·

رسائل من القرآن: هدايات وتأملات في ظل الكتاب العظيم

⏱ 47 دقيقة قراءة

👁 3 مشاهدة

📖 الجزء 3 من 9

رسائل متفرقه من آي القرآن

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ” اني لاصلي لك كما يليق على الرغم من تقصيرنا فاننا يا الله نحبك ونحب من هم اولياؤك.

وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ” إذا جهل الناس فضلك فلا تبتأس. يكفي ان الله يعلم من انت

إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ “عندما تذنب ذنبا فقد تكون خسرت معركة ولكنك لم تخسر حربا. وما سمى الله نفسه غفورا الا لانه يريدك ان ترجع. فانين التائبين عند الله كمناجاة الطائعين

“بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ”. لن ينفعك مدح المادحين ان كانوا قد مدحوك بما ليس فيك. ولن يضرك قدح القادحين ان كانوا قد ذموك بما ليس فيك. فحتى الانبياء كان لهم كارهون وحتى اعتى المجرمين كان لهم محبون ولكن نستعيذ بالله من اتفاق الالسنة كلها. فان امتدحونا واغتررنا وان ذمونا كلهم يكون لابد وفيك شيئا مما قالوا ليس نهاية الحكاية انه بدايتها فقط.

” وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ” …ما ترك الله سبحانه وتعالى خائفا او منكسرا او مستنجدا او حزينا او حيرانا الا امنه او رممه او نصره او اسعده. او دله. فتخير اوقات الاجابة وثق في سهام الدعاء فإن الأيادي الفارغ الممتده اليه يستحيل ان ترجع الا ملأ. وليكن طعامك كله حلالا لتكن مستجاب الدعوة

“(عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا”كل فرصة ضائعة وكل وظيفة خسرتها وكل علاقة فقدتها وكل صديق غدر بك ما اخذه الله منك لحكمة وما تركه فلرحمة ان علمتها شكرت وإن جهلتها صبرت والله كلها خير وان اوجعت.

وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ” لقد اضل ابليس ادم وحواء عندما قسم لهما كذبا. واغراهما بتغيير مسمى الاشياء. فكان اسمها شجرة المعصية وسماها شجرة الخلد. وعلى خطاه يسير اتباعه. فلا تخدعنك الاسماء مهما تغيرت

وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ “. الموت لا ينتظر فسارع. ولا تسوف فان التسويف قد يجعلك ويكلفك عمرا كاملا فسارعوا فربما تأخر ساعة قد يحرمكم الجنة.

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ “الموت ليس نهاية الحكاية بل على العكس هو بدايتها. والموت هو الكأس الذي سيشرب منه الجميع. وليس غير الله يبقى. والموت هو الواعظ. للانسان وهو اوعظ من وهو اوعظ

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ” فالدنيا دار ذرع لا دار حصاد ودار امتحان لا دار جزاء. وان من امتحانات الله سبحانه وتعالى المصائب وفقد الاحبة وفقد المال والجار السيء. فمن صبر نجح ومن سخط رسب ولم ينجوا منا المصائب حتى الانبياء

يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ” وهن عظمه واشتعل رأسه شيبا بل وكانت امرأته عاقرا. لكنه كان يعلم ان الاسباب تحكم على الناس ولا تحكم على الله جل وعلا فدعا فجاءته الاجابة يا زكريا انا نبشرك بغلام. من غرق قلبه بالاسباب تركه الله اليها ومن علق قلبه بالله هيأ له الاسباب.

“فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ” تمرض القلوب كما تمرض الأجسام. وعلاج امراض الاجسام ايسر. وان من افتك الامراض التي تصيب القلب الكبر والكبر يكون انواع فمنهم من يتكبر لما بين يديه ومنهم من يتكبر وهو لا يمتلك شيئا والثاني أسوأ. وكان والتابعين واصحاب النبي يعالجون الكبر في نفوسهم قبل ان يتمرد عليهم

وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا “. ليس ابغض عند الله من الشرك وليس بعد الشرك الا الظلم يستجيب الله للكافر ان كان مظلوما وينتقم له من المسلم الذي ظلمه وليس حبا للكافر ولا كرها للمسلم ولكن حبا للعدل وبغض للظلم

ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ” ان يفعل المعصية وهو منكسر ليس كمن يفعلها وهو مستكبر. الذي يفعلها وهو يعلم انها غلبت شهوته ووسواس شيطانه وزينة نفسه. يكون ارجى للعودة الى الله ممن يفعلها متكبرا متعاليا او مستخفا بها

وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا ” …فالبغض الشديد مهلكة والحب الشديد مهلكة. وليس لنا من امر قلوبنا شيئا ولكننا امنا بالعدل سواء احببنا ام كرهنا. فلا تجعل سيئات تحبهم حسنات ولا تجعل حسنات من تكرهم سيئات وكن عادلا. وضع الاشياء في مكانها”

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ” ان اجمل نعيم الجنة. النظر الى وجه الله تعالى. فما اعطي اهل الجنة شيء احب اليهم من النظر الى ربهم عز وجل

وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ ” عاد ابو ليلى وعبدالله ابن مغفل الى النبي يوم تبوك ليعطيهما ما يجاهدان عليه فقال انه ليس لديه ما يعطيهما فعاد وهما يبكيان. فكان هذا بكاؤهما لضياع الطاعة فكيف اذا كان وقوع في معصية؟ وهذا المؤمن يعز عليه ان تغلق الابواب بينه وبين الله عز وجل

وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” ان اكثر خلق يحبه الله هو الخلق الذي ارتضاه لنفسه جل وعلا. ولانه يحب العفو والصفح كان حبه للعافين عن الناس والصافحين عنهم اكبر من غيره

“يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ”. من اشد الابتلاءات والامتحانات في تاريخ البشرية. شيخ طاعن بعد ان حرم من الولد رزقه الله ولدا. ثم امره بذبحه. فسارع لتنفيذ امر الله. ولكنه سبحانه وتعالى أحن من ان يكتب على عبده ذبح ابنه. ولكن ثمة قلوب يغار الله تعالى ان يكون لاحد غيره حظ فيها. فكان المطلوب ذبح هوى ابراهيم في اسماعيل

وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ﴾” ان غيبة الناس تذهب العمل. فيأتي العبد يوم القيامة ولا يجد له حسنات فقد ذهبت باغتيبه للناس. فاحذر ان تعبد الله لغيرك وتذهب حسناتك غدا لهم. او تأكل مال او تعتدي على شخص او تسرق وظيفة فكل هذا يضيع الأجر

وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” خير ايام العبد على الاطلاق يوم توبته الى الله. سبحانه وتعالى فإن الله احق ان يسترضى فاذا جئت بعمل يخدش الحب الذي في قلبك لله فتفنن في استرضائه. كما لو كان محبوبك من الدنيا. فتارة تصدق ومرة استغفر. واخرى اهرع الى القرآن والصلاة. فان النبيل من الناس اذا استرضيا رضى وله المثل الأعلي سبحانه

قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ“هذا ما قالته اسيا امرأة فرعون ولكن زوجها قال يكون لك واما انا فلا حاجة لي به. ويقول النبي معلقا على هذا والذي يحلف به. لو اقر فرعون ان يكون له قرة عين كما اقرته إمرأته لهداه الله كما هداها فربما اوتي المرء من قبل لسانه

“. قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ” لو انك تتبعت وصف اكثرهم في القرآن لاكثر الناس لوجدت انهم لا يعلمون لا يشكرون لا يعقلون. وبالمقابل “وقليل من عبادي الشكور” فلا تركن الى الكثرة. قدم الذي عليك وسل الله الذي لك

وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) ﴾”فالنميمة مفرقة الجماعات وهادمة العلاقات. فاذا تحدث أحد بالخير لا تكاد تجد من يحمل هذا الخير اليه ويبلغه به. اما اذا اساءه سعى كثيرون يوصلونه اليه. وقد دأب الصالحون على اغلاق لأبواب في وجه النمامين. فلا تكونوا رسولًا للشيطان

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ” امتنع ابليس عن سجدة امره الله بها. ولو تأملنا حال ابليس وحال تارك الصلاة فان ابليس رفض السجود لادم. وتاركها يرفض السجود لرب ادم. سبحان الله ما ارحمه وما احلمه على هذه الامة.

وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ” يقول يحيى ابن معين ما رأيت احدا مثل احمد ابن حنبل. صحبناه خمسين سنة. فما افتخر علينا بشيء مما كان فيه من الصلاح والخير. وكان رحمه الله نحن قوم مساكين. الغنى والرفعة والعلم تجدها عند المتواضعين.

وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ” نحن نمشي في هذه وفق قدر الله فما اصابك لم يكن بامكانك تجنبه. وقد قال النبي “اعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وما اخطأك لم يكن ليصيبك” انا ان لم نؤجر الا فيما نحب قل اجرنا وان الله كريم يبتلي العبد وهو كاره ليعطيه الاجر.

” وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ” تعلم التواضع من النبي فقد كان يحلب شاته ويخصف نعله ويخيط ثوبه ويسابق زوجه عائشة ويمسح دمع زوجته صفية وعندما تقاسم اصحابه العمل في ذبح الشاة فقال احدهم انا اذبحه والاخر انا اسلخه قال النبي وانا اجمع الحطب

“: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ“. الملائكة لا يكتبون فقط ما تقوله شفها للناس. وانما يكتبون ما تسجله حتى في مواقع التواصل. فالكلمة الطيبة في صحيفة الحسنات والخبيثة في صحيفة السيئات. فان لم يكن لك في منشوراتك صدقة جارية فعلى الاقل لا تترك خلفك سيئة جارية.

” لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا“تضيق الامور حتى تظن ان لا مخرج لها ثم يأتي فرج الله سبحانه. ويبدل الى حال في طرفة عين. فالشدة لا دوام لها. فلا تيأس وثق بربك فان اعظم العبادة انتظار الفرج

ذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) ” اعرف اين تضع سرك ليس كل انسان مؤتمن. وليس كل موضوع يصح قوله. واترك شيئا منك لنفسك

” فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ .” قد يكون الاية نزلت في الاصل في لتفسح في المجالس. ولكن لو نظرت اليها فستجد ان معناها اوسع. كل من وسع على من اشتد به وسع الله عليه. وجبر الخواطر ومن اسعد قلبا ومن خفف وجعًا ومن مسح دمعا لا احد اكرم ولا اوفى من الله سبحانه. فصنائع المعروف تقي مصارع السوء

وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا“هكذا وحدك. فلا منصب ولا مال ولا عائلة. انت واعمالك والله. لذلك حتى ان عمرت دنياك فلا تنسى اخرتك. وان جملت بيتك فلا تنسى قبرك و أعد لحياتك الباقية

وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ” من اللبس الإعتقاد أن النعمة الوحيدة في حياة لإنسان المستحقة لشكر هي نعمة المالفالإنسان غارق في النعم العين التي تري و اليد التي تمسك و القدم التي تمشي بل و القلب الذي يخفق منذ سنووات دون توقف كلها نعم الله علينا المستحقة لشكر و التي يجب أن يشكر الإنسان عليها الله ويحمده

” لَتَرْكَبَنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ“لتتبدل احوالكم من حال الى حال وما بعد الضيق الا الفرج وما بعد الصحة الا المرض يعقبه الفرح والافتراق يأتي بعده اللقاء. فالدنيا لا تلبث على حال. والسعيد من كان مع الله في كل حال.

قَال سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِن الْمَاءۚ” الذي تربى في بيت نبي غرق والذي تربى في بيت فرعون شق البحر بعصاه. فليس المهم اين تعيش؟بل كيف تعيش؟ المهم ليست البدايات بل النهايات

وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ ” كنت فليس مهما اينما تكون ولكن كيفما تكون. فالمعدن الاصيل لا تغيره الايام. فيوسف في السجن قالوا له انا نراك من المحسنين وعلى الملك قال له انا نراك من المحسنين. النبي يبقى نبيلا حيثما كان

فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ”. التي لم تلد في شبابها ولدت وهي عجوز. فلعلك تنظر الان في وضع حالك فتقول يا رب كيف تتحقق الامنيات؟ لكن ثق تماما ان الله سبحانه اذا اراد بك الخير حمله لك على ظهر عدوك.

وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ“. ان الله سبحانه وتعالى لا يعطي الا لحكمة ولا يمنع الا لحكمة. فما كان لك ولو وقف العالم كله يريد ما ان يمنعه عنك ما استطاع. رفعت الاقلام وجفت الصحف.

“يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا “. وليس قوة يد وبدن وانما قوة قلب وعقيدة. فانت ايضا خذ الكتاب بقوة. كن راسخًا في ايمانك ثابتا في عقيدتك ولو مال الناس كلهم. فالدين منتصر بك او بدونك. وحدك الذي ستخسر ان مضت القافلة ولم تكن فيها.

” الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا” فالدنيا بالمال والاولاد افضل ولكنها كما قال الله زينة وليست قيمة. الانسان بما يعرف لا بما يملك

” لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ “. ألطاف الله تجري ونحن لا ندري. وعل كل شر يقع يعقبه خير نعرفه لاحقا. فثق بالله يدبر الامر من السماء الى الارض. ان كريم من الناس يقضي حوائجاهم. فكيف بالله؟

“هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ” فالاواب لغة صيغة مبالغة. وهو كثير التوبة الى الله. ولو لم يكن كثرة الذنوب ما كان كثير التوبة. فلا تستكثر ذنبك امام رحمة الله ولا تستصغر عقابه كن بين الرجاء والخوف. فلا يهزمك الشيطان بان تخجل من ذنبك فلا ترجع الى ربك. انه سمى نفسه غفور لاننا نذنب ويتوب علينا الف مرة فتب الى الله الف مرة.

“ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا” كان نبي الله زكريا نجارا عند الناس ولكن عند الله سبحانه وتعالى كانت وظيفته نبيا مرسلا. فقيمتك ليست بوظيفتك ولكن بما انت عند الله. وفي الحديث ما من نبي الا ورعى الغنم فقال وانت يا رسول الله? قال وانا كنت ارعاها على قراريط و هي اجرة لقريش فلا تخجل من وظيفتك التي تكسب منها مالًا حلال

الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ” نزلت في صحابة في غزوة تبوك. وهي الغزوة الاصعب بين غزوات النبي. والابعد مسافة وطقسها كان حارا شديد. والصحراء لظى وسمي جيشها بجيش العسرة لانه لم يكن هناك مال لتجهيز الجيش ومع ذلك سمى الله تعالى هذه المشقة ساعة العسرة. فالوقت يمضي سريعا والايام تتبدل. انما هي ايام وتمضي والموعد الجنة

“مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً” والحياة الطيبه ليست في المال أو الجاه بل أن ترضى بقضاء الله مهما كان فان السخط على قدر الله ضنك وتعب ومشقة. فان وهبك الله الرضا على كل اقداره فجعلك حامدًا في رخاءك صابرا في في شدتك فقد احياك حياة طيبة

 “لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ“. وليس احسن تقويم تعني اشقر ووسيما. وانما في جسده وهو معجزة الوظائف. الجمال كالمال ارزاق. وارجعها الله لحكمة بين خلقه وكان لقمان الحكيم عبدا من النوبة وكان بلال بن رباح اسود البشرة فما ضرهما ذلك؟ وما نفع الوسامة و الجمال في قلوب فاجرة ستأكلها النار. فان لم تحترم الخلق فتأدب مع الخالق. ولا تجعل احدا يكره شكله وهيئته لانك تريد ان تضحك وتمزح وتتندر. اللسان احيانا امضى من السيف.

“خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ”هكذا خلقنا لا نطيق الانتظار فأدبوا هذه العجلة بالصبر. فثمت امور لا ينالها العجول. والعلم لا يعطى لعجول فربي نفسك عى الصبر

وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ“انه شيخ المرسلين نوح عليه السلام. الف سنة الا خمسين عاما يدعو قومه. ولم يؤمن معه الا القليل. نحن مسئولون عن السعي لا عن النتيجة

ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ” فمهما كنت على صواب والاخر على خطأ الاخلاق تأتي اولا

عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ” احيانا عليك ان تلتزم الصمت فان بعض المشاكل يفاقمها الكلام. فتظاهر انك لا تعرف لم ترى لم تسمع. وتعاطى كانك لم تفهم

“إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا” الشماتة في مصائب الاخرين من صفات المنافقين

وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ” الدنيا متاع زائل هذه هي حقيقتها لمن وعاها.

“فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ”احذر من دعوة اولئك الذين ليس لهم الا الله

وقُولُوا لِلنّاسِ حُسْنًا” ليس عن عبث كانت الكلمة الطيبة صدقة. ولكن لها تفتح الطرق وترمم الارواح وتجبر الخواطر

“:فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا” “وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا” فلا تستهن بالكلمات ابدا كلمة واحدة قد تقودك الى الجنة واخرى قد تقودك الى النار. قال النبي لمعاذ وهو يشير الى لسانه امسك عليك هذا. فقال له معاذ اومؤاخذون نحن بما نقول يا رسول الله فقال له ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار الا حصائد السنتهم؟ ”

قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ ” فلا تتحدث عن عطايك جميعا امام الجميع. فالبعض نفوسهم مريضة واعينهم مسمومة. حصن عطايا الله لك بالحمد والكتمان.

“يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا”كل مكان عبدت الله فيه سيشهد لك. كل مكان عصيت الله فيه سيشهد عليك فاكثر شهودك. فجعل في كل مساجد في مكان سجدة وفي كل مدينة صدقة. وفي كل قرية خلوة الى مسجد. فالارض شاهدا في اعدل محكمة الكون. محكمة الله جل وعل

فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا “فاذا جاء الفرج بعد الضيق تذكر انه برحمة الله. واذا جاء الشفاء بعد المرض فليس للطبيب بيده دواء وانما برحمة الله كل خير انت فيه برحمة الله فاعترف بالفضل لصاحب الفضل.

” وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ”كن مع الله يكن الله معك. ولا تسأل متى؟وكيف؟ واين؟ فقدم لله ما يحب يعطيك ما تحب.

ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين” ثمة امور يجب ان تنضج قبل ان تحصل عليها. لانك لو اخذتها باكرا ضيعتها باكرا. فلكل شيء أجل فلا تستعجل.

إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ “وانما من البخل أن يتحدث المحسن عن إحسانه المحسن . فضع الله نصب عينيك في كل خير تفعله ولا تنتظر جزاء من احد. اذا لم تخلص فلا تتعب.

“وما تسقط من ورقة إلا يعلمها“فكيف بهذا الخير الذي في قلبك ؟يا صاحبي ان الله لا ينظر الينا من فوق. وانما ينظر الينا من الداخل. فاصلح موضع النظر الملك “ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب”

“(يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي“وهذه امنية اهل القبور. وليس يا ليتني قدمت في حياتي. لان حياتنا الحقيقية لم تبدأ بعد. فهي تبدأ حين نوضع في قبورنا فاما روضة من رياض الجنة واما حفرة من حفر النار

“وَما تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا”لا تعش قلقا على المستقبل. وعش ساعيا في رضا الله ولا تقلق. فالمستقبل بيده. فلا تشغل نفسك بما تكفل لك به وتنسى الذي طالبك به.

“فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ “يبتليك بالفقد ان ليس لك غيره ويبتليك بالخذلان لتعرف انه امانك الوحيد. المصائب ليست دائما الانتقام كثيرا منها للتأديب وتصحيح الطريق.

لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا“الله لا يضع ثمارا على غصن لا يستطيع تحمله فلا تترك موقعك.

” فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين . لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ” ذكر الله في الرخاء فذكره في الشدة. ولا احد اوفى من الله. حتى اذا في الشدة ذكر الله لك عبادتك في الرخاء فانجاك

“.فَصَبْرٌ جَمِيلٌ“اصبر يا صاحبي والزم مصحفك وصلاتك واحتسب وجعك فما هو الا قدر الله. وما الدنيا الا امتحان سينتهي ومحطة عبور سنجتاوزها في نهاية المطاف.

وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ” هذا لان الصيام متعب وصلاة الفجر شاقة والحج مضن وكلمة الحق خطرة والشهوة مستعرة والمال عزيز. وطريق الجنة شائك بينما طريق النار معبدة.

مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ “حياة حافلة. ثم يهيلون علينا التراب ويمضون وتبدأ الرحلة. اما الى الجنة واما الى النار. الدنيا ليست الا دابة للعبور نحو الاخرة. فاختر دابتك.

“قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ “ولقد نعلم تؤذيه الكلمة الجارحة. وهو نبيي فما بالك بمن هو دونه؟فسلام ثم سلام ثم سلام لمن يختارون كلماتهم لانهم يعرفون أن الكلام أناقة

اما السبب “فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى“واما النتيجة “فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ ” فاذا ضاقت الدنيا تصدق اطعم جائعا ودل حيرانا. فالصدقات ليس اموالا فقط بل جبر الخواطر وازالة الدمعة والمسح على القلب مكسور كلها صدقات. ثم انه لا شيءأجلب للهموم من المعاصي. ولا شيء اريح للقلوب من الطاعات. فاذا ضاق صدرك وانشغل قلبك فراجع عبادتك.

” فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ”. صحيح ان العتاب مجلاة للقلوب وتطهير للجروح وتنظيف الجرح قبل خياطة تمثالا لشفاء ولكن ليست كل الظروف مواتية للعتاب. احيانا عليك ان تتظاهر انك لم تفهم رغم انك فهمت. فالنبلاء يعرفون ان كسب الناس اولى من كسب المواقف والتغاضي من شيم الكرام.

” فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ “سيقولون فيك ما ليس فيك فلا تلتفت فلا نجاة من السنة الناس مهما بلغت من الصلاةفهذا شيء لم يكتبه الله لنفسه ولا على أحد من خلقه

” قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ” فقد يبتليك الله ليصلح فيك شيئا لا يصلحه الا الابتلاء

“رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ”فان قالوا فيك ما ليس فيك فلن يضرك كل هذا ما دام الله يعلم ما في قلبك. وان مجدوك وصنفوك من الصالحين والبسوك ثياب المتقين فلن ينفعك كل هذا ما دام الله يعلم ما في قلبك. فاصلح موضع نظر الخالق ثم امضي مطمئنا.

” قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي“الشكوى الى الناس مجلبة للشقاء والشكوى الى الله مجلبة للرحمة والاتكاء على اكتاف الناس عرج اخر. فعش ضعفك كاملا امام الله.

فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ” فانك لا تعلم بايهما تفرح. السبب ام النتيجة السبب اذكروني والنتيجة اذكركم. ان الله تعالى لا يعصى غلبة ولا يطاع الا تكرما. واجمل ما في الطاعة ان تعرف انه تكرم عليك. فما بالكوقد ذكرك من بيده ملكوت السموات والارض

وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ” وقالوا ان افضل العبادة انتظار الفرج. متيقن ان كل شيء بيدك وما حولك ليس الا اسباب وأن الأمر كله بيد الله فثق بالله دوما

“. لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى” لا ينسى الله دموعا مسحتها ولا حزنا ازلته. لا ينسى لك كتمان الاساءة وانت قادر على ردها سترى ماذا يفعل الله بهذا كله فان جهل الناس فضلك فلا تبتأس يكفي ان الله يعلم.

قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ ” ادام الله علينا النعم حتى ظننا انها حقنا فزدنا فيها. فالبيت الذي يؤيك نعمة والزوج الذي يحتويك نعمة. والابن الذي يركض اليك نعمة. غارقون نحن في النعم مقصرون في شكر منعمها

إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ” المعادلة بسيطة. ان لم تستطع ان تتخلص من المعصية فحاصرها بالطاعات.

فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ” لا تنتظر الثناء على كل خير. ولا عن التصفيق على كل عمل بطولي. قدم المساعدة ثم امضي. يثيبك الله بما هو اجمل من كلمة شكر. تذكر دوما انك تتعامل مع الكريم.

قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ” قرروا ان يفعلوا خير الشرين فألقوه في الجب بدل قتله ثم بيع كما يباع العبيد في الاسواق. وعندما جاءوه معتذرين طوى الصفحة سريعا هكذا هم النبلاء لا يذكرون الماضي.

وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ.” انا لا ارفع سيفا في وجه شخص احببته. لكن حين تصل الامور الى طريق مسدودة. اتوضأ واصلي ركعتين ثم اقول اللهم اربط على قلبي وقلبه وابدله خيرا مني وابدلني خيرا منه. ثم اسلم وانا حين امضي لا اعود.

تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ”اللهم خفافا لا لنا ولا علينا. لا نشقى باحد ولا يشقى بنا احد.

فمن ذا يدبر الامر كما يفعله صاحب الامر؟ “فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ” ثق بالله في تأخير االعطاء حكمة حتى وان غابت عنك. وفي المنع رحمة حتى وان لم تدركها. ستدرك ان الله اراد لك خيرا أكثر مما اردته لنفسك.

إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ“أجمل اعتذار عن خوض أول صراع في التاريخ قاله هابيل لأخيه قابيل قد يعيش المرء دون دين ولكن هل سألت نفسك كيف يعيش؟ كالبهائم اكرمكم الله.

اصل الشرور اربعة “يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ” التعالي انا خير منه. قالها ابليس. الاستكبار من اشد منا قوة. قال عاد. الاستبداد ما اريكم الا ما اراه. قالها فرعون انما اوتيته على علم عندي قالها قارون.

لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ” الله لا يضع ثمارا على غصن لا يستطيع تحمله كل مسؤولية وكل معركة وكل ثغر كلفك حراسته فهذا صغرك فالزمه. وانت قادر عليه. المصاعب والمصائب تقويك فلا تترك موقعك لاالعزيز إشتراه من تلقاء نفسه و لا السيارة جاوء للبئر لأنهم شاءو كل ما في الأمر “إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ

فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ”اجمل ما تقدمه لاحدهم ان تثبت على قلبه حينما تراه يرتجف

“يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ” لاالقرآن سيخبو ولا الحجاب سيخلع ولا الاذان ولا الجهاد سيتوقف قافلة الاسلام سائره من ركب فيها وصل ومن تخلف عنها تاه وليبلغن هذا الامر ما بلغ الليل والنهار. اما القريب اقتلوا يوسف واما الغريب اكرمي مثواه ان الحب رزق.

“فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ “يعلم الهدهد ما خفي على نبيه. وهذا درس بليغ مفاده ان تواضعوا. فقل لمن يدعي في العلم فلسفة. علمت شيئا وغابت عنك اشياء.

فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ “فالصبي القي في الجب واشتراه دال وبيع بثمن بخس وكان يعد على مهل ليكون عزيز مصر. فصفحات حياتك القاسية قد تكون مجرد تمهيد لاجمل صفحات حياتك. فاحسنوا الظن بالله

فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان“لا تحزنني نهاية العلاقات. الحياة كلها ستنتهي. انما المحزن هي الطريقة. فاخرج بعلاقاتك بعناق. لا ان تخرج منها نازفا كأنني كنت في معركة

” وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ” إذا جئت انصحك فلست اقول لك انا خير منك وانما اقول لك اتمنى لك الخير لك.

يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا “لا عليك ان فاتتك الوفود المتجهة الى الملوك المهم الا يفوتك الوفد المتجه الى ملك الملوك.

وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ” اللهم هذا اليقين الذي زرعته في قلب ام موسى.

مهما بلغ الانسان من الصلاح فلابد له من كاره حتى الانبياء. لم يحبهم كل الناس “إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ“. هذا ما قاله فرعون دائمًا ما تغري الفراعنه أعداد قطعانهم وتلك الأايام نداولها بين الناس فيتحول موسى من راع غنم إلي كليم الله لعل أجمل ايامك لم تأتي بعد قال تعالى لموسي وألقيت عليك محبة مني ” يقول ابن كثير ما راى موسى أحد إلا احبه “سيجعل لهم الرحمن ودا”

إعلان
اذهب للصفحة:من 9

اترك تعليقاً

khkitab B v2.31.0