التوتر والقلق: الوقود الحقيقي للتفكير الزائد
يرى الكتاب أن التفكير الزائد والتوتر بينهما علاقة دائرية. التوتر يخلق أفكارًا زائدة، والأفكار الزائدة تزيد التوتر. وكلما زاد التوتر، أصبح الجسم في حالة استعداد، فيرتفع الانتباه للخطر، ويبدأ العقل في البحث عن مشاكل محتملة.
كيف يدخل الجسم في الدائرة؟
عندما تتوتر، لا يتوتر عقلك وحده. جسدك أيضًا يدخل في الحالة. قد تشعر بضيق في الصدر، شد في الرقبة، سرعة في ضربات القلب، اضطراب في المعدة، أو صعوبة في النوم.
ثم يلاحظ العقل هذه الإشارات الجسدية، فيفسرها كدليل على أن هناك خطرًا حقيقيًا. فيزداد التفكير. ثم يزداد التوتر. وهكذا تستمر الدائرة.
لذلك لا يركز الكتاب على “تغيير الأفكار” فقط، بل يهتم أيضًا بتهدئة الجسد. لأن العقل الهادئ يحتاج جسدًا أقل استنفارًا.
لماذا لا يكفي أن تقول لنفسك: لا تقلق؟
لأن القلق ليس زرًا تغلقه بجملة. عندما يكون الجهاز العصبي في حالة توتر، فالعقل لن يقتنع بسهولة بعبارة “اهدأ”. لهذا يقدم الكتاب تقنيات جسدية مثل التنفس، فحص الجسم، الاسترخاء العضلي، والعودة إلى الحواس.
الفكرة هنا أن تهدئة الجسد تفتح الباب لتهدئة العقل. عندما يهدأ التنفس، وتقل سرعة الاستجابة الجسدية، يصبح من الأسهل أن تفكر بوضوح.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.