الوليد بن يزيد: حياة الرفاهية وانتشار الغناء في عهده
الوليد كان يتميز بجماله ووجهه البياض الساطع، وقد نشأ في حضن أمه ذات الثقافة الثقفية وجدته السفيانية، وتلقى الكثير من الدلال والتربية الرفيعة. كان مولعًا بالملذات والبهجة والنعمة، وذلك لأن حياته كانت خالية ومستريحة. ومع ذلك، كان عمه هشام يكرهه ويمقت أفعاله، فقد نُفِيَ وتم منع أي معونة عنه، وعاش جزءًا من حياته في الألم والحزن، حتى بدأت الشيبة تظهر في شعره وهو في سن الشباب.
ثم، عندما تولى الوليد الخلافة بعد عمه هشام، تسرف في حياة اللهو والرفاهية ليعوض عن ما فاته من حرمان خلال أيام نفيه. اختار أروع الأثاث لقصوره وأجمل الملابس وأفضل العطور، بل وأغلى منها لدرجة أن الناس كانوا يتحدثون عن دخولهم على الوليد وإعجابهم بالأثاث والمجوهرات والملابس التي كان يرتديها والكم الكبير من الخواتم. وكان يعشق الموسيقى ويهتم بجمع أشهر المغنيين لدرجة أنه انتشر الغناء بقوة في تلك الفترة، واستقبله الناس بشغف كبير حتى وصلت رواجًا في المدينة ومكة، وكانت تُقام احتفالات بالغناء. ورغم موافقة بعض الفقهاء على الغناء، إلا أن باقي الفقهاء عارضوه وحرّموه. ولعب الوليد دورًا كبيرًا في انتشار الغناء والفكاهة في تلك الفترة.
اترك تعليقاً