أسباب تشوية الدولة الأموية
رغم تحقيق إنجازات كبرى في التوسع الجغرافي ونشر الإسلام في أنحاء العالم، إلا أن تاريخها تعرض لحملات تشويه مكثفة تطال كافة أطرافها، بما في ذلك القادة والولاة والأمراء والخلفاء وحتى العلماء. وللقارئ الذي يطلع على تاريخ الأمويين في بعض المراجع القديمة والحديثة، يمكن أن ينتابه شعور بأن الدولة الأموية لم تحكم بشرع الله، وأنها دولة علمانية حكم فيها الخلفاء بأهوائهم وشهواتهم. بالرغم إن الفاصل الزمني بين العهد الراشدي والعهد الأموي ليس طويلا.
لا يمكن قبول هذا التشويه والتحريف الفج والذي يجب أن ترفضه النفوس السوية والعقول الواعية كونه غير طبيعي وغير مقبول. ومع ذلك، فقد وجد هذا التشويه والتزييف موطئ قدم في الثقافة الإسلامية ، وذلك بسبب عدة عوامل وأسباب:
- ان الامويين لم يدخلوا الاسلام الا متأخرين عند فتح مكة.
- دخول الامويون في صراع مع آل البيت منذ مقتل عثمان مما خلق شعورا عام بالكراهية للأمويين.
- مما زاد الصورة ظلاما ما وقع فيها بعض قادة بني اميه من أخطاء مثلا حادثة كربلاء و مهاجمه مكة و المدينة.
وظلت هذه الاخبار حتي بدأ عصر التدوين , فدون المؤرخون التقليديون كل ما وصل الي سمعهم دون نقد او تحليل , ومن ثم، أصبحت كتبهم تحتوي على روايات متعارضة وانتماءات وعواطف شخصية تتداخل مع الحقيقة التاريخية. ومن المؤسف أن التدوين تم في عصر خصومهم العباسيين، الذين لعبت الخصومة دورًا بارزًا في تشويه تاريخ هذه الفترة.
ولذلك، يتوجب علينا استخلاص التاريخ الصحيح لعصر بني أمية وتصحيح الرؤية من خلال الاعتماد على مصادر موثوقة ومتعددة.
اترك تعليقاً