أساليب التلاعب النفسي التي يستخدمها النرجسيون
من أهم ما يقدمه كتاب محاط بالنرجسيين أنه يساعد القارئ على رؤية أساليب التلاعب التي قد لا تكون واضحة في البداية. المشكلة أن التلاعب لا يأتي دائمًا بشكل مباشر، بل قد يأتي في صورة حب، خوف، لوم، أو شفقة.
Gaslighting أو التشكيك في إدراكك
من أشهر أساليب التلاعب أن يجعلك الشخص تشك في ذاكرتك أو مشاعرك أو فهمك للموقف.
قد يقول لك:
“أنت حساس جدًا.”
“هذا لم يحدث.”
“أنت تتخيل.”
“أنت تفهم كل شيء خطأ.”
مع الوقت تبدأ تسأل نفسك: هل أنا أبالغ فعلًا؟ هل المشكلة فيّ؟ هل رأيت الموقف بشكل خاطئ؟
تحويل اللوم
عندما تواجهه بخطئه، يغيّر اتجاه الحديث. بدل أن يناقش ما فعله، يبدأ في مهاجمتك أنت.
مثال:
أنت تقول: “كلامك جرحني.”
فيرد: “أنت دائمًا تبحث عن مشكلة.”
هنا لم يعد النقاش عن الجرح، بل عن كونك “شخصًا مشكلجيًا”.
الصمت العقابي
قد يستخدم النرجسي الصمت كسلاح. لا يصمت لأنه يحتاج إلى تهدئة فقط، بل ليعاقبك، ويجعلك تطارده، وتعتذر حتى لو لم تكن مخطئًا.
الصمت الصحي يقال معه: “أنا محتاج وقتًا ثم نعود للحوار.”
أما الصمت العقابي فهو اختفاء أو تجاهل هدفه الضغط عليك.
المديح ثم التقليل
قد يرفعك في البداية ثم يبدأ في تقليلك لاحقًا. هذه الطريقة تجعلك تتعلق برأيه، وتحاول استعادة تقديره.
يومًا يقول لك إنك مميز، ويومًا يقول إنك لا تفهم شيئًا. فتبدأ في بذل مجهود أكبر لتنال رضاه.
لعب دور المنقذ
أحيانًا يدخل النرجسي حياتك كمنقذ: “أنا الوحيد الذي يفهمك”، “لا أحد سيهتم بك مثلي”، “من دوني لن تنجح.” ثم يتحول هذا “الإنقاذ” إلى سيطرة.
العزل عن الآخرين
قد يحاول أن يقلل من قيمة أصدقائك أو عائلتك أو أي شخص يدعمك، حتى تصبح أكثر اعتمادًا عليه. ليس شرطًا أن يمنعك بشكل مباشر، لكنه يشكك فيهم باستمرار.
الابتزاز العاطفي
قد يستخدم شعورك بالذنب ليجعلك تفعل ما يريد. مثل: “بعد كل ما فعلته من أجلك، تفعل بي هذا؟” أو “لو كنت تحبني حقًا، لفعلت ما أطلبه.”
اترك تعليقاً