·

رسائل من القرآن: هدايات وتأملات في ظل الكتاب العظيم

⏱ 47 دقيقة قراءة

👁 3 مشاهدة

📖 الجزء 8 من 9

البلاغة في القرآن

وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى” هنا خطاب تمييز للانثى وليس خطاب نقص. والله سبحانه وتعالى خلق المرأة لتكون منبع الجمال في هذا الكون. فخلقها رقيقة لا تناسبها المشاق والمتاعب فهذا دور بالرجال لان لكل منهم خلق لدور وان الله سبحانه وتعالى حبا الرجل بقوته ليصلح لمهمته وحبا المرأة برقتها وانوثتها لتصلح لدورها ولابد ان يعمل كل بما خلقنا

قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ ” لماذا قال ربنا سبحانه وتعالى في جذوع النخل ولم يقل علي جذوع النخل فيما يبدو ان الامر على قولين الكوفيون والبصريون حيث يتفقان على أن حروف الجر تتناوب بحيث يمكن ان يحل احدهما مكان اخر. وعند الكوفيين ان ميزة حروف الجر التناوب ولا ضرورة ان يحدث هذا التناوب اضافة للمعنى.

قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ “الوقفة مع هذه الاية وقفة لغوية. وبالتحديد مع الفعل حرق. فلما جاء النص القرآني على لسان قوم ابراهيم بحرقوه ولم ياتي بأحرقوه. لان كلمتان تبدوان وكأنهما تؤديان الدلالة نفسها غير ان الأمر ليس كذلك اجمع اللغويون بلا خلاف على قاعدة مهمة وهو أن كل خلاف في المبنى يقتضي ضرورة خلاف في المعنى. فلا كلمة تؤدي ذات المعنى حرفيا التي تؤديها كلمة اخرى. وانما كان الترادف لتقريب المعاني. فعل احرق الغاية منه فعل الحرف وهو ايقاد النار. شيء لاثنائه او اتلافه الغاية منه اذلال الشيء المحرق وما النار الا وسيلة. وهذا بالضبط هدف قوم ابراهيم من ذلك هو اذلاله

اما عند البصريون فالاصل ان يحل كل حرف جر مكانه. واذا حدث غير ذلك لزيادة في المعنى وهذا قول سيبويه وهو الصحيح. الاولى انه ثبتهم عن النحيل بالمسامير حتى دخلت بعض من أجسامهم واختلط لحمهم بالجذوع التي صلبوا عليها الذي والثاني انه ربطهم بالحبال حتى اختلط لحمهم. قالوا في هذا المعنى فيها لا عليها. فستخدمت في لإظهار وحشية الصلب فلم يكن مجرد تثبيت عابر

 وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا” ويبدو وكأن الصحيح علي القوم وليس من لكن النصر يحتاج إلي مواجهه وهذا ما لم يحدث مع سيدنا نوح لأن هلاك قومه كان بسبب الغرق وإن كان جند الله االماء هو سبب النصر كان استجابة لسيدنا نوح فنوح هنا شريك في النصر فغير ربنا الفعل أنجى بنصر وغير حرف الجر لتتفكر فترى جمال البلاغة في القرآن

 ” طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ” وهو ابلغ تشبيه في القرآن و القرآن كله بليغ فالأصل أن تعريف المجهول يكون تشبيهه بمعلوم ولن لا أحد يعرف كيف هي رؤوس الشياطين وذلك ليس تعقيدًا أو خطأ بل للحفاظ على بقاء الشيء مجهولًا فلانسلان يخاف مما لا يعرف وكان القصد من الأية التخويف وجاء التشبيه لزيادة الترهيب.

إعلان
اذهب للصفحة:من 9

اترك تعليقاً

khkitab B v2.31.0