تاريخ الدولة الأموية: معاوية بن أبي سفيان وصعوده إلى الخلافة
عند بدء الحديث عن الدولة الأموية، يجب تعريف مؤسسها الذي هو “معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية” خال المؤمنين وكاتب الوحي. وُلِد في مكة قبل البعثة بخمس سنوات، وأسلم يوم فتح مكة، وأُختاره النبي صلى الله عليه وسلم كاتبًا للوحي. شارك معاوية في معركة اليمامة، وعندما بعث أبو بكر بالجيوش إلى الشام، سار معاوية مع أخيه يزيد، وقد حقق معاوية نجاحًا كبيرًا في فتح المدن الساحلية واكتسب ثقة عمر بن الخطاب. فعيَّنه وليًا للأردن و عين أخيه يزيد وليًا على بلاد الشام. وبعد وفاة يزيد في الطاعون، أضاف عمر إلى معاوية ما كان لأخيه. وعندما تولى عثمان الخلافة، عيَّن معاوية وليًا على كامل بلاد الشام، ثم استقل بها بعد مقتل عثمان. وعندما تمت بيعة علي بالخلافة، امتنع معاوية عن مبايعته واتهمه بإيواء قتلة عثمان. وبايعه أهل الشام على المطالبة بدم عثمان ومحاربة علي، واستمر الخلاف حتى قتل علي، ثم تم الصلح بين الحسن بن علي، الذي تولى الخلافة بعد مقتل والده، ومعاوية، حيث تنازل له عن الخلافة بهدف حقن دماء المسلمين. وسمي ذلك العام (41) هجريًا “عام الجماعة”، لاجتماع الأمة على خليفة واحد، باستثناء الخوارج الذين امتنعوا عن مبايعته.
اترك تعليقاً