بحث الإنسان عن المتع والسعادة من كتاب “لذة الغموض للاشيء”
يوضح الكاتب في كتابه “لذة الغموض للاشيء” انه مع تفاقم شعور الانسان بالضياع، يلجأ دائما الى البحث عن المتع التي تساعده على تسكين هذا الشعور مؤقتا. مما يدفعه للإنغماس فيها حتى الادمان. وينتقل بينها محاولا وصول الى اللذائذ التي تعطيه شعورا مؤقتا بالاستقرار والامان، وتجنبا للغموض الذي يحيط مستقبله. ولان الأمر لا ينجح كثيرا، يهرب الانسان باحثا عن ما يساعده للتخلص من شعور الضياع الذي يلازمه فانه يعمد الى فكرة البحث عن السعادة.
والسعي الحثيث للوصول اليها و الجهد الكبير الذي يبذله البشر في سبيل الوصول اليها يتحقق بادراكهم ان السعادة تكمن في الإحساس بالامان والراحة والاستقرار والطمأنينة. وانها ليست هدفا يحاولون الوصول اليه، بل هي ليست الا لحظات الدعم التي يحصلون عليها لتساعدهم على مواصلة الحياة والعطاء فيها. ولأن السعادة ليست إلا لحظات، ولا يفطن الكثير من البشر لحقيقة السعادة فإنهم لايكفون عن مواصلة البحث ليتحول الأمر إلى مشاعر تعيسة تصل بهم حد الاحباط والشعور بعدم الرضا عن تجربتهم الوجودية فيزداد لديهم الشعور بالاغتراب والضياع.
اترك تعليقاً