الكتلة وتحول المادة إلى طاقة
بعد الزمان والمكان، ينتقل كتاب أينشتين والنسبية إلى مفهوم الكتلة.
في الاستخدام اليومي، يخلط الناس بين الكتلة والوزن. لكن الكتلة في الفيزياء ترتبط بمقاومة الجسم لتغيير حركته، بينما الوزن يعتمد على الجاذبية. ومع أينشتين، أصبحت الكتلة مرتبطة أيضًا بالطاقة.
الكتلة ليست منفصلة عن الطاقة
من أشهر معادلات أينشتين:
E = mc²
ومعناها أن الطاقة تساوي الكتلة مضروبة في مربع سرعة الضوء. هذه المعادلة البسيطة في شكلها كانت ثورية جدًا في معناها، لأنها أسقطت الحاجز القديم بين المادة والطاقة.
لم تعد المادة شيئًا منفصلًا تمامًا عن الطاقة. المادة يمكن أن تتحول إلى طاقة، والطاقة يمكن أن تظهر في صورة مادة.
النجوم والطاقة النووية
يفسر الكتاب أن النجوم لا تحترق كما تحترق قطعة خشب أو عود ثقاب. ما يحدث داخل النجوم هو تفاعلات نووية هائلة تستمر لفترات طويلة جدًا مقارنة بعمر الإنسان. ومن خلال هذه التفاعلات تتحول كميات صغيرة من الكتلة إلى طاقة ضخمة.
هذا الفهم ساعد العلماء على تفسير طاقة الشمس والنجوم، وفتح الباب أمام فهم الطاقة النووية.
الوجه المضيء والمظلم للمعادلة
معادلة أينشتين فتحت الباب لتطبيقات عظيمة في العلم والطاقة والفضاء، لكنها فتحت أيضًا الباب أمام تطبيقات مدمرة مثل السلاح النووي. وهنا يظهر الجانب المأساوي في العلم: الفكرة الواحدة يمكن أن تستخدم للبناء أو الهدم، بحسب يد الإنسان التي تستخدمها.
يرى مصطفى محمود أن هذه المعادلة كانت من اللحظات التي انهار فيها اليقين الحسي القديم. فالمادة التي كنا نظنها صلبة وثابتة، ظهر أنها تخزن داخلها طاقة هائلة.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.