ماذا بعد الموت ؟
السؤال الحائر الآخر كثير من المؤسسات الروحانيه في أمريكا و البرازيل وغيرها من الدول فالنفس بطبيعتها تحاول فهم عالم الغموض و الموت وتتمنى لو تجد طريقة لتفهمه وتصل إليه وفكرة الخلود بعد الموت هي فكرة كل زمان وعصر وفي العصر الراهن يفتحون ملف التناسخ الهندي بمفهو جديد مخالف للقول بأن النفوس الشريره ترد في أجساد حيوانات بينما يقولون الآن أن النفوس تعطى فرص أخرى ولكن في أجساد بشريه لتعاني وتتطهر ومن ثم تكون مستحقة للفردوس
ويحتجون على ذلك بالقول انك أحيانًا تمر بمكان فتشعر أنك مررت به قبل ذلك أو تسمع صوت فيخيل إليك أن سمعته من قبل وما مثلها…وأضًا القول بأن بعض الأطفال يبون عدوانين في إلتقام ثدي أمهاتهم و غيرهم يكون على غير ذلك كما يحتجون بأن البعض لم يرثوا من آباءهم إلا أضداد الصفات كما يذكر لنا كتاب السؤال الحائر
ومن ثم إن أصحاب هذا الإعتقاد يساوون النفوس ببعضها وهذا مخالف لنواميس الكون حيث التفاضل في كل شيء ولتنظر في مملكة الحيوان أو النبات لترى آلاف الأمثلة الدالة على هذا التفاضل وفي البشر لا يتساوى اثنين في بصمة أو شكل
لكن الأمر الملاحظ أن بعض النفوس تظل على إصرارها وعنادها وكفرها ولنا في إبليس مثال على ذلك حيث تمتد حياته منذ خلق آدم إلى قيام الساعة فلا يتطور ولا يتغير ويظل يسعى للفساد و الإفساد ثم بالنظر إلى البشر وكم من فاسد قتل ملايين البشر مثل هتلر وسالين وغيرهم كيف يكون من المنطق أن ترد هذه الأرواح لتفسد وتقتل مرة أخرى
ويوضح لنا كتاب السؤال الحائر أن الله يبين لنا التفاضل الكبير بين الأنفي في قوله “وللأخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ” وهو تفاوت عادل بحكم تفاوت النفوس ودرجاتها فيما أن هذا العقاب وهو برد النفوس إلى أجساد أخرى لا يبدو ثواب أو عقاب لان الإنسان يأتى كل مرة ناسيًا لمت كان عليه فحلقة السبب والنتيجه مبتوره فهو ليس إلا تعداد للفرص و الإمكانات
و علم الأرواح هو علم يؤخذ منه ويرد حيث يقع الخلط بين الروح والنفس وكل ما جاء في هذا العلم متعلق بالنفس وليس بالروح والروح هي المبدأ الألهى الذي يحيا بها الجسد والنفس
ولأن النفوس تتفاوت وجب عليه تفاوت مصائرها ولو أننا سلمنا بالقول بتناسخ فأي الأنفس التي سوف تحاسب وعليه يحدد مصيرها
وعليه فنحن نؤمن أن مصيرا لحكم بين الناس و الفصل بينها يكون يوم الحشر و الجمع و العرض على الله ومن ثم يكون هناك خلود في الجنه أو النار ام ان الحساب سيكون إجمالًا على كل حيواتهم
وقد يستبشع البعض حكم الخلود في النار لكنهم في الحقيقة كما يبين لنا كتاب السؤال الحائر أن أصحاب النار هو أصحاب نفوس ناريه وقد قال الله فيهم ” ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون”
فيما يستدل كتاب السؤال الحائر ببعض آيات القرآن التي تحتمل القول بتناسخ ويرى أن الأمر موضع بحث ولم يجزم فيه قول فيما يرى أنه وإن صح القول بتناسخ فهو دحض الله حجة الكفار وإمهالهم وأخذ الحجة عليهم.
اترك تعليقاً