·

كيف تصنع الطاعة: الحدود بين الأمانة والخضوع للسلطة

⏱ 17 دقيقة قراءة

👁 13 مشاهدة

📖 الجزء 6 من 12

كيف كشف كتاب “كيف تصنع الطاعة: وجهة نظر علمية عن التسلط” لستانلي ميلجرام حقائق مثيرة للقلق بشأن الامتثال البشري للسلطة؟

يعد كتاب ستانلي ميلجرام “كيف تصنع الطاعة: وجهة نظر علمية عن التسلط” واحدًا من أكثر الأبحاث النفسية ثورية حتى الآن. يغمر الكتاب في سلسلة من التجارب التي اختبرت حدود الطاعة البشرية عند توجيهها من قبل شخصية تعتبرها السلطة.

بدأت دراسة ميلجرام على خلفية محاولة فهم الأفعال الوحشية التي ارتكبت خلال الحرب العالمية الثانية. كان الهدف هو الإجابة على السؤال المقلق: كيف يمكن للأشخاص العاديين ارتكاب أفعال لا يمكن وصفها ببساطة لأن أمرًا صدر لهم بهذا؟

كانت هيكلية التجربة واضحة بشكل ظاهر. تم تعيين المشاركين كـ “معلمين”، وأُمِرُوا بتقديم صدمات كهربائية لشخص آخر (الـ “متعلم”) مقابل كل إجابة خاطئة قدمها. دون علم “المعلم”، كان “المتعلم” متواطئًا مع ميلجرام، ولم تُسلم أي صدمات فعلية. مع تقدم التجربة، تم زيادة شدة هذه “الصدمات”، وبدأ “المتعلم” يظهر مستويات متزايدة من العذاب والألم.

وهنا يكشف الكتاب عن الملاحظات المذهلة: كان الغالبية العظمى من “المعلمين” على استعداد لتقديم صدمات قد تكون قاتلة عندما تم تحفيزهم من قبل الباحث، الشخصية السلطوية بمعطف المختبر. لم يكن هؤلاء المشاركون شريرين بطبعهم أو مُعذبين؛ كانوا أشخاصًا عاديين من خلفيات متنوعة.

هناك عدة عوامل كانت وراء هذه النتيجة المزعجة:

  1. التصعيد التدريجي: تم زيادة شدة الصدمات تدريجياً، مما جعل من الصعب على المشاركين تحديد نقطة محددة للتوقف.
  2. ضمان السلطة: لعب دورًا حاسمًا في تأكيد المستمر من الباحث، مؤكدًا أنه يتحمل المسؤولية.
  3. البيئة: كونها في بيئة مراقبة، مثل جامعة ييل، أضاف طابعًا من الشرعية للأفعال.

وبذلك، يوفر “كيف تصنع الطاعة: وجهة نظر علمية عن التسلط” فهمًا عميقًا للميل البشري الجوهري للامتثال، خاصة تحت ضغط السلطة. يدعونا للتفكير في حدودنا وقابليتنا للتأثر بالعوامل الخارجية. على الرغم من أن النتائج قد تكون مزعجة، فإنها تشكل شهادة على أهمية الاعتبارات الأخلاقية وديناميات القوة في الإعدادات التجريبية والسيناريوهات الواقعية.

إعلان
اذهب للصفحة:من 12

رد واحد على “كيف تصنع الطاعة: الحدود بين الأمانة والخضوع للسلطة”

  1. الصورة الرمزية لـ يوسف الليبي
    يوسف الليبي

    شكرا لجهودكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

khkitab B v2.38.0