إلى أين نسير ؟
بالرغم أن هذا العصر كسب تطور كبيرًا في مجالات شتى غير أنه خسر اكثر فقد خسر الطمأنية مقابل الضنك وخسر النبل والسعادة والنظافة والرضى والمحبة والشهامة و التواضع مقابل اضدادها فالكبار في هذا الزمن لا يريدون لصغار الخير فيدفعونهم لتناحر والتقاتل فيما بينهم ويوفرون عليهم الدم و المال و السمعة السيئة ويتحملون عبء ذلك وهذا يطرح السؤال الحائر كيف يمكن أن نتقدم ؟
غير أن النار التي يلعبون بها تحرقهم أيضًا فالجيل الثاني والثالث من اوربا ناله ما نال غيره من تفشي الجريمة و المخدرات وظهور الفنانين الذين يتبنون فن هابط يدمر ولا يبني فإذا غرقت السفينه فهم أول من سيصل إلى القاع وعلى الرغم من السوداوية التي تلف هذا العصر فثمت جزر مضيئة في عالم يلفه السواد فهناك من أختار أن يعمل منفردًا لما يخدم البشرية ويقدم الخير لها دون أن ىيتناحر مع الآخرين وهؤلاء وعلى قلتهم فإن من أجل هؤلاء يثبت الله أركان الدنيا ولعل هذا السؤال الحائر يجد جوابًا في أن هذا الزمان وعلى الرغم من أنه يجمع بين الشيئ واقصاه فالعلم والجهل و الوفرة والمجاعة وبين قمة المرح وحضيض الإكتئاب
ذلك الزمن الذي تجد فيه النفس فرصها اللانهائية لتنفع وتضر وتلك في نظري أكبر ميزاته .. إنه زمن الفرص والسعيد من يحاول أن يغتنم لنفسه فرصة خير و مناسبة نفع وأن يجد لنفسه موطئ قدم بين الأقليات التي ذكرناها الأقليات العاملة في صمت
اترك تعليقاً