هوس الطب النفسي
من منا لا يتعرض لصدمات في حياته ؟ تختلف انواع الصدمات لكنها تتفق جميعا في الهزة النفسية القوية التي تشل القدرة علي التفكير والظروف المعيشية تملي علينا مجموعة من الضغوط وبحسب مقاومة الشخص ومرونته النفسية يبدا في مواجهة هذه الضغوط لكننا امام حالة تضخم غير مسبوقة في الاحالة الي الطب النفسي فهناك من يلجا الي علاج نفسي بمجرد انه لم يوفق في الارتباط بمن يريد ولم يترك لنفسه فرصة التعافي الطبيعي بمرور الوقت نعم ربما يكون الالم النفسي والعاطفي مثل الطلاق او المرض او المشاكل اسوأ من اي شئ ولكن الافراط في تصور كل نوبة حزن وكأنها موجة اكتئاب حاد يحتاج لعلاج نفسي ربما يستمر لسنوات بلا نتيجة لانها تشخيص خاطئ لمرض غير موجود من الاساس .
اذن كيف نواجه الازمات التي نتعرض لها؟ نري انه اذا وقعت مشكلة واحدة الي عدة اشخاص مختلفين فان لكل شخص طريقته الخاصة في التغلب علي هذه المشكلة فالبعض يلجأ الي الخروج او الامتناع عن الطعام او الوحدة وفي النهاية يتغلب عليها بشكل طبيعي ويعود الي استقراره النفسي وهذا ما يسمي بنظام الاستتاب او الاتزان الداخلي ليحفظ التوازن البيولوجي اولا بأول واستعادة الحالة الطبيعية من السواء النفسي هنا تكمن ازمة التضخم في استخدام العقاقير النفسية واللجوء اليها يعارض الطريقة الطبيعية لاستعادة التوازن النفسي والتي تتمثل في ممارسة الرياضة ونظام غذائي مناسب والبعد عن كل ما يضر الجسم والحصول علي دعم العائلة والاصدقاء وملئ الفراغ والاجتهاد في المعيشة وقيام الليل والاستماع الي الدروس الدينية ويمكن ان نحصن انفسنا من دوامة الطب النفسي عن طريق البوح اولا بأول والتنفيس بمجرد حكايتك لهمومك لشخص يجيد تفهم كلامك فان لم تجد يمكن ان تناجي الهواء او الارض.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.