الشخصية مفهوم تجريبي
ان الشخصية منتج من منتجات المخ ومن الصعب جدا قياس شخصية الانسان كما من الصعب ايضا قياس ذكائه كما رأينا في الفصل السابق. بطريقة صالحة صحيحة وموضوعية.
هذه هي نتائج التي خلصت لها الكثير من التجارب العلمية والدراسات التي حاولت فهم الربط بين المخ والشخصية.
ومع اختلاف علماء النفس عن تعريف موحد للشخصية فقد لاقى التعريف هذا قبولا بين اكثرهم. وهو ان الشخصية نمط مميز من الافكار والمشاعر والسلوكيات التي تفرق بها بين شخص واخر.
اذا ما مدى فاعلية اختبارات الشخصية وهل يمكنها حقا ان تحدد شخصية الانسان؟ ان تحدد شخصيات اشخاص مختلفين بناء على بعض الاسئلة التي يتم طرحها ليس امرًا مقبولًا على الرغم من صعوبة تحديد شخصية الانسان بناء على ادوات بسيطة كالاختبارات المكتوبة.
الى ان النظريات الحديثة تشير الي ان هناك عناصر اساسية للشخصية تسمى السمات الخمس الكبرى.مفترضة ان كل الاشخاص يكونون واقعين في منطقة بين الطرفين لاسيمات الخمسة الكبرى.
1-الانفتاح
2-التفاني
3-الانبساط
4- القبول
5- والعصابية
غير انه ما زال الجدل مستمرا حول فاعلية هذه النظرية.حيث يميل الاعتقاد انها تتحدث بشكل اكبر عن الشخصية الظاهرية فقط للانسان. ومع صعوبة معرفة شخصية الانسان بشكل محدد ما زال يرى بعض الاشخاص ان اختبارات الشخصية فعالة ويقومون بتجربتها غير ان الحقيقة هو ان شخصيتك تعيقك عن تقديم اجابات حقيقية.
لكن حتى لو افترضنا انها تسمح بذلك لا تنسي ان الاختبارات ما زالت عامة جدا وعلى عكس الطبيعة البشرية المعقدة للغاية
إن شخصياتنا لها صفات مشتركة تكون من لب التكوين البشري و الغضب أحدها إذا ما الغضب : هو انفعال ينتج بسبب اختراق احد ما لحدودك ايا ما كانت ما هي هذه الحدود. كأن يقترض احدهم منك مالا ولا يعيده.
هذا اختراق لحدودك المادية وهكذا يعتقد العلماء ان الغضب تطور من اليات الدفاع عن النفس التي يستخدمها المخ.
ذلك ان نظام استشعار المخاطر مقتحم فيه بشدة. كاللوزة والحصين والسنجابية كل المناطق المسئولة عن المعلومات الحسية.
غير ان الشعور بالغضب يعمل ايضا على تقليل الضغط الناتج عن التوتر وذلك باطلاق هرمون الكورتيزول المسئول عن التوتر.
يشارك كذلك في الغضب مناطق من الدماغ.
مسئولة عن العواطف والذكريات. لذلك قد يحدث ان تجد ان بعض المواقف ما تزال تزعجك وتظل معك. لايام وربما اشهر.
غير ان الامتلاء من الغضب من مواقف صغيرة لا تستطيع التصرف حيالها يجعلك كبالون يوشك ان ينفجر.
وعندما تجد ولو فرجة صغيرة تستطيع ان تفرغ بها طاقتك فانت تقوم بالغضب على مواقف قد لا تستحق ذلك الرد الغاضب
يكون ذلك ناتجا عن من مواقف سابقة وليس من موقف محدد.
ان استخدام الغضب يحتاج الى ميزان دقيق من الحكمة.
يكون اكثر فائدة عند استخدامه في حال رد المظالم للاخرين.
او في حال دفع اعتداء من اشخاص قد يصيبوك باذى.
ومن الصفات التي نتفق فيها أيضًا
السعي لتحقيق الذات
اذا الى اي مدى يمكن للجمل التحفيزية ان تساعدك على الوصول الى أهدافك؟
فالحافز او الدافع الذي يدفع البشر لتحقيق اهدافهم كان محط اختلاف العلماء كما هي العادة مع عمل المخ المعقد.
حيث يعتقد البعض ان المتعة اللحظية هي الحافز للبشر للاستمرار نحو اهدافهم. غير ان هذا غير صحيح.
كوننا نقوم احيانا ببعض الامور التي لا تنتج متع اللحظية لكننا نستمر فيها املا في نتائج نهائية مختلفة.
وهناك نظريات اخرى كنظرية ماسلو او التدرج الهرمي الاحتياجات حيث تستخدم النظرية تدرج هرمي لاحتياجات البشر يكون لها الأهمية الأولى لتحقيق
غير ان حتى هذه النظرية لم تلقى التأييد المطلق حيث ان البعض يقدمون حاجات الاخرين على حاجاتهم الخاصة ما ينفي دقة النظرية.
