وقعة الجمل – مواجهة مسلحة أولي بين المسلمين

⏱ 6 دقيقة قراءة

👁 5 مشاهدة

📖 الجزء 4 من 8

وصول قوي التحالف الي البصرة

فشلت قوى التحالف في جمع عدد كبير من المقاتلين في الحجاز، إذ اقتصر عدد الذين انضموا إليهم على 700 رجل من أهل المدينة ومكة فقط، لكن بعض المؤيدين انضموا إليهم لاحقًا، وارتفع عددهم إلى 3000. وبدأ التحالف التحرك الي العراق، حيث اختاروا ساحة المربد في البصرة الخارجية لتكون مكان المواجهة. وجرت محاورات طويلة بين قادة التحالف لتبرير تحركهم.

تحدث طلحة أولاً في المحاورات التي جرت في المربد، حيث استدعى إلى الذاكرة موضوع العدوان على عثمان والبلد الحرام، وأكد على خطورة هذا الإثم وأهمية تنفيذ العقاب الشرعي الذي يقتضي دم عثمان كونه حد من حدود الله. وشدد على أن تنفيذ هذا الواجب يمثل إعزازاً للدين والسلطان، وأن إصلاح الأمة لن يتم إلا بتنفيذ هذا الواجب.

وأضاف طلحة أن هذا الواجب ليس فقط واجباً قرآنياً مفروضاً على كل مسلم، بل أيضاً واجباً سياسياً يساهم في استعادة الوحدة والتماسك والقوة للمسلمين. واستشهد الزبير بمثل هذا القول. وبذلك، يتضح أن المرجعية في هذا النزاع تستند إلى مبادئ دينية .

وتحدثت عائشة أيضاً، واسترجعت الموضوعات السابقة ودعت إلى معاقبة قتلة عثمان وفقًا للشرع. ويبدو أن المواجهة الكلامية لم تكن في مصلحة الوالي، إذ انسحب جزء من المقاتلين الذين كانوا معه وانضموا إلى قوات التحالف. كما كان المجتمع البصري متقسماً آنذاك إلى قسمين، الأول يدعم علي ويساند الوالي عثمان بن حنيف، بينما الثاني يعبر عن تعاطفه مع قوات التحالف.

خلاصة كتاب (facebook.com)

إعلان
اذهب للصفحة:من 8

اترك تعليقاً

khkitab B v2.31.0