من هو الأصولي
يوضح لنا كتاب السؤال الحائر أن الأصوليين طائفة تتبع النبي في كل افعاله ومظهره وكل خطوة يخطوها جامدة مع القديم لا تقبل التجديد وترفضها لأن النبي لم يفعله تقدس القديم وتعادي كل تجديد ومذهبهم في ذلك أنه إذا تغير القالب تغير معه القلب و أن السإلام شكل و مضمون ولا يصح أن يتطور شكلًا حتى وإن كان ذلك في خدمة المضمون
ولنا معهم وقفة فلإسلام نفسه ليس دين جمود بل دين حركة وليس دين مظهر فهو يقول في المنافقين ﴿وإذا رَأيْتَهم تُعْجِبُكَ أجْسامُهم ) وقال فيهم “هم العدو فحذرهم ” على الرغم من أنهم يعجبك ظاهرهم وليس من المنطق إلزام الحكم بالحرف القرآن فالله يقول ” وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل” ولم يقل أحد المفسرين أنه يجب الإلتزام بالنص والإعداد هو رباط الخيل فقط فقد تغير السلاح فكيف للمسلم أن يظل حبيس الحرف
فلإسلام دين عقل وإقتناع ومنطق وليس عاطفة واستسلام أعمى

إن مع العصر الجديد وما يظهر من تحديات يوجب أن يتغير معاه الفكر وتتسع دائرة الإجتهاد لتتمكن من تطبيق الإسلام الحق لا ما تدعيه كل فرقة أنه الإسلام وتزعم عليه أنها الفرقة الناجية وهذا السؤال الحائر فالمسلمون الأوائل كانوا مثال لصبر والحلم وسعة الصدر والتواضع وحسن الإستماع للخصم و الجدال بما هي أحسن و العفو عن المسيء

اترك تعليقاً