التكبير لركوع
ثم ارفع يديك مكبرا ومعظما لله التكبير الذي هو في انتقالات المصلين من ركن الى ركن كما انتقالات الحاج من مشعر الى مشعر. فهو ينتقل بالتلبية وانت تنتقل بالتكبير. والركوع خضوع بظاهر الجسد لذا ان شئت سميت الركوع ركن الخضوع للعظمة. ولهذا قال النبي “فاما الركوع فعظموا فيه الرب” ففي الركوع خضوع القلب وخضوع الجوارح وخضوع اللسان على اتم الاحوال
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل الركوع كاطالته للقيام. وكان يكرر فيه الاذكار في تدبر. وقد اخترنا لك ادعية تضاف الى سبحان ربي العظيم. توصلك الى الهدف منه وهي “سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة” “اللهم لك ركعت وبك امنت ولك اسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي” “سبوح قدوس رب الملائكة والروح. سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي”
ومن عجيب ما جاء في معنى كلمة قدوس انه منزه عن اوصاف الكمال. فانت اذا اردت ان تثني على نسبت اليه الكمالات التي تعرفها. لكنه سبحانه منزه عن الكمالات البشرية التي يتصورها عقلك القاصر. والتي قد تصلح ان تنسب لنفسك او للبشر حولك. لكنها لا تليق بالخالق سبحانه. وهذا يأتي منا القصور في تصور الكمال. لانك بشر وتفكيرك تفكير بشري
ومن تقلبك في هذه الادعية وفهم معانيها تصل الى هدف الركوع الذي اسميناه انفا الخضوع وان لم تصل الى هذا المعنى في ركوعك فلا ترفع رأسك منه حتى تتذوقه
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.