السياسة الإدارية والسلوك الشخصي للوليد بن يزيد: إقالة الموظفين والتركيز على الشعر والترف
السياسة الإدارية للوليد بن يزيد في الدولة كانت مميزة بطريقة سلبية. فقد قام بإقالة معظم الموظفين الذين تم تعيينهم من قبل هشام وأتباعه، واستبعد غالبيتهم من العمل، واستعاض عنهم بعمال من القيسية. وللأسف، لم يكن للعلماء تأثير واضح في عهد الوليد بن يزيد.
بدأت سياسة الدولة تنهار تحت حكمه، نتيجة تفرغه للهو والترف، واستدعاء الأدباء والشعراء والمغنيين من مختلف الأماكن وصرف مبالغ كبيرة عليهم. كان الوليد ماهرًا جدًا في الشعر وأولَى اهتمامًا لهذا الجانب أكثر من اهتمامه بالخلافة بشكل عام. وله ديوان شعر معروف باسم “ديوان الوليد بن يزيد”، وتفوق في الشعر لدرجة أن الشعراء بدؤوا يستقوون منه ويوصفون شعره بأنه فريد وجميل.
وكان الوليد يتراسل بالشعر، وكان بعيدًا عن التقوى والإيمان. ويُقال أنه في مرة أمر بجلب مصحف، وعندما فتحه وقرأ الآية المذكورة (“واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد”)، أمر بتعليق المصحف وأخذ قوسًا ورمى المصحف حتى مزَّقه. وكان أعماله في الخلافة لم تُذكَر لأنه كان يهملها تمامًا، بل كان يعذب بشكل شديد أبناء عمه هشام حتى الموت.
أقرأ ايضا معاوية بن أبي سفيان
اترك تعليقاً