الفوضى والرعب، يمكن للحكومات والشركات الكبيرة تنفيذ القوانين والتغييرات التي قد تقلل من الحقوق العمالية، وتقوض الخدمات العامة، وتزيد من الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
تقودنا كلاين في “عقيدة الصدمة” في رحلة من خلال العديد من الأمثلة التاريخية، بدءًا من التدابير الصارمة التي تم اتخاذها في تشيلي بعد الانقلاب العسكري في عام 1973، وصولاً إلى خصخصة الخدمات في العراق بعد الغزو الأمريكي في عام 2003. في كل من هذه الحالات، استغلت القوى الاقتصادية والسياسية الأزمات لدفع التغييرات التي خدمت مصالحها، في حين تركت الكثير من الناس العاديين وراءها.
لكن “عقيدة الصدمة” ليست فقط كتابًا عن الظلم، بل هو أيضًا دعوة للعمل. تشير كلاين إلى أن الأزمات، بقدر ما يمكن أن تكون فرص للاستغلال، يمكن أيضًا أن تكون فرص للتغيير الإيجابي. تقول إنه من خلال التنظيم والاحتجاج والمطالبة بالعدالة الاجتماعية، يمكن للناس العاديين أن يستعيدوا القوة من “رأسمالية الكوارث” ويضعوا الديمقراطية في خدمة الجميع، وليس فقط الأغنياء والأقوياء.

إعلان
اذهب للصفحة:من 12

رد واحد على “عقيدة الصدمة : النهوض الجديد لرأسمالية الكوارث”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

khkitab B v2.47.0