الفراغ الوجودي ام العاطفي ؟
نري شباب وفتيات اليوم علي الانترنت يتنفسون من خلال شبكات التواصل الاجتماعي مما ادي الي انشاء علاقات هشة ما يهم فيها ان يحظي اي طرف بالحب ولو بشكل مؤقت او اشباع لحظي وليس السعي نحو الاستقرار العاطفي والنفسي مما ادي الي انتشار ظاهرة الفراغ العاطفي واللجوء الي ما يسمي بخبيري العلاقات الذي يلقي خطابه علي هؤلاء المساكين الذين يتشوقون الي اي كلمة تشبع فراغهم الداخلي علي اي حال فان الشاب او الفتاة يستطيع ان تسكن جوعه عبر احتواء الاسرة و ترابط العائلة فالنضج العاطفي جزء من عملية التنشئة وفي ظل انشغال الاب والام سوي الدرجات الدراسية وكذلك غياب رقابة الاسرة علي ما يتعرض اليه الطفل في المدرسة او علي وسائل التةاصل الاجتماعي وغياب دور الدين في المنزل فيملأ فراغه الروحاني ومن احد مسببات الفراغ العاطفي هو ضعف تقدير المرء لذاته ما يجعله محتاجا دائما للنظر الي نفسه بنظارات الاخرين فيتشوق الي سماع كلمة طيبة في حقه وغالبا مايتصيد ذلك الضعف مستغل غير جدير بالثقة ومن اخطر محفزات الفراغ العاطفي هو فراغ الوقت والذهن فالفراغ مدخل نفيس للشيطان يستغله ليبعد النفس عما فيه من صلاح لها كما قال الامام الشافعي
(نفسك ان لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل), فعدم وجود صلة قوية بين المرء وربه اثرا في الروح لا يمتلئ بغيره فالايمان القوي يبعث في النفس الخوف ومراقبة الله في الخلوات ويعزز من شعور الانس بالله وكم من اناس يملكون كل وسائل الرفاهية ولكنهم يشعرون انهم لا جدوي من حياتهم ولا يجدون السعادة هكذا تدور كثير من رؤي الشباب لانفسهم لا يعرفون ما معني العدم يظن انه لو وقع فعلا في الاختيار بين العدم والوجود ما رغب ابدا في ان يكون عدما مهما كلفه الوجود من كبد لم يدركوا ان الوجود ذاته نعمة تستوجب الشكر لانهم لم يتفكروا يوما بجدية حول معني الحياة والموت .
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.