لهذا يعتقد الكاتب ان ثمة دوافع داخلية واخرى خارجية حيث يعتقد انهما تعملان بدقة داخل بعضهما البعض. لتساعدك على سعي خلف تحقيق اهدافك.
حيث تقوم الدوافع الداخلية وهي محاولة الحصول على المتع مع الدوافع الخارجية وهي محاولة كسب اهتمام ورضا الاخرين. في تحفيزك على تقديم المساعدة للاخرين وربما ايضا البحث عن اهداف تخص ذاتك
وبذلك تعمل هذه الدائرة بشكل منتظم مع بعضها البعض لتحفيزك والدفع بك الى تحقيق ما ترنو له
هل للمخ دور في الفكاهة كما له دور في الكثير من الاشياء المؤثرة على حياتنا و شخصياتنا؟
يعتقد ان الضحك كما يظن فرويد افراج عن الطاقة الكامنة للنفس او الاجهاد
وينظر الى هذه النظرية بشكل مقبول في اواسط علماء النفس.
غير انها ليست الوحيدة حيث يتبنى آخرون ان الضحك تطور
كحالة بين البشر لاعلام بعضهم بعضا ان الخطر قد زال.
غير ان هذه النظرية لا تلقى نفس القبول الذي تلقاه النظرية الاولى.
اما ما يميل الكاتب لتبنيه هو ان الضحك ينشأ عندما تنتهك توقعاتنا نحن لا نضحك بنفس الطريقة على النكتة ذاتها غير ان العلماء لم يتوصلوا الى مركز الضحك في المخ.
حيث انه من الواضح انه ينشأ عن عدد كبير من العمليات المختلفة.
يتأثر الانسان بالمجتمع المحيط به ويحاول جاهدا الحصول على القبول الاجتماعي لهذا طور المخ وسائل يتعرف من خلالها على تعبيرات وجه محدثك في حال كان صادقا فيما يقول او لا.
وذلك نحن نتواصل بشكل اكبر مع الاخرين دون الحاجة للكثير من الكلام كأن يخبرك احدهم بخبر قادم ان ملامح الوجه تساعد بشكل كبير على توقع ما الشئ القادم
يقدم لك العلم اساليب مختلفة للتحكم في الاخرين
مثل التدرج في الطلب وهو انك لا تقدم كل ما تريده مرة واحدة بل تتدرج فيه
او اسلوب باب في الوجه
ان تبدأ بتقديم الطلب الذي تتوقع رفضه اولًا وعندما يتم رفضه تقدم هدفك الذي تسعي لتحقيقه اسلوب الكرة المنخفضة
يشبه اسلوب التدرج.
ان بحثنا الدائم على ان نكون محل تقدير من الاخرين يجعلنا عرضة للابتزاز من خلال اشخاص معدومي الضمير يتفاعل المخ مع العلاقات الاجتماعية والصداقة بشكل قوي حيث يفرز هرمون الحب “الاكسيتوسين” عندما تكون عندما نكون بجانب شركائنا الذين نقدرهم ليست هذا فحسب بل يزيد نشاط الدوبامين كذلك.
يعطي المخ الاولوية دائما لما يجعل الاخرين يعجبون بك بغض النظر عن مدى صوابيته وذلك في مسعاه لكسب احترام الغير وتقديرهم ويزيد ذلك كلما كانت علاقتنا معهم اقوى واكبر
الوجود في مجموعة
مما يسعى البشر دائما للحصول عليه مقدمين الانسجام الجماعي والوئام والاتفاق على الجدال والصراعات.
لذلك لا ينفك ان ينتمي احدنا الى مجموعة ما.
وتلك المجموعة تعتنق افكاره في محاولة للحصول على اكبر قدر من الانسجام
إذا ما الاسباب التي قد تدفع البشر للخروج من حيز المجاملات والمودة والسعي للترابط الاجتماعي وغيرهما الى حيز الوحشية والعنف والمعاملة السيئة.
وجدت الدراسات ان البشر مستعدون لطاعة رموز السلطة الرسميين الذين ينظر اليهم على انهم مسئولون عن عواقب الاجراءات التي يطلبونها.
وذلك إن البشر يميلون لما هو عملي حيث من غيري الجيد ان تتوقف حيال احتجنا قرار لشيء ما في كل مرة لنتجادل من سيكون المسئول.
ليست الاوامر وحدها هي التي قد تجعل البشر اكثر تسلطا وعنفا.
بل ان عنصر المجموعة والتحزب دائما ما يدفع الى الخلاف كما جاء في الكتاب.
وبما ان البشر لا يستطيعون العيش بعيدا عن المجموعات فيبدو ان هذا لن يتوقف
اترك تعليقاً