تجمع قوي التحالف و الذهاب الي البصرة قبل وقعة الجمل
وجد المتحالفون في مكة نفسهم في وضع غير ملائم لحركتهم المطلوبة منها الصمود والمقاومة. فقد أفرغت الفتوحات المدينة من العناصر البشرية التي تحتاجها الحركة، ولم يكن هناك دعم كافي لهم في الحجاز. لذلك، بدأوا بالبحث عن مكان آمن بعيدًا عن نفوذ الخليفة، الذي لم يكن سيواجه صعوبة في القضاء على حركتهم في ذلك المكان. ومع ذلك، كان هناك نقاش حاد حول اختيار المكان المناسب الذي سيذهبون إليه، ولم يكن لدى المتحالفين الرؤية السياسية الواضحة وبدا عليهم الارتباك بشأن الخطوة التالية. واستغل الأمويون هذا الوضع وتمكنوا من توجيه المتحالفين وفق مصالحهم.
أم المؤمنين ” عائشة “اقترحت الذهاب إلى المدينة لمحاربة الغوغاء، ولكن لم يوافق أنصارها لأنهم كانوا يشعرون بعدم القدرة على مواجهتهم بسبب الفارق العددي بين الفريقين. فاقترحوا الذهاب إلى بلاد الشام لطلب المساعدة من أهلها، ولكنهم رفضوا ذلك , حيث الأمويون إبعاد قوى التحالف عن بلاد الشام لتجنيبها معركة كانت محتملة.
عبد الله بن عامر الحضري أكد أن الشام لن تقدم المزيد لهم، وأقترح طلحة والزبير الذهاب إلى الكوفة، لكن عبد الله بن عامر الحضرمي أقنعهم بالذهاب إلى البصرة لأنها تحتفظ بود معين تجاه عثمان وأنها قد تقدم الدعم المطلوب لهم. ، وطلب طلحة والزبير من أم المؤمنين ” عائشة ” أن تذهب معهما إلى البصرة لإقناع البصريين بالانضمام إلى حركتهما و هكذا استقر الامر الي الذهاب الي البصرة لحث اهلها علي مساعدة قوي التحالف في معاقبة قتلة عثمان.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.