ياقوت الحموي سوف أصير حرًا
بعد أن فر ياقوت هاربًا من سيده عسكر في سوق بغداد أبصر من بعيد شيخ كبير ينسخ الكتب فأعجبه ما رأى وطلب منه أنيأويه عنده وكان الشيخ يجهل حقيقة أن ياقوت عبد هارب فأواه عنده وعلمه كيفيه النسخ وقد رأى عليه أمارات الذكاء وبينما هم جلوس في دكانهم بسوق بغداد يعملان سمعا منادي ينادي فى السوق أن عبدًا هرب من مولاه ومن سلمه له مكافأه ومن خبأه تعرض للعقاب ولم يفطن الشيخ لذلك وبعد عودتهم إلي المنزل وفي وقت متأخر من الليل استيقظ الشيخ فوجد ياقوت يعمل على كتاب ما
لكنه لم يكن ينسخ الكتاب بل كان يؤلف معجمًا عن البلاد الإسلاميه حيث كان يكتب أسماؤها وأماكنها وتاريخها وأحوالها تفاجأ الشيخ بذلك وعلم أن ياقوت كان يسافر مع التجار فذهب واحضر سيده عسكر واتفق معه على ان يعتقه إذا أعجبه ما رأى وقد فتن به وتعجب فأعتق ياقوت وأخذه معه ليكمل ترحاله
وقد كان أكبر الرحالة المسلمين الذين وضعوا أسس الجغرافيا عند العرب وكان كتابه معجم البلدان هو أول موسوعة وافية عن أحوال العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر وقد كتب معجمًا عن دول هذا الزمان وكتابًا عن انساب العرب والعديد من الكتب التي أسس بها علم الجغرافيا عند العرب وكان أحد أعلامها
اترك تعليقاً