📖 الجزء 5 من 30
ما هو الخشوع؟
الخشوع هو مفتاح الاستقامة وبوابة الهداية لسائر أعضاء الجسد. والقلب هو أمير البدن. فإذا خشع القلب، خشع السمع والبصر والوجه وسائر الأعضاء. والخشوع يقظة نفسية دائمة لخروجات القلب ولفتاته حتى لا يلتفت، وحذر يقظ من هواجسه ووساوسه حتى لا يضل، واحتياط من شهواته وغفلاته خشية أن يزيغ وتعتريه القسوة أو الموت. ولأن الخشوع من أجل العبادات فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من علم لا ينفع وقلب لا يخشع. فإذا لم تكن الخشوع صفة الدعاء وحالهم، فإن الخطب جلل والمصيبة عظيمة والإصلاح المرتقب أبعد. وهداية الناس وهم فذنب هؤلاء المصلحين مضاعفة، جريمتهم أفدح. وكل راع مسؤول عن رعيته؛ لذا كانت مسؤولية الآباء والأمهات عن خشوع أبنائهم مضاعفة. ولما رأى مالك بن دينار رجلاً يسيء صلاته، فقال: ما أرحمني بعياله.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.