·

هشام بن عبد الملك – عاشر خلفاء الدولة الأموية

⏱ 9 دقيقة قراءة

👁 1 مشاهدة

📖 الجزء 6 من 12

هشام بن عبد الملك: حافظ الأخلاق والقوانين في عهد الخلافة

في فترة حكمه، كان هشام بن عبد الملك يهتم بتربية أولاده وتعليمهم أهمية أداء الصلاة جماعة. وكان يعاقبهم عندما يتركونها. في إحدى المرات، اكتشف هشام أن ابنه لم يحضر صلاة الجمعة، فسأله عن السبب، فأجاب الابن بأن الدابة التي كان يركبها توفيت. فرد هشام قائلاً: “أفعجزت عن المشي فتركت الجمعة”. قام هشام بمنعه من ركوب أي دابة لمدة سنة كاملة. وكان يعاقب بشدة أولئك الذين ينحرفون عن الطريق الصحيح.

في أيام خلافة هشام، حدث خطأ من رجل يدعى الجعد بن درهم في تلاوة القرآن. فأرسله هشام لخالد القسري، الأمير على العراق، مُكلفًا إياه بقتله. ولكن خالد قرر أن يحتجزه بدلاً من قتله. عندما علم هشام بذلك، كتب رسالة لخالد ينتقده ويصر على قتل الرجل. فأطلق خالد سراحه وهو مقيد، وعند صلاة عيد الأضحى، أعلن هشام في خطبته الأخيرة قائلاً: “انصرفوا واضحوا، يقبل الله منكم، فإني أريد أن أضحي اليوم بالجعد بن درهم، فإنه يقول: ‘ما كلم الله موسى ولا اتخذ إبراهيم خليلا’ تعالى الله عما يقول الجعد علوًا كبيرًا”. ثم خرج هشام وقتل الجعد بن درهم.

كان هشام بن عبد الملك يأمر بقتل أي شخص يرتكب خطأ، خاصةً في تلاوة القرآن. ولم يكتفِ بمجرد معاقبة المخالفين، بل كان يحرص على حفظ أموال الدولة وتنظيمها بدقة.

اذهب للصفحة:من 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

khkitab B v2.47.0