التوراة والتواجد بين التاريخ والعلم: نظرة على التناقضات والتحريف
الغموض الذي يحيط بتجميع الكتاب على مدى القرون يثير تساؤلات كثيرة. في نهاية دراسته، يستنتج الدكتور موريس بوكاي أن التوراة قد كتبت على مدى تسعة قرون، وقد تعرضت للتحريف بشكل كبير. لقد أصبحت مجرد مجموعة من النصوص الأدبية تروي تاريخ الشعب اليهودي، حياتهم، والمعارك التي خاضوها. الأمور التاريخية اختلطت مع النصوص المقدسة، ولم يتم حفظها بشكل منفصل، بل اندمجت مع القصص الأدبية.
فماذا يمكن أن نتوقع إذا كان جزء كبير من نصوصها قد فقد أو اختلط بقصص الأشخاص الذين نقلوها على مدى هذه السنوات الطويلة؟ ليس من المستغرب أن نرى التوراة تتعارض مع التاريخ ولا تتفق تماماً مع ما يقوله المؤرخون.
غير أن الأشخاص الذين يشرفون على التوراة من اليهود قد حاولوا إخفاء هذا الأمر، أحياناً بالاعتراض، وأحياناً بالصراع مع العلم، وأحياناً بالدفاع الجدلي الذي لا يستند إلى أي بيانات علمية.
الأمر لم يتوقف على التصادم مع التاريخ فقط، بل أيضاً يتصادم التوراة مع العلم الحديث. هناك تضارب بين البيانات العلمية الحديثة والروايات الموجودة في التوراة. ويستعرض الدكتور بوكاي عدة أمثلة من التوراة للتأكيد، بطريقة محايدة ودقيقة، على صحة ما يحاول نقضه.
اترك تعليقاً