الحسين بن علي ورحلته إلى العراق: الغدر والتضحية
في ذلك الوقت، بدأ أهل العراق والكوفة في إرسال رسائل وعهود للحسين بن علي، يطلبون منه القدوم ليحكمهم ويصبحوا تحت أمره. رغم الحذر من الغدر الذي كان يمثله هؤلاء، فإن الحسين اختار الذهاب إلى العراق والكوفة مع أسرته وأقاربه. الشخص الوحيد الذي اختار البقاء كان محمد بن الحنيفية، الذي كان قلقاً من سمعات أهل العراق والكوفة.
بعض المؤرخين ذكروا أنه تم سؤال حاج من العراق عن موقف أهل الكوفة من الحسين، فأجاب بأن “قلوبهم معك وسيوفهم مع بني أمية”. كان معروفاً عنهم أنهم دائماً ينحازون للأقوى. عند وصول الحسين إلى الكوفة، وجد أنهم فعلاً كما وصفهم الحاج، سيوفهم كانت مع بني أمية. حاصروا الحسين وأقاربه ومنعوهم من الوصول إلى الماء حتى أصبحوا في حالة عطش شديد.
الحر بن يزيد، وهو رجل كان مواليا للحسين، دعا عليهم بأن يعانوا من العطش في يوم القيامة، لأنهم منعوا الحسين من الوصول إلى نهر الفرات. كما منعوه من الوصول إلى يزيد بن معاوية، رغم أنه كان ابن عمه وأكثر الناس حقاً في الحوار معه. كانوا قلوبهم قاسية، معتادين على السب والشتم على علي رضي الله عنه، وحرضوا على قتل الحسين رغم أنهم كانوا قد دعوه وعاهدوه. لم يعرفوا الوفاء بالعهود، وكانو
ا أكثر الناس قتلاً لأبناء آل البيت وأولاد الحسين والحسن. الحسين دعى عليهم أن يكون خصمهم يوم القيامة جده رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اترك تعليقاً